دعا صندوق النقد الدولي المملكة العربية السعودية إلى تشديد قواعد المراقبة واللوائح التنظيمية على القروض الكبيرة التي تقدمها البنوك السعودية للشركات الكبرى، أصبح أمرا ضروريا رغم أن البنوك تتمتع اجمالا برسملة جيدة.
وقال الصندوق في دراسة صدرت الليلة الماضية إن البنوك السعودية قادرة على تحمل صدمات قوية عابرة بمعدل ملاءة يتجاوز 8% في أغلب الأحيان. غير أن القطاع المصرفي قد يكون هشا في مواجهة تراجع حاد وطويل الأمد في أسعار النفط خاصة إذا صاحبه تباطؤ في النشاط الاقتصادي المحلي.
وأضافت الدراسة: رغم أن ذلك سيترك القطاع المصرفي يعاني من نقص السيولة فإن تكلفة زيادة رأس المال ستكون معتدلة بالمقارنة مع حجم الاقتصادي الكلي.
وأحد دواعي القلق التي أشار إليها الصندوق إقراض البنوك للمجموعات الضخمة البارزة في الاقتصادي السعودي. وقال الصندوق: هذا يتطلب إجراءات تنظيمية أكثر صرامة ومراقبة أدق للتعرضات الكبيرة ومستويات اقتراض الأطراف المعنية.
ويوصي الصندوق بمنع أحجام التعرض الكبيرة التي تصل إلى مستوى 50% من أموال البنك وان تحد على سبيل المثال عند مستوى 25%. ويقول الصندوق إن أحد هذه التعرضات يبلغ حاليا 38% دون أن يذكر المزيد من التفاصيل.
وجاء الأثر الرئيس لأزمة الائتمان العالمية في عام 2008 على القطاع المالي السعودي من خلال تعرض البنوك لعجز مجموعتين عائليتين كبيرتين عن سداد ديونهما في عام 2009 مما تسبب في خسائر واسعة النطاق للبنوك في المملكة. ويقول الصندوق إن ذلك ألقى الضوء على الحاجة لمزيد من الشفافية والإفصاح من جانب الشركات والمزيد من تشديد إجراءات مراقبة الحسابات.
وذكرت الدراسة أن التقديرات تشير إلى أن شركات غير مدرجة في البورصة، منها المجموعتان الكبيرتان المتخلفتان عن السداد، حصلت على ما يقدر بنحو 50% من ائتمان الشركات لكنها لا تعلن أي بيانات.