قال طارق الرفاعي مدير مؤشرات الأسواق الإسلامية في داو جونز أن حجم الأصول الإسلامية تحت الإدارة في الإمارات وصل العام الماضي 2011 إلى حوالي 7.3 مليارات دولار أو ما يعادل 14% من إجمالي تلك الأصول التي يصل حجمها عالمياً إلى 52.3 مليار دولار. وأضاف الرفاعي أن المنطقة فيها حقيقة لنمو صناديق المؤشرات المتداولة (ETF) المتخصصة في الاستثمار والدخل الثابت والمنتجات ذات الصلة بالسلع الأساسية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في الدول العربية، من خلال تطوير منتجات استثمارية إسلامية في هذا القطاع، مشيراً أن عدد تلك الصناديق لا يتجاوز في الوقت الراهن ثمانية، منها واحد فقط في الامارات (غير متوافق مع الشريعة) واثنان في السعودية وواحد في تركيا وآخر في ماليزيا، على الرغم من أن نسبة نمو حجم الأصول المتداولة في هذه الصناديق هي الأكبر عالمياً حيث بلغت نسبة نموها أكثر من 13% خلال الربع الأول من هذا العام الحالي بالمقارنة مع نهاية 2011 ليصل حجمها إلى نحو 1.7 تريليون دولار في حين كان حجمها لا يتجاوز 74 مليار دولار في 2000. ويتركز معظم تلك الصناديق في الأمريكتين (73%) في حين أنه لا يتوفر بيانات حول حجم أصول هذه الصناديق في الشرق الأوسط لصغر حجمها.

من جانبه قال جاهنجير آكا العضو المنتدب في شركة "إس إي آي" للاستثمار خلال ندوة في دبي أمس ناقش خبراء استثمار خلالها اتجاهات التمويل الإسلامي والمنتجات والمؤشرات الإسلامية وأهم التحديات وطرق النهوض بسوق الاستثمار الاسلامي أن رسوم إدارة صناديق الاستثمار التقليدي و الإسلامي في المنطقة هي من الأعلى في العالم مضيفاً كذلك أن رسوم إدارة الاستثمارات الإسلامية هي أعلى من التقليدية.

وأضاف آكا الذي تدير شركته أصولاً بأكثر من 500 مليون دولار حول العالم :"تعتبر الرسوم التي يتقاضاها مديرو الصناديق الاستثمارية في الشرق الأوسط من الأعلى في العالم علاوة على أن رسوم إدارة صناديق الاستثمار الإسلامي أعلى من إدارة الصناديق التقليدية، وهذا يبعد المستثمرين ويشكل عائقاً إضافياً أمام تطوير سوق الاستثمار الإسلامي." مشيراً إلى أنه لا يزال ينظر للاستثمار الإسلامي من زاوية تجارية بحتة وأن هنالك ضرورة ملحة لمعالجة المشاكل التي يعاني منها السوق بصراحة. وأضاف: " أعتقد أن على صناديق الاستثمار الإسلامي التفكير بشكل استراتيجي لتعزيز السوق مع الحاجة إلى تأسيس مؤسسات إقليمية قادرة على رسم هيكلية استثمار اسلامي وتأسيس بنية تحتية قادرة على تطوير وسائل لتوزيع الاستثمارات ودعم التدفقات حيث أنه لا يوجد سوى ثلاثة صناديق استثمار اسلامي يتجاوز حجمها 100 مليون دولار." وأضاف أن الشركات الكبرى - والأغنى- في المنطقة لا تهتم ما إذا كان الصندوق الاستثماري متوافقاً أم لا مع الشريعة الإسلامية بل تفضل الأرباح المتوقعة، وأضاف: "قامت إحدى أكبر شركات الاستثمار الإسلامي بتأسيس "صندوق الخطيئة" حيث يقومون بالاستثمار في منتجات غير اسلامية ثم يتبرعون بنسبة من عوائدهم للصندوق الذي يذهب ريعه لأعمال خيرية." مضيفاً أن الصراحة ضرورية للنهوض بسوق الاستثمار الإسلامي وتطويره.

واتفق الخبراء أن أهم التحديات التي تواجه الاستثمار الإسلامي تتمثّل في توقيت انطلاق هذه الصناعة التي اكتسبت الزخم الأكبر عالمياً في أواخر 2006 أي قبل بدء الأزمة العالمية الأخيرة وانهيار السوق بوقت قصير، وهذا ما أثر في ثقة المستثمرين بها إلى اليوم كما أن نمو حجم الأصول المدارة اسلامياً لا يزال صغيرا للغاية بالمقارنة مع منتجات الاستثمار التقليدي، مشيرين إلى أن هذا ليس ذنب الشريعة الإسلامية ومشددين على ضرورة تأسيس ونشر ثقافة الادخار والعمل سوية للاستفادة من الفرص المتاحة من خلال تطوير صناديق للتقاعد.

وأكد الرفاعي ضرورة تحديد الهيكلة لتسعير المنتجات الاستثمارية كالمنتجات المرتبطة بالسلع بسبب صعوبة تسعيرها تطوير آلية تسعير متوافقة للشريعة وتطوير منتجات استثمار إسلامي جديدة.