أشار تقرير حديث لمجلة ميد الاقتصادية إلى تحسن السيولة في القطاع المصرفي في الإمارات منذ مطلع العام، وذلك مع ارتفاع الودائع الحكومية في القطاع، مما دفع نسبة القروض إلى الودائع إلى أقل من 100%، وذلك للمرة الأولى منذ أغسطس 2011.

وذكر التقرير أن نسبة القروض إلى الودائع انخفضت في نهاية فبراير إلى 97%، من 100% في نهاية 2011، وفقا لآخر إحصائيات صادرة عن البنك المركزي. فقد ارتفع إجمالي ودائع البنوك خلال شهر فبراير بنسبة 2.6% إلى 1.11 تريليون درهم، فيما ازداد إجمالي القروض البنكية بنسبة 0.5% إلى نحو 1.07 تريليون درهم.

وأضاف التقرير إن حجم الودائع سجل زيادات مضطردة خلال الشهور الثلاثة الماضية، فيما ظل معدل القروض ثابتاً منذ سبتمبر الماضي، وقال جياس جوكنيت، الخبير الاقتصادي الأول في بنك أبوظبي الوطني: الأموال بدأت تجد طريقها إلى القطاع.

وقالت ميد إن هذا سيكون بمثابة انفراج للبنوك التي كانت تواجه ظروفاً متشددة في السيولة. وليس من المعروف إلى متى ستدوم هذه الطفرة في النمو، حيث إن إحصائيات البنك المركزي لم توضح ما إذا كانت الودائع طويلة أم قصيرة الأجل. ويرى خبراء اقتصاديون أنه من غير المحتمل أن تكون الودائع الحكومية جزءاً من جهد مقصود لتحسين السيولة. ويذكر أن آخر مرة أودعت فيها الحكومة ودائع إضافية في القطاع المصرفي لتحسين ظروف السيولة كانت في أواخر 2008.

ويعتقد جوكنيت أن الودائع جعلت السيولة أفضل حالاً، لكن السؤال للبنوك هو إلى متى سيدوم هذا الوضع؟

وترى مجلة ميد أن البنوك، سعياً منها لتعزيز السيولة، راحت تلجأ بصورة متزايدة إلى أسواق الرساميل لجمع التمويلات. وهذا كان حال بنك الإمارات دبي الوطني الذي أصدر سندات بقيمة مليار دولار نهاية مارس الماضي.