أكد الدكتور هنري عزام الرئيس التنفيذي السابق لمجلس إدارة مصرف دويتشه بنك - منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ أن مزيج رأس المال في منطقة الخليج كان متجهاً بقوة تجاه أصول البنوك التي شكلت نحو 60% من هيكل رأس المال مقابل 30% للبورصات وأقل من 10% لسوق أوراق الدين، وذلك بينما أظهرت أسواق رأس المال العالمية هيكلاً متوازناً من أصول البنوك ورأس المال في البورصة وأوراق الدين، مشيراً إلى أن الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية وكثير من الدول المتقدمة تعتمد على سوق السندات بما نسبته أكثر من 50% من احتياجاتها التمويلية.
وتحدث عزام - في إحدى جلسات مؤتمر أولويات أسواق المال العربية في ظل التطورات الاقتصادية الراهنة - حول خارطة طريق لأسواق المال الإقليمية نحو تحقيق المعايير الدولية، وأشار إلى أنه رغم أن أسواق رأس المال بالمنطقة أصبحت أكثر عمقاً وتشابكاً، إلا أنها مازالت مقومة بأقل من قيمتها، وهي بصفة عامة منفصلة عن القطاع الخاص وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما أن أسواق المنطقة لم تندرج ضمن تصنيف الأسواق الصاعدة، ورغم ذلك فإنه لا ينبغي الحكم على القطاع المالي بالدولة على أساس حجمه أو مدى تطوره فقط، ولكن أيضاً على قدرته على تحويل المدخرات لاستثمارات وتعبئة الموارد المالية وتطوير قطاع مالي قوي على المدى الطويل.
وأوضح أن أسواق رأس المال في منطقة الخليج تعتمد على مجموعة محدودة من الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة وخاصة من قطاعي البنوك والعقار. كما أن الكثير من كبريات الشركات في مجالات الاتصالات والبتروكيماويات والمنتجات المعدنية والقطاعات الأخرى التي بها أسهم مدرجة نجد الدولة مساهماً رئيسياً في رأسمالها بما يقلل من نسبة الأسهم المتاحة للتداول الحر.