شهدت حركة تحويل الأموال في الدولة خلال الأسبوع الماضي نشاطاً ملحوظاً، وذلك مع بدء استلام الرواتب الشهرية خصوصاً من قبل الجالية الهندية في الدولة. فيما استمر تداول العملات بزخم قوي في محال الصرافة المنتشرة في الدولة خصوصاً في ظل استمرار الحركة القوية للسياحة الخليجية بشكل خاص.

وقال أسامة آل رحمة، المدير العام لمجموعة الفردان للصرافة، في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي": ما زلنا نلاحظ قدوم المزيد من السياح، وخصوصاً من دول الخليج المجاورة، وهذا لا يزال العامل الأقوى في دعم حركة الصرافة في الدولة، بالإضافة إلى استمرار حركة تحويل قوية في أوساط الجالية الهندية، خصوصاً مع محافظة الروبية الهندية على مستويات تحويل جذابة، وذلك على الرغم من ارتفاعها إلى مستوى 73.2 مقابل الدرهم بداية الأسبوع الماضي.

وتوقع آل رحمة زيادة في حجم التحويلات ونمو هذا القطاع خلال العام الحالي بسبب نشاط حركة السياحة في الدولة بشكل ملحوظ بالإضافة إلى اقتراب موسم الصيف والإجازات.

 

مستويات قوية للدولار

وحافظ الدولار على مستويات قوية الأسبوع الماضي، حيث سجلت العملة الخضراء أعلى مستوى لها خلال أسبوع أمام سلة العملات مدعومة بمحضر أحدث اجتماعات السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي بدد معظم التوقعات بمزيد من التحفيز النقدي، ودفع عائدات سندات الخزانة الأميركية للارتفاع.

كما صعدت العملة الأميركية أمام الدولار الأسترالي الذي هبط لأدنى مستوى خلال 11 أسبوعاً عند 1.263 دولار أميركي، وذلك بعدما سجلت أستراليا عجزاً تجارياً مفاجئاً، مما عزز التوقعات بأن يخفض المركزي الأسترالي أسعار الفائدة خلال شهر مايو المقبل. واستقر مؤشر الدولار الأميركي عند 79.524 قريباً من أعلى مستوى في أسبوع والبالغ 79.597 المسجل في الجلسة الآسيوية.

ولفت آل رحمة إلى وجود مؤشرات إيجابية على أداء قطاع الصرافة خلال الربع الأول من العام الحالي، متوقعاً استمرار الأداء الجيد.

 

انخفاض تحويل الليرة السورية

وأشار آل رحمة إلى انخفاض حجم تحويل بعض العملات العربية كالليرة السورية، وذلك على الرغم من عودة بعض الاستقرار إلى سعر صرف هذه العملة خصوصاً بعد تدخل البنك المركزي السوري مباشرة في السوق للحد من ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة، والذي تراجع سعره في الأيام الأخيرة بعد أن تجاوز حاجز 100 ليرة منذ أسبوعين.

وكان مصرف سوريا المركزي قد حدد يوم الأربعاء الماضي سعر صرف الدولار مقابل الليرة بـ 60.70 ليرة مبيع، بينما حدد سعر صرف الدولار لأغراض التدخل مقابل الليرة لليوم الثاني على التوالي بـ 69.70 للشراء و72.90 للمبيع.

 

تراجع طفيف للعملات العربية

وشهدت معظم العملات العربية تراجعاً طفيفاً في أسعار صرفها أمام الدولار الأميركي. وسجل الدينار العراقي 0.0032 في أسواق الدولة. وحذر خبير عملات عراقي من أن المتغيرات التي تحصل في أسعار صرف عملات الدول المجاورة (سوريا وإيران) أمام الدولار الأميركي ستؤثر على التجارة العراقية، التي تعتمد على الاستيراد من تلك الدول نتيجة عدم وجود إنتاج محلي، مبيناً أن العراق ليس لديه شيء يصدره إلى الخارج عدا النفط، مما أدى إلى تأثره بأي تغيير اقتصادي يطرأ على الدول المجاورة أو العالمية.

ويذكر أن العملات المحلية لإيران وسوريا تعاني تدهوراً كبيراً في قيمتها أمام الدولار الأميركي نتيجة للظروف السياسية والتهديدات الاقتصادية الدولية التي تمر بهما.