أعلنت بورصة دبي للذهب والسلع أنها ستقوم بإطلاق عقود النحاس الآجلة رسمياً في يوم 20 إبريل 2012. ويُعَد النحاس ثالث أكثر المعادن استخداماً في العالم، وهو مُدرج في عدد من البورصات العالمية الرئيسة. وسيشكل العقد المدرج في بورصة دبي للذهب أول عقد نحاس آجل في منطقة الشرق الأوسط.

وسوف يوفر عقد النحاس، الذي يبلغ حجمه 5 أطنان، وتتم تسويته نقداً، الأداة المثالية للتحوط وتقليص مخاطر تقلبات أسعار النحاس في السوق الفعلية، كما سيتيح للمستثمرين إمكانية الوصول إلى واحد من أكثر عقود المعادن سيولة في العالم. وتم تحديد حجم العقد بـ 5 أطنان، بناءً على آراء ونتائج مشاورات مع كل من المتحوطين في السوق الفعلي، والمستثمرين والمضاربين بين الأسواق.

طرح المنتجات المناسبة

وقبل إطلاق هذا العقد رسمياً، قال أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة البورصة: أثبتت بورصة دبي للذهب والسلع تميزها في طرح المنتجات المناسبة لمنطقة الشرق الأوسط والأسواق العالمية، ويأتي إطلاق عقد النحاس الآجل بمثابة خطوة استراتيجية تالية. ونظراً للطلب المستمر والمتزايد لإطلاق عقود النحاس الآجلة من قِبَل هذا القطاع والمستثمرين في السوق، نحن واثقون من أن العقود الآجلة للنحاس ستكون بغاية الجاذبية للمستثمرين من الأفراد والمؤسسات.

وتلتزم بورصة دبي للذهب والسلع بدورها في تطوير سوق المشتقات المتنامي في الإمارات. وتغطي محفظة منتجاتها الواسعة مجموعة متنوعة من عقود الطاقة والمعادن الثمينة والأساسية، وعقود العملات بشكل فعلي. وتشمل هذه المحفظة أول عقد روبية هندية آجل في العالم، وأول عقد نفط خام برنت آجل في منطقة الشرق الأوسط.

صانعو سوق

ومن جانبه أكد سمير شاه كبير موظفي الأعمال في بورصة دبي للذهب والسلع في تصريح لـ «البيان الاقتصادي» أنه سوف يكون هناك صانعو سوق للعقد منذ اليوم الأول لعمليات التداول، بهدف ضمان مستويات سيولة عالية وهوامش أسعار تنافسية، ولكنه رفض الكشف عن أسماء صانعي السوق معللاً ذلك بأن البورصة تنتهج سياسة عدم الكشف عن أسماء وتفاصيل صنَّاع السوق.

وحول أحجام التداول المتوقعة للعقد الجديد قال شاه إنه من المبكر جداً إبداء توقعات بشأن أداء وأحجام تداول العقد الجديد، ولكن من المتوقع أن يلقى عقد النحاس الآجل الجديد إقبالاً كبيراً، بالنظر إلي أن النحاس والمنتجات النحاسية تشكل جزءاً كبيراً من حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا، وهو وضع من شأنه أن يوُجِد الحاجة الماسة لآلية يمكن من خلالها التحوط ضد مخاطر تقلبات الأسعار.

وحول ردود أفعال ووجهات نظر المشاركين في السوق بشأن إدراج عقد النحاس الآجل، قال شاه إن استراتيجية بورصة دبي للذهب والسلع تنشد إطلاق المنتجات المناسبة في التوقيت المناسب، ومن ثم، فإن إطلاق أي منتج جديد يعتمد على دراسة كل من ظروف السوق وطلب المشاركين في السوق، خاصة أعضاء البورصة. مشيراً إلى أن هناك طلباً مؤثراً في آليات وأدوات إدارة مخاطر المتاجرة في معدن النحاس الذي يُعَد واحداً من أكثر المعادن تداولاً في دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما أكدته آراء ووجهات نظر أعضاء البورصة، فضلاً عن أن البورصة، عملت عن كثب مع المجموعة الاستشارية للنحاس للتعرف إلى وجهات نظر السوق وتصميم العقد المناسب الذي يلبي احتياجات السوق.