أكدت فرح فستق، رئيسة مجلس إدارة جمعية الخدمات المالية والرئيس التنفيذي لشركة "آي إن جي" لإدارة الاستثمارات في الشرق الأوسط على أهمية نشر الوعي حول الدعم الكبير الذي تقوم به الهيئات الحكومية المشرفة على القطاع المالي والشركات الأعضاء بهدف تطوير وتحديث الإطار التشريعي للقطاع بهدف جذب الاستثمارات طويلة المدى إلى الدولة وتقريب السوق المحلي إلى المعايير الدولية.
وأضافت فستق خلال تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» إلى أن الجمعية التي تهدف إلى تحسين السياسات المالية في الدولة تنوي زيادة عدد أعضائها إلى 60 شركة ومؤسسة مالية بحلول نهاية العام وذلك من أصل حوالي 470 شركة ناشطة في الإمارات، مشيرة إلى أن مثل هذه الجمعيات هي جزء لا يتجزأ من قصة نجاح أي قطاع مالي يتماشى مع المعايير الدولية في الأسواق العالمية. مشيرة إلى أن الجمعية تهدف إلى زيادة أعضائها بشكل سنوي بمعدل 60 شركة وذلك بهدف تمثيل نحو 70% من القطاع خلال السنوات الثلاث القادمة ونقل آرائهم ومقترحاتهم إلى الهيئات الرقابية والتشريعية الحكومية في الدولة.
وأضافت أن التحديات الرئيسة التي تواجه أسواق المال في الامارات تتمثل في حجم السيولة المتدني وضرورة دعم الشفافية ومبادئ الحوكمة في الشركات، مشيرة إلى أن القرارات والضوابط التي تقرّها الحكومات في النتيجة سيكون لها التأثير الأكبر على توجهات وثقة المستثمرين الأجانب في أسواق الدولة. وهنا يأتي دور الجمعية في دعم أفضل الممارسات لجذب عدد أكبر من المستثمرين الذين يفضلون ضخ سيولتهم في بيئات آمنة تحكمها الضوابط والشفافية.
توفير الوقت والتكلفة
من جانبه قال آلان دورانت نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية ورئيس مجموعة الاستثمار في بنك أبوظبي الوطني إن السوق الإماراتي هو في حالة نشوء، وأن الهيئات التنظيمية والرقابية تفعل ما بوسعها لإيصال أسواق المال في الامارات إلى العالمية. وأوضح دورانت أن الانضمام للجمعية سيوفر إلى جانب التكلفة الكثير من الوقت اللازم لفهم مسودات القوانين الجديدة واقتراح التعديلات الضرورية قبل إقرارها. مشيراً إلى أن الهيئة المكلفة باتخاذ قرار بشأن انضمام إلى أسواقها المالية إلى مؤشر مورغان ستانلي العالمي للأسواق الناشئة تقوم بمراجعة معايير الأسواق في الدولة خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر وهذا من غير المعتاد حيث تطول مدة مراجعة المعايير عن العام عادة.
تفهم متطلبات المستثمرين
من جانبها قالت أروى حمدية الشريك المؤسس للجمعية أن مجلس إدارة الجمعية يقوم حالياً باقتراح تعديلات على مسودة قانون تنظيم المحافظ المالية التي ستصدره هيئة الأوراق المالية والسلع يوجد فيه نصوص تشكل عائق بالنسبة للشركات المالية من حيث قدرتها على استقطاب عدد أكبر من المستثمرين، مشيرة إلى أن هنالك تقبلا وتفهما واضحا وكبيرا من قبل المسؤولين في الهيئة والجهات الحكومية والرقابية الأخرى لمتطلبات المستثمرين ومدراء المحافظ المالية. وتهدف جمعية الخدمات المالية وهي جمعية غير ربحية تم ترخيصها في مركز دبي المالي العالمي في 2010 إلى تمثيل القطاع المالي أمام الهيئات الحكومية المشرفة على القطاع حاليا مجموعة عمل واحدة تتواصل مع هيئة الأوراق المالية والسلع، وستواصل الجمعية تطوير عملها من خلال معالجة المسائل التشريعية ذات الصلة المهمة لقطاع الخدمات المالية في الدولة.
