يتوقع محللون بارزون أن يتحرك مؤشر سوق الأسهم السعودية في اتجاه عرضي الأسبوع المقبل وربما يشهد تقلبات في نطاق ضيق مع إعادة ترتيب المستثمرين للمحافظ الاسثمارية بعد نتائج الربع الاول التي جاءت قوية بوجه عام.

ويرى المحللون أنه مع غياب المحفزات المحلية بعد الإعلان عن نتائج الربع الأول وعن التوزيعات من المتوقع أن تتأثر أكبر سوق للأسهم في العالم العربي بحركة الأسواق العالمية وأن يترقب المستثمرون أي بيانات قد تعطي دلالات على وضع الاقتصاد العالمي.

وأنهى المؤشر السعودي تعاملات أول من أمس الأربعاء مرتفعا 0.4% إلى 7541.5 نقطة بعد ثلاثة جلسات متتالية من الانخفاض.

وكانت موجة تصحيح دفعت المؤشر لخسارة أكثر من ثمانية% من قيمته خلال الأسابيع القليلة الماضية وأدت إلى تآكل مكاسبه التي بلغت 31% خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة لتصل إلى 17.5% منذ بداية العام وحتى إغلاق أمس.

وقال محمد العنقري الكاتب والمحلل الاقتصادي: الفترة القادمة ستشهد تذبذبات في نطاقات فنية محدودة وضيقة وقد تساعد على عودة عمليات المضاربة لكنها لن تكون واسعة النطاق.

وأضاف أن مستوى 7500 نقطة يعد منطقة جيدة بشكل عام ومن المتوقع أن يستمر المؤشر الأسبوع المقبل على نفس المنوال مرجحا اختبار مستوى المقاومة النفسي الواقع عند 7600 نقطة.

من جانبه، قال تركي فدعق رئيس الأبحاث والمشورة لدى شركة البلاد للاستثمار بنهاية هذا الأسبوع سيترقب المستثمرون أخبارا مهمة بشأن احتمال تنفيذ برنامج تيسير كمي ثالث في الولايات المتحدة، مع غياب المحفزات المحلية ستتركز الأنظار على الأخبار العالمية.

ويتوقع متعاملون أن يعيد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) التأكيد على بقاء أسعار الفائدة قرب الصفر لنهاية 2014 وربما يلمح لمزيد من التيسير الكمي عقب بيانات الوظائف الأخيرة التي جاءت ضعيفة.

وأشار فدعق إلى أن أي بيانات سلبية أو إيجابية تخرج من الأسواق العالمية من شأنها أن تؤثر في حركة السوق لاسيما قطاع البتروكيماويات وهو قطاع "شديد الحساسية" للاسواق العالمية.

وأظهرت بيانات نشرت أول من أمس انزلاق الاقتصاد البريطاني إلى الركود للمرة الثانية منذ الأزمة المالية بعدما تراجع الناتج على غير المتوقع في الأشهر الثلاثة الأولى من 2012.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية: إن الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا تراجع 0.2% في الربع الأول من 2012 بعد انكماشه 0.3% في نهاية 2011 بينما كانت التوقعات تدور حول نمو نسبته 0.1%.

كان الاقتصاد البريطاني انكمش 7.1% في ركود 2008-2009 وقد اتسم تعافيه منذ ذلك الحين بالبطء وسط عوامل غير مواتية مثل أزمة ديون منطقة اليورو وخفض الإنفاق الحكومي وارتفاع التضخم والأضرار التي لحقت بالقطاع المصرفي. وقال العنقري: ستظل السوق تتأثر بالعوامل الخارجية حتى ظهور محفزات محلية جديدة وحتى نقترب من نتائج الربع الثاني.

وأوضح أنه بعد تسارع وتيرة ارتفاع المؤشر خلال الأشهر الماضية ليصل إلى 7900 نقطة سيكون الاتجاه في السوق هو اختبار عمليات الشراء والمستويات الفنية.

وتوقع العنقري أن تدور حركة المؤشر خلال الشهر المقبل حول 7400-7700 نقطة.

ويتكهن فدعق أن يقع مستوى الدعم للمؤشر عند 7200 نقطة فيما سيكون مستوى المقاومة عند 7640 نقطة خلال الأسبوع المقبل.

ومن اللافت تراجع قيم التداول في السوق إلى ما دون عشرة مليارات ريال (2.7 مليار دولار) خلال الجلسات الماضية لتبلغ أمس 9.6 مليارات ريال.

وكانت قيم التداول قفزت خلال الأشهر الماضية لتسجل أعلى مستوياتها في مارس الماضي عند 21 مليار ريال.