أصدر مركز دبي للسلع المتعددة، السلطة المسؤولة والمطورة للمنطقة الحرة لأبراج بحيرات جميرا، أمس كتيباً إرشادياً حول إدارة مخاطر الذهب والمعادن الثمينة تحت عنوان "الدليل العملي لذوي الاختصاص في سوق الذهب والمعادن الثمينة" ("الدليل" أو "المستند"). ويهدف الدليل إلى مساعدة الأعضاء الحائزين على ترخيص من المركز وغيرهم على تطبيق معايير محددة للعناية الواجبة والتداول المسؤول عند حصولهم على الذهب والمعادن الثمينة من مناطق متأثرة بالصراعات وعالية المخاطر. وتم تصميم المستند ليكمّل المبادئ الإرشادية حول العناية الواجبة في تداول الذهب، والتي أصدرتها "المنظمة العالمية للتعاون الاقتصادي والتنمية" (OECD) في ربيع العام 2012.
وتعاون مركز دبي للسلع المتعددة مع مجموعة استشارية تابعة لمنظمة العالمية للتعاون الاقتصادي والتنمية والتي طورت إرشادات تجارة الذهب المسؤولة، كما رجع مركز دبي للسلع المتعددة إلى آراء ورؤى المتخصصين في صقل الذهب وتجارته، والشركات والممثلين العاملين في هذا المجال بهدف تطوير المبادئ الجديدة بأسلوب قابل للتطبيق بسهولة وكفاءة عالية مع خفض التكاليف إلى أدنى حد ممكن. ويمثّل الدليل إطار عمل من خمس خطوات يمكن لأي من أصحاب المصلحة ضمن سلسلة التوريد تطبيقها بشكل جماعي لأداء العناية الواجبة على أتم وجه ووفقاً لأعلى المعايير.
وقال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة: "إن مكانة دبي الرائدة كسوق تجاري دولي للمعادن الثمينة تعكس نجاح مركز دبي للسلع المتعددة في تعزيز تجارة السلع عبر الإمارة. ولهذا يدرك مركز دبي للسلع المتعددة أهمية أن تبقى دبي في المقدمة وما يتطلبه ذلك من تطبيق أعلى المعايير التنظيمية والأخلاقية من قبل عملائنا وقطاع تجارة الذهب العالمية عموماً. وتكمن وراء المبادئ الإرشادية ثلاثة أهداف رئيسية، أولها وضع مؤشرات قياس واضحة، وثانيها ضمان بذل كافة الجهود المطلوبة لإنتاج ذهب خال من النزاعات، وأخيراً إتاحة المجال أمام الشركات لمواصلة العمل في ظروف استثمارية صعبة.".
وواصل ابن سليّم حديثه قائلاً: "تقتضي التنمية المستدامة تحقيق التوازن الأمثل بين الأهداف الاقتصادية والبيئية والاجتماعية. ورغم إدراكنا لمدى صعوبة تحقيق ذلك، إلا أننا نبذل قصارى جهدنا لنضمن الوصول إلى هذا الهدف وضمان نجاحه في الإمارات وأن تعم فائدته على العاملين في الأسواق المحلية والإقليمية.".
وأكد الدليل على ضرورة بذل أقصى الجهود للحد من خطر التسبب بالصراعات عند حصول الشركات على الذهب دون التأثير على حركة تجارته. كما يقترح الكتيّب ابتكار شهادة يمنحها مركز دبي للسلع المتعددة في البداية لأعضائه على أن يتم منحها لغير الأعضاء في نهاية المطاف. وقد قام مركز دبي للسلع المتعددة بتطوير برنامج للمراجعة دورياً وسيمكنه من التأكد من أن هذه الشركات مازالت تستوفي كافة الشروط المرتبطة بالشهادة.
وتعتبر دبي اليوم واحداً من أهم مراكز الذهب في العالم مع وصول صادراتها ووارداتها من هذا المعدن الثمين إلى 580 طناً (بقيمة 25 مليار دولار) خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2011. وسيسهم كتيّب مركز دبي للسلع المتعددة بتعزيز مكانة دبي الرائدة عالمياً في قطاع الذهب لتغدو مثالاً يحتذى به في هذا المضمار.
وسيتم استعراض هذا الدليل العملي في "مؤتمر دبي للمعادن الثمينة" الذي سيقام خلال الفترة الممتدة بين 29-30 أبريل 2012 في برج الماس بمنطقة أبراج بحيرات جميرا، حيث سيغطي المؤتمر التوجهات والتطورات الأخيرة في سوق المعادن الثمينة العالمية كتجارة الذهب، وإدارة المخاطر، والتمويل التجاري. كما سيتناول المؤتمر العديد من القضايا المهمة ذات الصلة مثل التسويق، والتكنولوجيا، والنمو الإقليمي والفرص المتاحة.