شارك معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، في الاجتماع المشترك للجنة التعاون المالي والنقدي التابعة لصندوق النقد الدولي ووزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الذي عقد في واشنطن أول من أمس، وقد أكد الوزراء أن المخاطر التي كانت تواجه الاقتصاد العالمي بدأت بالانحسار. وأشاروا إلى أن معدلات النمو المتوقعة في عام 2012 ستظل معتدلة. كما أكدوا التزامهم بالعمل على تخفيض حدة المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي وتقليص حجم الدين العام والخاص الذي يحتاج لمزيد من الإصلاحات الهيكلية، حيث ارتفاع حجم البطالة والمديونية في معظم الدول.
وأشاد معالي الطاير بالجهود التي تبذلها مجموعة العشرين بشأن استعادة النمو الاقتصادي العالمي وخفض حدة عدم التوازن والعجز في ميزانيات بعض الدول. ورحب بالالتزام الذي أكده الوزراء والخاص بتقديم الدعم للإصلاحات التي تقوم بها الدول الأعضاء بما في ذلك خفض معدلات البطالة ومساندة النمو عبر سعيهم إلى خلق المزيد من فرص العمل واستعادة الاستدامة المالية على المدى المتوسط وتعزيز التوازن المالي العالمي.
وهدف الاجتماع المشترك للجنة التعاون المالي والنقدي إلى تقييم التقدم المحرز بشأن تنفيذ التحويلات التي منحها زعماء مجموعة الـ20 لمواجهة التحديات المالية والاقتصادية العالمية، ودعم نمو اقتصادي قوي إلى جانب خلق المزيد من الوظائف.
كما استعرض الوزراء التطورات الاقتصادية الراهنة والتي توضح استمرار تحقيق الانتعاش الاقتصادي والدور الذي يلعبه هذا الانتعاش في مساندة السياسات التي اتخذتها الدول الأعضاء خلال اجتماعهم الأخير.
أهم الالتزامات
وأشار الوزراء إلى أن النمو المتحقق في خلق الوظائف والاستدامة المالية وتعزيز التوازن العالمي سيظل من أهم التزامات وزراء مالية مجموعة الـ20. وأكدوا أهمية حماية الاستثمارات التي تعتبر من أهم أدوات الانتعاش العالمي، حيث يقضي التفويض الذي منحه قادة مجموعة العشرين في مدينة كان الفرنسية ببقائهم بعيداً عن سياسات الحماية إلى جانب الاستمرار بالتعاون مع الدول المنتجة للبترول بقصد الحفاظ على استقرار أسعار الطاقة. مشيرين إلى استعدادهم لاتخاذ إجراءات إضافية في سبيل دعم أولويات خطة «لوس كابوس» التي سيعلنها زعماء مجموعة الـ 20 في يونيو المقبل، والتي ستحدد السياسات المالية والنقدية وأسعار الصرف والتجارة والسياسات التنموية للفترة المقبلة.
إصلاحات صندوق النقد
وفي ما يتعلق بإصلاحات صندوق النقد الدولي أكد الوزراء أهمية التعاون والالتزام الدولي الواسع والمطلق بزيادة موارد الصندوق بما يتجاوز 400 مليار دولار إلى جانب العمل على زيادة الحصص التي أعلنت في 2010 وان تلك الموارد ستكون متاحة لجميع الأعضاء وتدار من خلال قروض ثنائية مؤقتة للدول الأعضاء. مشيرين إلى أهمية مواصلة الجهود لاستعراض موارد الصندوق والحصص، وذلك في يونيو 2013 على ان تكون الزيادة التالية في عام 2014 وفقاً لالتزامات قمتي سيول وكان لرؤساء مجموعة العشرين.
ورحب الوزراء بمبادرات صندوق النقد الدولي حول الرقابة، مؤكدين أهمية تعزيز إطارها الحالي نظراً لدورها الكبير في دعم التكامل الثنائي ومتعدد الأطراف، عبر التركيز على الاستقرار المالي العالمي والمحلي بما في ذلك الانتشار فيما بين السياسات القطرية غير المباشرة، حيث إنه يمكن تحقيق تلك السياسات من خلال الاستخدام الحذر لمشاورات المادة الرابعة.
وأكد الوزراء أهمية العمل الجاري بشأن التقارير الخاصة بالقطاع الخارجي، ما يعزز التحليل المتعدد ويساند شفافية الرقابة وأهمية الملكية السياسية التي تعتبر ذات فعالية رقابية، مشيرين إلى الدور الذي تقوم به اللجنة المالية والنقدية التابعة لصندوق النقد الدولي في تسهيل التدخل النشط للصندوق لدى أعضائه. كما استعرضوا تقرير مجلس الاستقرار المالي الخاص بتنظيم نظام بنوك الظل لتفادي وقوع المخاطر المنظمة.
