عقدت هيئة التأمين ورشة عمل في دبي لمناقشة مشروعات التعليمات المحاسبية مع شركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة بحضور أكثر من 100 مدير عام ومسؤول مالي في الشركات إلى جانب عدد من المختصين والمهتمين في هذا المجال.
وتتعلق المشروعات التي أعدتها الهيئة بجوانب ذات أهمية خاصة بمشروع تعليمات السياسات المحاسبية الواجب اتباعها من قبل شركات التأمين ومشروع تعليمات تحديد موجودات الشركات التي تقابل الإلتزامات التأمينية المترتبة عليها ومشروع تعليمات أسس تنظيم الدفاتر الحسابية ومشروع تعليمات السجلات التي تلتزم شركات التأمين بتنظيمها والاحتفاظ بها.
وتتضمن مشروعات التعليمات المحاسبية أربعة مشروعات هي مشروع تعليمات السياسات المحاسبية الواجب اتباعها من قبل شركات التأمين ومشروع تعليمات تحديد موجودات شركات التأمين التي تقابل الإلتزامات التأمينية المترتبة عليها ومشروع تعليمات أسس تنظيم الدفاتر الحسابية ومشروع تعليمات السجلات التي تلتزم شركات التأمين بتنظيمها والاحتفاظ بها.
وقالت فاطمة محمد إسحاق العوضي نائب مدير عام الهيئة في كلمة افتتاح الورشة إن اعداد تلك المشروعات يأتي ضمن سلسلة مبادرات الهيئة الهادفة إلى تعزيز الأطر التشريعية لتنظيم قطاع التأمين في الدولة وزيادة تنافسيته إقليميا وعالميا.
تلبية متطلبات جميع الأطراف
وأكدت العوضي أن هذه الورشة تأتي انطلاقا من حرص هيئة التأمين على إشراك شركات التأمين والمختصين في إعداد المشروعات القانونية والتنظيمية لتحقيق أقصى درجة ممكنة من تلبية متطلبات ورؤى الأطراف ذات العلاقة وبما ينسجم مع المعايير الدولية المتبعة والمستوى التنافسي العالي للإقتصاد الوطني.
وأضافت أنه تم إعداد المشروعات وفقاً لأفضل الممارسات العالمية والمعايير الدولية السائدة في القطاع وهي حصيلة دراسات ومناقشات استغرقت وقتاً طويلاً وجهداً مضنياً في إعدادها.
وأوضحت أن هذه المشروعات تهدف إلى وضع الضوابط والقواعد المالية لعرض البيانات المالية للشركات بكل وضوح وشفافية وتحديد الحد الأدنى من الدفاتر والسجلات اللازمة لتمكين الشركات من القيام بمهامها وفق آلية موحدة من جهة وتمكين الجهات الرقابية الداخلية والخارجية من تعزيز الرقابة والتدقيق على أعمال هذه الشركات من جهة أخرى.
آلية موحدة لعرض البيانات
وشددت العوضي على أن الوقت حان لعرض البيانات المالية لشركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة وفق آلية موحدة وبأعلى درجات الشفافية والإفصاح وبشكل يتم من خلاله توفير المعلومات اللازمة لإتخاذ القرارات المناسبة من قبل كافة الاطراف المستخدمة للقوائم المالية للشركات. وقالت: هذه المشروعات ستلبي احتياجات كل من حملة الوثائق والمساهمين والمستثمرين.
واستعرضت العوضي بعض مجالات التأمين التي ترتبط بشكل جوهري في بنود مشروعات التعليمات المحاسبية . وقالت إن أهمية المشروعات التي تحكم الجوانب المالية لعرض البيانات المالية والسياسات المحاسبية الواجب اتباعها من قبل شركات التأمين التكافلي تأتي من الطبيعة الخاصة لأعمال التأمين التكافلي العائلي أو التأمين التكافلي العام والتي تنبع من الصفة التعاونية له وضرورة أن تكون جميع معاملات الشركة سواء في ميدان التأمين أو الإستثمار متفقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
سلامة الموقف المالي
وأكدت العوضي على أهمية الإطمئنان إلى سلامة الموقف المالي لشركات التأمين على الحياة بحكم المهمة المزدوجة لهذا النوع من الشركات من حيث تلقيها مدخرات المؤمن لهم وتقديم الضمانات تجاه المخاطر التي قد يتعرض لها الأفراد المؤمنون لديها، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي تمتد أغلب وثائق التأمين العام لمدة عام واحد فإن وثائق التأمين على الحياة قد تمتد لمدة 15 أو 20 عاما وبالتالي فإن مشروعات التعليمات المتعلقة بالدفاتر والسجلات الواجب الإحتفاظ بها من قبل شركات التأمين توفر الحماية القانونية لحقوق حملة الوثائق التأمينية طويلة الأمد.
