كشف رئيس جمعية المدققين الداخليين في الدولة عبد القادر عبيد عن قيام جمعية المدققين الداخليين العالمية بترشيح الإمارات لاستضافة المؤتمر العالمي لرؤساء جمعيات التدقيق في العالم لعام 2014، مشيرا إلى أن الإمارات تنافس دولة أخرى لم يحددها بالاسم على استضافة هذا الحدث العالمي البارز، وأن بيرو سوف تستضيف هذا الحدث في عام 2013، بعد أن استضافته الهند في عام 2012، وأكد أن فوز الإمارات باستضافة الحدث يؤكد مكانة الدولة العالمية في مهنة التدقيق الداخلي، بعدما تمكنت أن تكون مركزاً إقليمياً في هذا المجال.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أمس للإعلان عن تفاصيل المؤتمر السنوي الإقليمي الثالث عشر للتدقيق الداخلي الذي يحمل عنوان "ركوب موجة الأزمة؛ التحديات والفرص" والذي سيتم عقده تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الذي سيتولى أيضاً افتتاح المؤتمر، ويعتبر هذا الحدث الأول من نوعه في الشرق الأوسط، ويشتمل على 24 مداخلة مختلفة مقسمة على 8 محاور وتمتد فعالياته على مدى يومين، وسيعرض خلال المؤتمر أحدث الرؤى والتطلعات لمتحدثين بارزين في مجال التدقيق الداخلي، وإدارة المخاطر وحوكمة الشركات، ويشكل المؤتمر فرصة قيّمة لإقامة العلاقات بين المتخصصين في مجال التدقيق الداخلي وصناع القرار الرئيسيين في هذا المجال.

 

الرقم واحد إقليمياً

وقال عبيد إن الإمارات تسعى إلى أن تكون الرقم واحد إقليميا في مجال مهنة التدقيق، وإن قيادتها الرشيدة لا تكون راضية سوى أن تكون الرقم واحد، مشيرا إلى أن شغل الإمارات مكانة المركز الإقليمي لمهنة التدقيق الداخلي يعد هدفاً قابلاً للتحقيق وليس هدفا بعيد المنال، مشيرا إلى أن الإمارات تشغل المرتبة الأولى عربيا في مجال مهنة التدقيق، وأن جمعية المدققين الداخليين فرع الإمارات مشهود لها من جانب جمعية المدققين الداخليين في الولايات المتحدة بأن الجمعية الأكثر نموا علي صعيد المنطقة العربية، حيث زاد عدد أعضائها إلى ما يزيد على 1100 عضو، وذلك منذ صور قانون تأسيسها في عام 2008 .

وقال عبيد في استعراضه مغزى استضافة الإمارات لحدثين عالميين بارزين في مجال مهنة التدقيق، إن القيادة الحكيمة تأبى إلا أن تكون الدولة رقم واحد، وهي نجحت بالفعل في شغل مكانة المركز الإقليمي لصناعة التدقيق الداخلي ، وإنها تتطلع الآن لشغل الإمارات مكانة رائدة عالميا .

ودلل عبيد على شغل الإمارات مكانة المركز الإقليمي لمهنة التدقيق الداخلي ، بإشارته إلى أن أعداد الحائزين شهادة اعتماد المدققين الداخليين في الدولة يصل إلى حوالي 1600 مدقق داخلي ، فيما تحل المملكة السعودية في المرتبة الثانية بأعداد مدققين داخليين معتمدين تبلغ 800 مدقق، أي أن أعداد المدققين الداخليين المعتمدين في الإمارات يزيدون على ضعف العدد الموجود في الدولة التي تشغل المرتبة الثانية .

 

المعدل المستهدف للتوطين

وكشف عبيد عن أن جمعية المدققين الداخليين الإمارات العربية المتحدة سوف تطلق في نهاية المؤتمر السنوي الإقليمي الثالث عشر للتدقيق الداخلي مبادرة جديدة تتعلق بتنظيم أول برنامج تدريسي وتدريبي للمدققين الداخليين المعتمدين، مشيرا إلى أن الجمعية تتطلع إلى رفع نسبة توطين مهنة المدققين الداخليين إلى ما يزيد على 20 % من نسبتها الحالية البالغة حوالي 5 % .

وأوضح أن البرنامج يستهدف توطين مهنة المدققين الداخليين من خلال استقطاب الخريجين المواطنين لكي يلتحقوا بدورات تدريبية تؤهلهم للحصول على شهادة المدقق الداخلي المعتمد ، فضلاً عن إكسابهم المهارات والكفاءة التي تؤهلهم لمزاولة عملهم فور توظفهم .

مشيرا إلى أن الجمعية تعكف في الوقت الحالي على إعداد وتحضير هذه المبادرة من خلال التعاون مع بعض الجامعات ، بحيث يكون في الإمكان إطلاق هذه المبادرة بحلول نهاية العام ، مؤكدا أن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وهي تحظى بدعم الشركاء الاستراتيجيين للجمعية ، من بينهم "برايس واتر هاوس كوبرز"، و "ديلويت " و "بروتيفيتي" .