تبدأ أعمال "مؤتمر الشرق الأوسط السنوي الثاني للتمويل والاستثمار الإسلامي لعام 2012" في دبي اليوم بمشاركة مفكرين وقادة ومشرعين في صناعة الاستثمار والتمويل الإسلامي على الصعيد الإقليمي لمناقشة سبل دعم صناعة التمويل الإسلامي عالميا .
ويتزامن انعقاد مؤتمر الشرق الأوسط السنوي الثاني للتمويل والاستثمار الإسلامي في مكان واحد مع "المؤتمر السنوي السابع للتكافل العالمي" الذي يشارك فيه نحو 250 من قادة التمويل الإسلامي على الصعيدين الإقليمي والعالمي يمثلون أكثر من 120 مؤسسة تمويلية رائدة .
وقال ديفيد ماكلين الرئيس التنفيذي لمؤتمر الشرق الأوسط للتمويل والاستثمار الإسلامي في تصريح صحافي له في دبي اليوم أن هناك فرصا كثيرة النمو في صناعة التمويل الإسلامي التي لم يتم استغلالها بعد في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى تقرير التنافسية للمصارف الإسلامية لعام 2011/2012 الذي أعدته شركة "إرنست آند يونغ" العالمية وقدمته في المؤتمر العالمي السنوي الثامن عشر للمصارف الإسلامية الذي عقد في البحرين في نوفمبر من العام الماضي الذي لفت إلى أن حصة التمويل الإسلامي في الأسواق العالمية تجاوزت نسبة 25 في المائة قادمة من سوق دول الخليج العربي الأمر الذي يعني أن البنوك الإسلامية تخطو خطوات ثابتة تجاه الأسواق التقليدية أيضا.
ونبه ماكلين إلى أنه لم يتم بعد استغلال كافة مقومات نمو صناعة الاستثمار والتمويل الإسلامي في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد إقبالا متزايدا على بدائل الاستثمار والتمويل المتوافقة مع مبادئ الشريعة عبر نطاق عريض من قطاعات المؤسسات والشركات والأفراد.
ومن المقرر أن يفتتح "مؤتمر الشرق الأوسط للتمويل والاستثمار الإسلامي 2012" حسين القمزي الرئيس التنفيذي لبنك نور الإسلامي والرئيس التنفيذي لمجموعة نور الاستثمارية ـ ومقره دبي ـ والدكتور صالح ملائكة رئيس مجلس إدارة مجموعة رصد الدولية القابضة ونائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة سلامة حيث ستركز الجلسة الافتتاحية على رسم آفاق جديدة لنمو صناعة التمويل الإسلامي في الشرق الأوسط.
وأكد الدكتور ملائكة في تصريح صحافي في دبي اليوم أن منطقة الشرق الأوسط أدت دورا رياديا في تطوير وتنمية صناعة التمويل الإسلامي حيث تتمتع بمكانة مرموقة تمكنها من الحفاظ والاستمرار في دورها كقائد محوري في تنمية الصناعة على الرغم من زيادة اهتمام الدول الرئيسة حول العالم بحلول التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. ولفت إلى أن استغلال هذه الفرصة يتطلب إعداد وتطبيق منهج استراتيجي على مستوى الاقتصاد الكلي والجزئي لذا فإن مثل هذه الملتقيات والتجمعات كمؤتمر الشرق الأوسط للاستثمار والتمويل الإسلامي تلعب دورا محوريا في سبيل تسهيل الحوار المرتكز على استغلال الفرص الناشئة للتمويل الإسلامي في المنطقة.
ويشهد المؤتمر بعد الجلسة الافتتاحية ما يسمى بـ"مناظرات القوة الإبداعية" يقودها كبار القادة في هذه الصناعة ويشارك فيها معين الدين ماليم الرئيس التنفيذي للمشرق الإسلامي وأوسكار سيلفا الرئيس التنفيذي للمؤسسة المصرفية العالمية وجيرت بوسويت الرئيس التنفيذي لشركة دار الاستثمار .
وستناقش هذه المناظرات الخطوات الرئيسة التي يجب على رواد الصناعة اتخاذها في سبيل تحقيق نمو مستدام للخدمات المصرفية الإسلامية في الشرق الأوسط فضلا عن تعزيز الترابط والتواصل الدولي والإقليمي فيما يتصل بالتمويل الإسلامي.