أعلن مركز دبي المالي العالمي، بوابة المال والأعمال التي تربط بين أسواق المنطقة الناشئة وأسواق أوروبا وآسيا والقارتين الأمريكتين، أمس عن تعيين معالي عبدالعزيز الغرير رئيساً لمجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي وذلك وفقاً لقرار أصدره سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، رئيس مركز دبي المالي العالمي.

وقال سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، رئيس مركز دبي المالي العالمي: "يعدّ عبد العزيز الغرير أحد مؤسسي الصناعة المصرفية في دولة الإمارات، وهو يمتلك دراية بالأعمال قلّ نظيرها على مستوى المنطقة، ما يجعلني أثق بأن خبرته الواسعة ستساعد مركز دبي المالي العالمي على تنفيذ استراتيجيته بنجاح وتعزيز مكانته كمركز عالمي رائد للمال والأعمال.".

وبدوره، علق معالي عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي، على تعيينه قائلاً: "أنا فخور جداً بالثقة التي أولاني إياها سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم بتعييني في هذا المنصب. لقد أحرزت سلطة مركز دبي المالي العالمي تحت قيادته الحكيمة تقدماً كبيراً في سياق إرساء مكانة المركز في طليعة المراكز المالية العالمية، وأنا أتطلع قدماً للعمل مع أعضاء المجلس وفريق الإدارة لترسيخ هذه المكانة.".

ويتمتع معالي عبد العزيز الغرير بقدر كبير من المعرفة والخبرة اكتسبه من خلال مناصبه السابقة والحالية في عدد من مجالس الإدارة البارزة في القطاعين العام والخاص.

ويأتي تعيين معالي عبد العزيز الغرير رئيساً لمجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي في إطار تحولات ضخمة تشهدها استراتيجية وأجندة عمل المركز تهدف إلى البناء على سجل إنجازاته ونجاحاته التي تحققت منذ تأسيسه بانتهاجه هدف العالمية بوصفه القيمة العليا التي ينشد تحقيقها بعدما نجح في توطيد مكانته كمركز إقليمي رائد.

ويتحرك مركز دبي المالي في سعيه لبلوغ العالمية على العديد من المحاور الاستراتيجية، ويكمن المحور الأول في تحفيز الشركات المسجلة على زيادة حجم أعمالها بما يكفل لها الارتقاء على مؤشر تصنيف الشركات المسجلة المتبع من جانب سلطة دبي للخدمات المالية، حيث يتميز المركز بكونه أحد المراكز المالية العالمية المتكاملة التي تغطي في أعمالها وأنشطتها حيزاً متسعاً من الخدمات المالية، وبالتالي، فهو مركز مالي عالمي شامل ومتكامل، وهو لا يركز على قطاع بعينه، بل تغطي خدماته توليفة متنوعة من المجالات بما في ذلك الخدمات المصرفية وإدارة الأصول والتأمين والتمويل الإسلامي والوساطة المالية وأسواق الأسهم.

ويتمثل المحور الثاني لبلوغ العالمية في وضع مصفوفة حوافز قابلة للتفاعل والتكيف مع الشركات التي تحرز نجاحاً في رفع مكانتها على مؤشر الشركات المسجلة وتتحلى بنظرة استثمارية طويلة الأجل، ورغم التعامل مع الشركات المسجلة على أساس الندية والمساواة من زاوية الحصول على مزايا وحوافز واحدة بمجرد منحها تراخيص بمزاولة أنشطتها.

 أما المحور الثالث لاستراتيجية مركز دبي المالي العالمي الرامية إلى بلوغ العالمية، فيتمثل في تعظيم الاستفادة القصوى من مذكرات التفاهم التي جرى توقيعها مع العديد من الهيئات، ويتلو ذلك دراسة إمكانية تأسيس مكاتب تمثيلية لمركز دبي المالي في المراكز المالية العالمية الأخرى ضمن هدف توسيع تواجده وتغطيته للمنطقة الجغرافية الممتدة من لندن إلى هونج كونج، حيث إنه لا توجد حاجة ملحة على المدى القصير لتأسيس مكاتب تمثيلية لمركز دبي المالي في المراكز المالية الأخرى، بل تبرز الحاجة لتعظيم الاستفادة القصوى من مذكرات التفاهم، فهي تحقق هدفاً رئيسياً، وهو المساهمة في زيادة حجم أعمال مجتمع الأعمال في مركز دبي المالي العالمي.

ويكمن المحور الرابع في تعزيز التكامل مع مراكز المال الرئيسية في العالم، باعتبار أن مركز دبي المالي يغطي أقاليم جغرافية مترامية الأطراف تمتد من لندن إلى هونج كونج وتغطي ما يزيد على 42 دولة، ولا يوجد على امتداد هذه الرقعة الجغرافية مترامية الأطراف مراكز مالية منافسة لمركز دبي المالي في تغطيته لإحدى الفجوات التي كانت موجودة قبل تأسيسه وتتعلق بغياب وجود مركز مالي يغطي فجوة التوقيت الزمني بين موعدي إغلاق أسواق المال في لندن وفتحها في هونج كونج، وقد ملأ مركز دبي المالي هذه الفجوة الزمنية دون وجود منافس له، وبالتالي، فهو يمثل إحدى الحلقات المكملة لمراكز المال العالمية.

يتحرك مركز دبي المالي على محور استراتيجي خامس لتحقيق هدف العالمية وهو إعطاء أولوية كبيرة إلى مسألة التوسع في توقيع مذكرات تفاهم مع الهيئات المالية والجهات التنظيمية في الدول الواقعة على امتداد عمله الجغرافي، حيث تخدم هذه الاتفاقيات بالأساس في تعريف شركات ومؤسسات هذه الدول بالمزايا التي يقدمها المركز لتوسيع دائرة أعمالها وعملياتها عالمياً.