ذكر تقرير بنك الامارات دبي الوطني أن فنادق وشركات دبي تستفيد من الأوضاع المالية والسياسية حيث أن الفنادق مستمرة في تسجيل أعلى معدلات الاشغال في المنطقة. وتفيد بيانات "اس تي ار غلوبال" الى ان توسط معدل الاشغال بلغ 86 % في شهر فبراير، أي ما يعادل معدل الاشغال في فبراير العام الماضي عندما استفاد القطاع السياحي والفندقي من التطورات السياسية في بعض بلدان الشرق الاوسط.

تكلفة الدين

ومن جانب آخر قال التقرير الذي يرصد اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الاول من العام الجاري أن تكلفة تأمين الدين أجل خمس سنوات في دبي تراجعت بمقدار 110 نقاط من بداية العام حتى الآن، حيث استفادت دبي في ذلك من تراجع مخاطر النمو الاقتصادي العالمي. وبلغت تكلفة تامين الدين حاليا أقل معدل لها حاليا منذ اغسطس 2011.

وقال تقرير بنك الامارات دبي الوطني أن دبي تستمر في الاستفادة من قطاع السياحة وتفيد احدث البيانات بأن اسعار العقارات في طريقها للارتفاع بعد وصولها الى القاع. وأشار التقرير الى أن المؤسسات المصدرة للسندات المالية في دبي تستفيد من تحسن اوضاع السوق مما انعكس في تراجع فارق الفوائد واستغلت سوق الدين بما يقرب من 2.5 مليار دولار في الربع الاول من العام الجاري.

اسعار النفط

وتوقع التقرير ان ارتفاع اسعار النفط لابد ان يوفر لسطات الامارات مزيدا من الراحة في الانفاق على مشاريع البنية التحتية خاصة وان الامارات تتمتع بأعلى نسبة توازن في اسعار النفط في المنطقة. وقال التقرير أن مؤشر اسعار العقارات في دبي شهد تراجعا في الشهرين الاولين من العام الجاري فبلغ معدل التراجع السنوي 1.7 في فبراير.

لكن البنك اشار الى ان تراجع اسعار العقارات كان القوة الحقيقية وراء تراجع معدل التضخم منذ 2009، حيث تمثل العقارات 44 % من مكونات مؤشر الاسعار الاستهلاكية. ومن جانب آخر اشارت بيانات عن مؤسسة كلتونز الى انتعاش اسعار الفيلات فسجلت ارتفاعا بنسبة8.1 % في فبراير الماضي.

وأشار التقرير الى أن سعر 107 دولارات لبرميل النفط يعتبر سعرا متوازنا بالنسبة للأمارات، بل واعلى نسبة توازن في دول مجلس التعاون الخليجي، وتليها المملكة العربية السعودية التي قدرت السعر المتوازن بمقدار 80 دولاراً للبرميل. ويقوم تقدير السعر المتوازن على أساس الانفاق المتوقع في الامارات اذا بلغ عائد مبيعات النفط 105 مليارات دولار، و في السعودية 213 مليار دولار، باعتبار ان انتاج السعودية أعلى من انتاج الامارات بمقدار ثلاثة أضعاف و نصف الضعف.

ادارة المشاريع

واضاف تقرير البنك أن مؤشر ادارة المشاريع كان مستقرا في الامارات في الربع الاول من العام الجاري حيث بلغ 52.3 في شهر مارس. ورغم أن نشاط القطاع الخاص متواضع فان معدل نموه لم يتسارع حتى الآن في العام الجاري. و تزايد حجم المشاريع المتعاقد عليها القطاع الخاص.

وتراجع خلال الشهر الماضي بينما تراجع مؤشر طلبات التصدير الى 52.6 مقابل 55 في فبراير الماضي. وارتفع انتاج الامارات من النفط بنسبة 3.5 % في الربع الاول من العام الحالي ليصل في المتوسط الى 2.6 مليون برميل يوميا مقابل 2.5 مليون برميل يوميا في فبراير الماضي. وتوقع ابنك استقرار انتاج الامارات من النفط في العام الجاري ليكون مثل العام الماضي وبالتالي يتوقع البنك ان يكون معدل النمو في البلاد 2.5 % في العام الجاري.

وقال التقرير أن ارتفاع سعر النفط الى اعلى من المستويات الحالية سوف يكون نعمة على الانفاق في الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي. ويعد هذا الامر مشجعا في الامارات بصفة خاصة لأنها تتمتع بسعر نفط متوازن مقارنة ببقية دول مجلس التعاون. واذا استمرت اسعار النفط عند المستوى الحالي فسوف يكون امام السلطات في الامارات متسع من الحرية في الانفاق على مشاريع البنية التحتية.

تضخم

وعن معدل التضخم في الامارت قال البنك ان المعدل تسارع قليلا في الشهرين الاولين من العام الجاري وبلغ في المتوسط 0.5% سنوي، مقابل 0.0 % في الربع الاخير من العام الماضي. غير أن ضغوط التضخم تحت السيطرة حيث تستمر اسعار المنازل في التراجع على اساس سنوي في كل من دبي وابوظبي. وتوقع البنك ان يرتفع معدل التضخم الى 1.3% في العام الجاري، مقابل 0.9% في العام الماضي، وهذا يقل قليلا عن توقعات صندوق النقد الدولي التي كانت 1.5% للعام الجاري.