أكد محمد الأنصاري رئيس مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي العاملة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي تحسن وضعية قطاع الصرافة في الدولة، متوقعاً زيادة النمو في هذا القطاع بنسبة 15 20% خلال هذا العام.
وقدر الأنصاري التحويلات المالية في عام 2011 بحوالي 120 مليار درهم (32 مليار دولار).
وحول البلدان التي تتصدر التحويلات أفاد الأنصاري أنها تتمثل في: الهند والفلبين وبنغلاديش ودول الشرق الأوسط وباكستان، موضحاً أن 50% من الحوالات من نصيب الهند والفلبين.
ولا يرى الأنصاري أن الرسوم أو كلفة التحويلات المصرفية عالية وخاصة لبلدان غربية فيقول على العكس تماماً، حيث إن بيانات البنك الدولي تشير إلى أن كلفة التحويلات المالية من الإمارات هي الأكثر انخفاضاً على مستوى العالم.
وقال الأنصاري في تصريحات لـ«البيان»: إن مجموعة عمل التحويلات والصرافة العاملة تحت مظلة الغرفة تضم أكثر من 50 عضواً من أصل 114 شركة صرافة مرخصة من المصرف المركزي. وأضاف أن هؤلاء الأعضاء الخمسين يستحوذون على حوالي 80% من أعمال الصرافة والتحويلات المالية في الدولة.
وأفاد الأنصاري بأن العضوية اختيارية والعديد من الشركات يدركون أهمية الانضمام إلى مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي. وتوقع الأنصاري في ظل الزيادة الملحوظة لنشاط المجموعة انضمام المزيد من شركات الصرافة للمجموعة للاستفادة من أهمية التجمع لأجل المصالح المشتركة.
ويرى الأنصاري أن اقتصاد الإمارات يسير على طريق النمو، مضيفاً بأن جميع القطاعات تقريباً تظهر نتائج مبشرة.
إحصائيات دولية
واستعان الأنصاري بإحصائيات دولية عندما سألته عن مدى تشكيل التحويلات المالية الأجنبية من قبل العمالة المهاجرة عامل إنقاذ لاقتصادات في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية فأجاب قائلاً: انه وبحسب بيانات البنك الدولي، فإن إجمالي التحويلات المالية المتدفقة إلى الدول النامية تقدر بـ 351 مليار دولار (1.28 تريليون درهم) في العام 2011 ونمو بنسبة 8% خلال عام 2010. ومن ذلك، فإن أعلى الدول المستلمة للحوالات هي الهند (58 مليار دولار)، الصين (57 مليار دولار)، المكسيك (24 مليار دولار) والفلبين (23 مليار دولار)، أما الدول الأخرى المستلمة لكمية حوالات كبيرة فهي باكستان، وبنجلاديش، ونيجيريا، وفيتنام، ومصر ولبنان.
كما يشير التقرير كذلك إلى أن التحويلات المالية المرسلة إلى دول المهاجرين العاملين هي 2% من الناتج المحلي الإجمالي لجميع الدول النامية و6% من الناتج المحلي الإجمالي للدول ذات الدخل المنخفض. ولذلك فإن تدفق التحويلات المالية يعتبر شريان حياة للعديد من الدول الصغيرة خلال فترة الأزمة العالمية.
تأثر التحويلات
وفيما يتعلق بمدى تأثرت التحويلات المتجهة إلى سوريا ولبلدان الربيع العربي قال: إن لدى الإمارات عدداً كبيراً من العرب وحجماً كبيراً من التحويلات المالية لأغراض شخصية إلى دول الشرق الأوسط. وحجم التحويلات المالية انخفض بشكل ملحوظ خلال فترة الاضطرابات السياسية، إلا أنها عادت لمعدلاتها الطبيعية. وفيما يخص سوريا، فإن التحويلات المالية المرسلة شهدت انخفاضاً حاداً بنسبة فوق الـ35% منذ أبريل 2011 وحتى الآن وهذا الحال سيستمر لحين استقرار الوضع السياسي.
وقال الأنصاري: إن التغير في سعر صرف العملة بسبب ارتفاع قيمة الدولار ساهم في زيادة التحويلات المالية. وأضاف نحن لدينا توقعات إيجابية لمستقبل المنطقة.
جهات غير مرخصة
حول أهم المشكلات والعقبات التي تواجهها المجموعة أو أعضاء المجموعة وإن كان هناك مطالب أو اقتراحات للمجموعة قال الأنصاري، إنه دخل إلى سوق التحويلات المالية مؤخراً بعض الجهات غير المرخصة في هذا النشاط وذلك من خلال منتجات جديدة مثل التحويل المالي عبر الهاتف النقال أو عن طريق شبكة الإنترنت دون رقابة المصرف المركزي، وبالتالي تشكل هذه التحويلات المالية تحدياً للأجهزة الرقابية في الدولة، وعدم رغبة بعض البنوك الأجنبية في الخارج في تقديم الخدمات المصرفية من خلال شركات الصرافة بسبب القيود المطبقة على الجهاز المصرفي في بعض الدول، وبالتالي فإن على شركات الصرافة أن تستعد جيداً لمواجهة هذه التحديات من خلال تحديث أنظمتها وطريقة عملها. ومن جانبنا فإننا نحاول توطيد العلاقة مع المصارف حول العالم ومع الجهات الرقابية والأمنية داخل الدولة
وفيما يتعلق بتقييمه لدعم المصرف المركزي لشركات التحويلات والصرافة وإن كان لدى المجموعة أية مطالبات من المصرف المركزي أكد الأنصاري حصول المجموعة على التحفيز والدعم من قبل المصرف المركزي والذي يساعدنا على العمل في بيئة مناسبة لنمو أعمالنا. وعن تقييم المجموعة لدعم غرفة تجارة وصناعة دبي لهم قال الأنصاري: إن مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي مسجلة لدى غرفة تجارة وصناعة دبي وممثلونا ينتظمون على حضور اجتماعاتهم مما يتيح لنا الفرصة للتواصل.
