ركزت الجلسة الثانية في المؤتمر على الأولويات المقترحة للتشريعات المالية والأعمال الإشرافية في ظل التطورات الاقتصادية الأخيرة، ورأس الجلسة مبارك المنصوري الرئيس التنفيذي لجهاز الإمارات للاستثمار وعضو مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية، وتحدث في الجلسة الدكتور محمود الجمل الأستاذ بجامعة رايز الأميركية حيث عرض دور التشريعات الإسلامية المالية في تطوير الأسواق المالية التقليدية، وألقى الضوء على بدائل التمويل الإسلامية مثل المرابحة والإجارة بما يؤدي لتقليل الاعتماد على الديون. ثم شرح بإيجاز الدور المتوقع للتمويل الإسلامي واهتمام التمويل الإسلامي بفلسفة التشريع الإسلامي. وأشار إلى عدد من الحقائق المتعلقة بالشركات المتوسطة و الصغيرة ومنها أن 81% من شركات دول مجلس التعاون، و64% من الشركات غير الخليجية تعتبر شركات متوسطة وصغيرة، كما أن 10% فقط من هذه الشركات هي التي تقدم تقارير مالية.ونوه بأن هذه النوعية من الشركات أمامها قيود على الاقتراض كما أنها لا توجد الكثير من فرص العمل، إضافة إلى أن هناك تركزاً في الإقراض (20% فقط من المشروعات الصغيرة والمتوسطة لديها قرض أو تسهيل إئتماني)، ويبلغ تمويل هذه الشركات نحو 8% من إجمالي الإقراض وهي نسبة ضئيلة جداً بالمعايير العالمية.وأوضح أن الدول العربية ليست لديها مشكلة موارد مالية، ولديها فوائض كبيرة، كما أن المشكلة الرئيسية في تركز رأس المال، وخاصة القيود الحادة على تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، والبطالة، فضلا عن أن التمويل الإسلامي لديه صيغ مماثلة للتأجير التمويلي وهي مثالية للشركات الصغيرة والمتوسطة.ونوه بأن المشكلة لا يمكن حلها بتطوير المنتجات أو تعميق السوق فقط، ولكن بتطوير المؤسسات المالية مطالبا ببناء مجموعة كبيرة من قاعدة الأصول مع الحاجة لتطوير قانوني وتشريعي. وشدد على ضرورة التأكيد على ضرورة جذب الاستثمار الأجنبي لتطوير الأسواق.