أكد "اتش اس بي سي" على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا والصين، الذي انطلق أمس في دولة الإمارات، أن الممرات التجارية التي تربط ما بين الصين ومنطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا تحمل إمكانات نمو اقتصادي هائلة لشركات الأعمال التجارية مما يوفر آفاقاً كبيرة للنمو في قطاعي السلع والطاقة.
وتأكيداً على نمو الصين كقوة تجارية، قال اتش اس بي سي إنه من المتوقع أن تحتل الصين المرتبة الأولى في قائمة أكبر دول العالم من حيث حجم التجارة بحلول عام 2016 وأن تسجل نمواً بنسبة 12.3% من حجم التجارة العالمية في عام 2026.
وتأكيداً على مدى أهمية العلاقات التجارية التي تربط ما بين الصين ومنطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، أوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجمع كليات التقنية العليا في كلمته التي ألقاها خلال المنتدى بالقول: "تمتد طرق الحرير البحرية والجوية والإلكترونية بين الصين ومنطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا.
وهذا هو سبب وجودنا هنا اليوم. وعلى الرغم من أن النمو الاقتصادي يتحقق عند وجود زيادة في الإنتاجية، فإن معظم الزيادة في الإنتاجية جاءت نتيجة للتعليم والبحث العلمي والابتكار وهي الأنشطة التي عادةً ما تميز الدول ذات المستوى العالي من الإبداع والابتكار.
ولهذا السبب تحديداً، ينبغي أن نكون من ضمن الدول المتميزة ذات المستوى العالي من الإبداع والابتكار في ما يتعلق بالاستدامة». ووفقاً لما يشير إليه تقرير اتش اس بي سي الأخير حول "علاقات التبادل التجاري" الذي أصدره في فبراير 2012، فإن الصين، تعتبر في الوقت الحالي، ثاني أكبر شريك تجاري لمنطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا بعد الولايات المتحدة.
وذكر التقرير أن ثلاثة من أصل خمسة مستوردين للصين يستوردون النفط من منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، وتحديداً من قطر والبحرين ومصر. ومن المتوقع أن تسجل كل منها نمواً سنوياً يتجاوز 14% خلال الأعوام الخمسة المقبلة حتى عام 2016.
وفي معرض حديثه حول الفرص التجارية طويلة الأمد في الصين، قال ديفيد إلدون، رئيس مجلس إدارة بنك اتش اس بي سي الشرق الأوسط المحدود: "ربما يكون هذا هو الوقت المناسب الذي يجب أن نتطلّع فيه جميعاً إلى الصين باعتبارها وجهة تزخر بالعديد من الفرص التجارية.
وبصفتها سوقاً ناشئة، فإن الصين هي المكان الذي يجب أن نتسلح فيه بالصبر. فهي توفر فرصاً طويلة الأجل نظراً لعدة عوامل، منها إمكانات النمو الكبيرة التي تتمتع بها البلاد بصفة عامة والنمو المتزايد للطبقة الوسطى الصينية وحضورها المتنامي في الاقتصاد العالمي».
وقال عبد الفتاح شرف، الرئيس التنفيذي لبنك اتش اس بي سي الشرق الأوسط المحدود في الإمارات العربية المتحدة: نود أن نشكر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على دعمه وكلمته الكريمة التي ألقاها في منتدى الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا والصين، حيث أكد سموه على الأهمية المتزايدة للممرات التجارية التي تربط بين المنطقتين. وفي حين إن حركة التجارة في كل من منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا والصين تنمو بمعدل أسرع من المتوسط العالمي.
