اختتم الاجتماع السنوي لاتحاد للمؤتمر المصرفي العربي لعام 2012 أمس أعماله التي استمرت يومين في أبوظبي حول "تحديات الأمن الاقتصادي العربي". وقال نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أن من الأسباب الاقتصادية للربيع العربي الفقر الذي وصل إلى 40% في بعض الدول ثم البطالة حيث وصل عدد العاطلين عن العمل إلى 14.2 مليونا، ثم تدني الخدمات الاجتماعية. وأضاف العربي في كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور ثامر العاني مدير إدارة الدراسات والعلاقات الاقتصادية بالجامعة العربية أن تداعيات الثورات على اقتصادات الدول العربية وبعض دول المنطقة يتوقع أن تمتد على المدى القصير إلى المتوسط، ولكنها ستحقق آثارا إيجابية على المدى الطويل، وهذا ما يلاحظ من تخفيض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في الدول العربية للعام الجاري من 5.1% إلى 4%، كما توقع الصندوق أن تحقق بعض الدول العربية نموا سلبيا خلال العام الجاري.
التجارة البينية
وذكر العربي أن التجارة البينية للدول الأعضاء في منطقة التجارة العربية الحرة شهدت تحسنا ملحوظا حيث ارتفعت الصادرات البينية للدول الأعضاء من 15 مليار دولار عام 1997 إلى نحو 77 مليار دولار عام 2010 بمعدل نمو سنوي بلغ 14%، وقال إنه معدل كبير بكل المقاييس، ونفس الحال بالنسبة للواردات، لافتا إلى الجوانب الاقتصادية باتت تعقد لها قمم متخصصة في الجامعة العربية منذ يناير عام 2009 في الكويت.
وقال إنه تمهيدا للوصول إلى السوق العربية المشتركة عام 2020 انتهت لجنة الاتحاد الجمركي من إقرار الإطار العام للبرنامج التنفيذي للاتحاد وكذلك الهيكل المؤسسي. كما تم إقرار معظم بنود القانون الجمركي العربي الموحد. ويجري الآن توحيد البنود الوطنية في جداول التعريفة الجمركية للوصول إلى جدول عربي موحد للتصنيف السلعي يتم استخدامه في المرحلة التالية من عمل اللجنة كأساس للتفاوض على فئات التعريفة الجمركية التي ستطبق في الاتحاد الجمركي العربي.
المشاريع الصغيرة والمتوسطة
وأضاف العربي أن مبادرة قمة الكويت الاقتصادية لتوفير الموارد اللازمة لتمويل ودعم مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة باشرت أعمالها مؤخرا من خلال بدء الحساب الخاص بهذه المبادرة في الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، الذي يدير المبادرة، بتقديم قروض لبعض الجهات مثل القرض المقترح تقديمه إلى برنامج الخليج العربي للتنمية (الأجفند) بمبلغ 5 ملايين دولار لكل من اليمن ومصر والأردن والبحرين.