قال سيمون بيني الرئيس التنفيذي في رويال بنك اوف سكوتلاند "آر بي إس" في الشرق الاوسط وأفريقيا إن الضوابط التي فرضت مؤخراً على البنوك ستدفع في اتجاه تأسيس سوق للسندات والصكوك في المنطقة.
في الماضي كانت السيولة في البنوك متوفرة للجميع وبأسعار مناسبة، ولذلك لم يكن هناك دافع لتأسيس سوق لسندات الدين في المنطقة، إلا أنه مع تراجع البنوك الأوروبية سعياً لتخفيف أعبائها المالية، ومقررات بازل 3 التي تحدّد توظيف رأس المال في البنوك وضوابط مصرف الإمارات المركزي الأخيرة التي حددت سقف الإقراض المتاح للشركات الحكومية وشبه الحكومية سيكون من الصعب الوصول إلى سيولة البنوك الأوروبية والمحلية في الشرق الأوسط وبالتالي الفرصة مناسبة تماماً لتأسيس سوق محلية للسندات يكون موازياً لأسواق السندات العالمية لسد الحاجة للتمويل، إلا أن هذا السوق بحاجة لمزيد من الطلب ودخول المزيد من صناديق الاستثمار مثل صناديق التقاعد والتأمين التي تكون عادة مستعدة للاستثمار وتحمل المخاطر على المدى الطويل.
لا عقبات في إعادة تمويل الدين
من جانبه قال ياكو كايزر رئيس أسواق الدين في "آر بي إس" يواجه المقترضون الخليجيون عقبات كبيرة لتدبير احتياجات إعادة التمويل في 2012 والتي يقدرها البنك بنحو 60 مليار دولار مضيفاً أنه لا يتوقع أي مشكلة في تدبير احتياجات المنطقة من إعادة التمويل على الرغم من ان البنك سيقلص الاقراض للمنطقة. وأشار خلال المؤتمر إلى ان البنك حصل على تفويضات لما بين خمسة وعشرة إصدارات سندات في النصف الثاني من 2012.
وأضاف "انخفضت أنشطة الاقراض 23% عالميا في الربع الأول من العام ولكن نرى الاتجاه العام ينعكس في الشرق الأوسط مع تدخل البنوك المحلية لسد الفراغ الذي خلفته البنوك الاجنبية." وأضاف كايزر أن آر.بي.اس مازال نشطا في أسواق الديون في المنطقة.
إدارة الثروات
وأضاف خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن استراتيجية البنك لبقية العام على ضوء إعادة هيكلية عمليات البنك التي أعلن عنها البنك في يناير الماضي أن البنك سيركز على نشاطات تمويل الديون وإدارة المخاطر كالمشتقات والخزينة والتعاملات التجارية، مع استمرار إدارة الثروات من خلال "كوتس" ذراع البنك في إدارة الثروات، مشيراً أنه أصبح من الأسهل للبنك التنافس على نشاطات التعاملات التجارية وإدارة النقد في الدولة حيث يعّد البنك من أكبر خمسة بنوك في العالم في هذا المجال في على سبيل المثال، مشيراً إلى أن البنك تخّلى عن إدارة عمليات الدمج والاستحواذ وقام بتقليص عدد عملائه بصورة كبيرة وسيركز على نحو 60-70 عميلا مؤسسياً محلّياً وحوالي 300 عالمي وذلك بسبب نقص السيولة المتاحة في البنك، مع استمرار البنك الذي يملك أصولاً بمليارات الدولارات في الدولة في الإقراض ولكن بشكل محدود وأضاف بهذا الصدد : "انكشافنا على الديون يؤثر بشكل رئيسي على قاعدة رأس المال لدينا، ونحن نؤكد ثقتنا في اقتصاد الدولة ودعمنا للوحدات الحكومية والمحلية ولكن فقط على افتراض أننا سنحصل على عوائد جيدة من خلال نشاطات أخرى لا تستدعي رأس مال كبير كإدارة النقد وخدمات التعاملات التجارية.وأشار إلى أن معظم نشاط "آر بي إس" الذي تملك الحكومة البريطانية 82% من أسهمه، متركز في الإمارات بنسبة تصل إلى 60%.
