كشف طراد محمود الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي، عن أن نسبة عملاء المصرف المتعثرين تقل عن 2% من إجمالي المقترضين الأفراد. مؤكدا أن المصرف من أقل المصارف العاملة بالدولة من حيث عدد وقيمة حالات التعثر التي تخص مواطنين.

وقال: إن المصرف لديه برنامج معتمد للصكوك الدولية بقيمة 18.34 مليار درهم تقريبا (5مليارات دولار أميركي) أصدر منه حتى نهاية العام الماضي صكوك دولية بقيمة 4.59 مليارات درهم تقريبا (1.25 مليار دولار) وسيتم اللجوء لإصدار سندات جديدة عند الحاجة إلى ذلك. مؤكدا أن المصرف لديه سيولة جيدة حاليا ولا يحتاج إلى إصدار سندات جديدة.

وأضاف محمود، في تصريحات صحفية على هامش اجتماع الجمعية العمومية العادية للمصرف: إن مصرف أبوظبي الإسلامي ليس لديه نســــب اسـتقطاعات شــهرية مرتفعة من رواتب المواطنين لســـداد القــــــروض الممنوحة لهم. مؤكدا أن المصرف منذ سنوات، وقبل صدور نظام القروض الشخصية الجديد العام الماضي، ملتزم بسياسة متوازنة في هذا المجال تراعي مصلحة العملاء إضافة إلى مصلحة المصرف.

وأكد أن كل القروض الشخصية الممنوحة من قبل البنوك، بعد صور النظام الجديد وقبل صدور النظام الجديد، قريبة جدا من الشروط التي تضمنها النظام. مشيرا إلى أن نسب ما يقتطع من الراتب أو الدخل المنتظم لأي مقترض لكافة القروض الممنوحة من قبل المصرف قريبة جدا من نسبة 50% من الراتب الإجمالي للمقترض وهي النسبة المحددة في النظام الجديد كحد أقصى، ما يظهر أن المصرف لديه التزام ذاتي أمام عملائه وأمام المجتمع.

 

دعم المجتمع المحلي

وقال محمود: إن مساهمة المصرف في مبادرة الحكومة لإعانة صغار الدائنين الذين تعثروا بسبب الأزمة المالية العالمية جاءت تأكيداً على التزام المصرف بدعم المجتمع المحلي وتطبيق قيم الشريعة الإسلامية. داعياً القطاع المصرفي والدائنين إلى أخذ العبر مما حصل لضمان عدم تكراره في المستقبل. مشيرا إلى أن التوعية حجر الأساس وهي مسؤولية اجتماعية يجب على الجميع المشاركة فيها وأن المصرف أسهم في نشر التوعية وترسيخ ثقافة الادخار عن طريق إطلاق حملة التوعية المالية والتي تضمنت كتيب إدارة أموالك على الأصول منذ أكثر من عام.

وفيما يتعلق بتوجيهات مجلس إدارة المصرف المركزي بإيجاد حلول لتخفيف أعبـــــاء قــــــروض المواطنيــن غير التجارية ومعالجة ارتفاع خدمة الدين، أكد أنها توجيهات صائبة تماما وأن المصرف ملتزم بأي توجيهات تصدر عن المصرف المركزي.

 

نوعية المخصصات

وأعرب محمود عن اعتقاده بأن نسبة كبيرة من القروض المتعثرة بالقطاع المصرفي بشكل عام تخص القطاع العقاري بشكل مباشر أو غير مباشر. مشيرا إلى أن معظم البنوك أخذت مخصصات كافية لقروض الأسهم ولم تأخذ مخصصات كافية لقروض العقارات، وأنه من الملاحظ أن العقارات والأسهم بشكل عام لم تسترد بعد القيم التي فقدتها خلال السنوات الماضية.

وتوقع استمرار البنوك العاملة بالدولة في تجنيب مخصصات جديدة خلال العام الحالي. مشيرا من ناحية ثانية إلى أن النظام الجديد للقروض الشخصية والخدمات المقدمة للعملاء الأفراد أثر سلبا في دخول معظم البنوك من الرسوم خلال عام 2011 خصوصا النشطة في مجال الإقراض للأفراد، وان النظام الجديد سيكون له آثار ايجابية كبيرة على المدى الطويل ولكن على المدى القصير ستتأثر إيرادات بعض البنوك سلبا.

 

أداء جيد وتوسعات

وتوقع محمود أن يكون أداء المصرف للعام الحالي جيداً وأن يحقق نموا في الأصول برقم فردي، خصوصا في ظل ظروف الاقتصاد العالمي الصعبة، حيث تجنب البنوك مخصصات لتقوية مركزها المالي.

وقال: إن المصرف يستهدف رفع عدد فروعه في الدولة إلى أكثر من 70 فرعا بنهاية العام الحالي. مشيرا إلى أنه بعد افتتاح فرع للمصرف في بغداد مؤخرا سيفتتح المصرف فرعا له في قطر بعد شهرين وآخر في لندن منصف شهر مايو المقبل، ثم سيفتتح فرعا في السودان في الربع الثالث من العام الحالي حيث حصل المصرف بالفعل على الترخيص.

وأضاف أن للمصرف حضوراً في السعودية من خلال شراء 51% من بيت التقسيط السعودي. مشيرا إلى أن المصرف يتطلع مستقبلا للحضور في كل دول مجلس التعاون خصوصا عمان والبحرين والسعودية.

لافتاً إلى أن المصرف يدرس حاليا جدوى دخوله في السوقين الجزائرية والليبية.

 

مراعاة مصلحة العملاء والبنوك

ودعا محمود إلى مراعاة مصلحة العملاء والبنوك في الوقت نفسه فيما يتعلق بنظام سقف الفوائد والرسوم على بطاقات الائتمان. مشيرا إلى أن أسواق الإمارات متقدمة ومتطورة ومشابهة لأسواق أوروبا وأميركا الشمالية.

 ويفضل الأخذ بالأعراف الموجودة في هذه الأسواق وليس في أسواق أخرى، خصوصا وأن هناك منافسة كبيرة في أسواق الإمارات التي يعمل بها أكثر من 50 مصرفاً محلياً وعالميا، والسوق تتبع نظاما حرا وشفافا ويتميز بالديناميكية الشديدة والإيجابية لذلك يجب الاقتداء بالأسواق المتقدمة.

وقال: إن أحداث دراسات للمصرف أظهرت أن القطاع يحتل المرتبة الأولى في ترتيب القدرة التنافسية للقطاعات المصرفية في دول مجلس التعاون، حيث تعمل البنوك العاملة في الدولة على تقديم مستويات عالية من الخدمة بمعدلات ربحية أقل مقارنة بنظيراتها في دول التعاون.

ويعد هامش الربح الذي يمثل الفرق بين ما تمنحه المصارف على الودائع والربح الذي تأخذه على التمويلات في الإمارات الأقل بين دول مجلس التعاون بمعدل 2.9% فيما بلغ معدل هامش الربح في السعودية 3.5% وفي قطر 3.4%، وفي الكويت 3.2%.