سجل قطاع البطاقات الائتمانية في الإمارات تحسناً ملحوظاً في الأداء خلال العام الماضي والشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري، حيث ارتفع معدل الإنفاق عبر بطاقات الائتمان في الدولة بنسبة 20 % خلال العام الماضي من قبل المقيمين والمواطنين في الدولة وفقاً لنائب الرئيس الأول ورئيس قسم البطاقات في بنك الإمارات دبي الوطني سيفارام، والذي قدر في تصريحات خاصة لـ(البيان الاقتصادي) نمو سوق بطاقات الاتئمان في الدولة بمعدل يتراوح بين 15- 20 % خلال الربع الأول من العام الجاري.
وجاءت تصريحات سيفارام على هامش مؤتمر صحفي عقد أمس للإعلان عن توقيع اتفاقية تعاون بين مركز لامسي بلازا مع بنك الإمارات دبي الوطني، وذلك بهدف منح المتسوقين مرونة في التسوق، حيث سيتم اعتماد برنامج "الشراء الآن والدفع لاحقاً" الأول من نوعه في الدولة، والذي يتيح للمتسوقين التسوق وشراء ما يريدون في متاجر المركز التي يفوق عددها المائة متجر، ومن ثم يقومون بالدفع لاحقاً بأقساط شهرية من دون أي فائدة، ويسري هذا البرنامج في متاجر لامسي بلازا كافة بما في ذلك الصيدلية، الهايبرماركت، صالون التجميل، ردهة المطاعم ومنطقة اللعب بشرط أن ترتفع قيمة كل معاملة إلى 300 درهم وما فوق، فيما يستطيع المتسوقون الذين تبلغ مشترياتهم ألف درهم أو أكثر لشراء الذهب والمجوهرات وبعض الأدوات الإلكترونية المحددة، فيمكنهم أن يختاروا الدفع على مدار 6 أشهر من دون فائدة. ويشار إلى أنّ بنك الإمارات دبي الوطني سيطرح هذا العرض على حاملي بطاقاته الائتمانية وبطاقات السحب وعددهم 1.2 مليون شخص.
انخفاض نسب التعثر
ولفت سيفارام إلى انخفاض نسب التعثر في سداد البطاقات الائتمانية في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى انخفاض معدل حالات التعثر التي سجلها القطاع المصرفي في الإمارات العام الماضي بـ 5 10 % مقابل 15 % معدل التعثر في السنوات السابقة، ويأتي ذلك في ضوء تحفظ البنوك في سياساتها التمويلية بشكل عام في إطار تعليمات البنك المركزي، حيث يتوجب أن يكون دخل الفرد أكثر من 5000 درهم شهرياً كحد أدنى للحصول على بطاقة ائتمان وفق سيفارام، الذي أوضح أن البنوك باتت تركز على دراسة الالتزامات المالية للمقترضين، وأضاف :"وفي ظل غياب مكتب معلومات ائتمانية مركزي في الدولة، يتطلب جمع المعلومات الائتمانية للعملاء جهداً أكبر من البنوك وتوخي الحذر في سياسات التمويل"، ويأتي ذلك في ضوء متوسط امتلاك الفرد لبطاقتين أو ثلاث بطاقات ائتمانية الإمارات من بنوك مختلفة، وذلك للاستفادة من الميزات الخاصة بكل بطاقة، مشيراً إلى توجه المستهلكين لتنويع مصدر البطاقة بين فيزا وماستركارد.
دفع آمن
ومن جانب آخر، كشف رئيس قسم البطاقات في بنك الإمارات دبي الوطني عن نمو قطاع بطاقات الخصم المصرفية خلال العام الماضي بنسبة 25- 30 % متوقعاً استمرار النمو العام الجري، وأضاف :"تركز استخدام بطاقات الائتمان سابقاً على السحوبات النقدية فقط، لكن التطورات التقنية التي شهدتها هذه الفئة مؤخراً أدت إلى ارتفاع استخدام بطاقات الخصم في عمليات الشراء اليومية من قبل المستهلكين، حيث توفر وسيلة دفع آمنة وسهلة."
مزيد من التوفير
وقال تيم جونز، المدير التنفيذي للعمليات في مركز لامسي بلازا: "لم يعد المتسوقون بحاجة لانتظار تحويل الراتب الشهري للتسوق. فقد صمم البرنامج خصيصاً لتسهيل عملية الدفع لشراء منتجات متنوعة مثل الإلكترونيات، الذهب والمجوهرات.
أو حتى الأغذية الأسبوعية. ولا شك في أنّ دفع أقساط شهرية متساوية من دون فائدة سيسهل عليهم عملية الشراء ويزيد من التوفير".
