كشف البنك العربي المتحد عن أن حجم تمويلاته العقارية بلغت خلال العام الماضي نحو مليار درهم، مشيراً إلى أن البنك يقدم قروضه العقارية بشكل انتقائي، وبعد دراسات متأنية، خصوصاً أن المرحلة الراهنة تمثل التوقيت المناسب للاستثمار والتمويل العقاري، بعد أن وصلت قيم العقارات إلى مستويات منخفضة للغاية، تعتبر قاع القيم المقدرة للعقارات، حيث استفاد البنك من دروس البنوك الأخرى التي تضررت عقب فترة الطفرة العقارية، والتقديرات المبالغ فيها في بعض الأحيان.
كما أعلن عن أن المقر الجديد للبنك بالشارقة سيكتمل خلال العام الحالي بتكلفة تبلغ 65 مليون درهم، حيث سيباشر البنك عملياته من خلاله مطلع العام المقبل.
جاء ذلك في تصريحات صحافية عقب افتتاح البنك العربي المتحد فرعه الثاني بأبوظبي أمس، ضمن خطته لتكثيف أنشطته وتوسيعها بأبوظبي، والتي تستهدف افتتاح 3 فروع جديدة بالعاصمة خلال العام الحالي، حيث سيستثمر البنك نحو 40 مليون درهم في برنامجه للتوسع في أبو ظبي، وهو ما من شأنه أن يسمح بتوليد فرص عمل جديدة للمواطنين.
5 فروع
وأكد سمو الشيخ فيصل بن سلطان بن سالم القاسمي رئيس مجلس إدارة البنك العربي المتحد، أن البنك الذي حصل على لقب «بنك العام 2011 في الإمارات» من الفايننشال تايمز يقوم بتعزيز وجوده في أبو ظبي، ليصبح لديه 5 فروع في العاصمة قبل نهاية العام الحالي.
وقال إن التركيز على أبوظبي يعد توجها استراتيجياً للبنك العربي المتحد، وتؤكد عملية التوسع وافتتاح فروع جديدة على حضور البنك والتزامه تجاه إمارة أبو ظبي، مشيراً إلى أن البنك يرى آفاقاً كبيرةً للتوسع في العاصمة، سواء في أعماله الموجهة للشركات أو للأفراد.
و دشن الفرع الجديد الواقع على طريق المطار بأبوظبي سمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان في حفل افتتاح ضخم حضره مئات الأشخاص، والكابتن فابيو كنافارو «سفير العلامة التجارية»، قائد منتخب إيطاليا الحاصل على كأس العالم 2006، وقام شخصياً بالتوقيع على الكرات والقمصان لعشاق كرة القدم من الحضور. وقال بول تروابريدج المدير التنفيذي للبنك العربي المتحد إن البنك لديه خطة تهدف لمضاعفة حجم عملياته وقروضه وأصوله خلال السنوات الخمس المقبلة، مشيراً إلى أن أبو ظبي ستلعب دوراً محورياً في خطط البنك لتوسيع ومضاعفة عملياته، نظراً للنمو المتسارع القوي الذي تشهده الإمارة.
وكشف عن أن نسبة التعثر في إجمالي القروض المقدمة من البنك تبلغ 1.3%، في حين تقل نسبة التعثر في القروض العقارية عن 1%، مرجعاً انخفاض هذه النسبة إلى اتباع البنك سياسة شديدة التحفظ والتدقيق في القروض العقارية خلال فترة الطفرة العقارية.
و أضاف أنه عقب انتهاء مرحلة الطفرة العقارية، ومع الانخفاض الكبير في قيم العقارات، قرر البنك الدخول إلى السوق العقاري مجدداً، وبقوة، للاستفادة من هذا الانخفاض، وإدراكاً من البنك أن المرحلة الراهنة هي الوقت المناسب للاستثمار والتمويل العقاري، مشيراً إلى أن حجم القروض العقارية المقدمة من البنك ضمن السقف المحدد من المصرف المركزي البالغ 20% من إجمالي القروض المقدمة من البنك.
وقال بول تروابريدج إن البنك العربي المتحد لا يعتزم في المرحلة الراهنة إصدار سندات دولية، كما أنه لا يعتزم التوسع خارج الدولة بفروع جديدة للبنك، مؤكداً أن البنك يركز على السوق المحلي الذي تتوافر به فرص متميزة للنمو، كما أن مستوى السيولة جيد لدى البنك، مشيراً إلى أن أصول البنك نمت بنسبة 52% خلال 18 شهراً.
