استضاف مركز دبي المالي العالمي أول ورشة عمل له تتناول موضوع مسؤولية الشركات الاجتماعية، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه. وناقشت ورشة العمل ممارسات الاستدامة المتبعة من قبل بعض الشركات في الإمارات والمنطقة، واستعرضت عددا من المبادرات الناجحة. وهدفت المناقشات، بحضور مجموعة من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات ضمن مركز دبي المالي العالمي ومجتمع الأعمال في الإمارات، إلى تشجيع المؤسسات على ترسيخ معايير المسؤولية الاجتماعية وممارسات الاستدامة ضمن استراتيجيات أعمالها.

وقال عبدالله محمد العور، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: يعكس هذا الحدث الالتزام القوي المشترك بين المركز ومجتمع أعماله تجاه المسؤولية الاجتماعية، حيث أننا نؤمن في المركز بضرورة تبني ممارسات الاستدامة من أجل الحفاظ على بيئة عمل سليمة تدعم النمو الاجتماعي والاقتصادي. ونحن ملتزمون بتحفيز النقاش حول المسؤولية الاجتماعية، لا سيما في قطاعي المال والأعمال، والاستفادة من وجود مؤسسات عالمية لتحقيق أفضل ممارسات المسؤولية الاجتماعية على مستوى الدولة والمنطقة عموماً.

بدوره أوضح عبدالرحيم محمد الحمّادي، الوكيل المساعد للخدمات المساندة في وزارة البيئة والمياه، متحدثاً بالنيابة عن معالي وزير البيئة، الأهمية المتزايدة للمسؤولية الاجتماعية في مجتمع الأعمال الدولي. وقال: لا ينبغي أن تختصر المسؤولية الاجتماعية إلى مجرد مساهمة مالية خيرية، أو مجرد التزام بالتشريعات والمعايير البيئية المعمول بها، بل يجب على الشركات تبني المسؤولية الاجتماعية باعتبارها عنصراً أساسياً من استراتيجيات أعمالها التجارية على المدى الطويل، ورصد تأثيرها على الاقتصاد والمجتمع والبيئة وفق المبادئ العشرة التي نص عليها الاتفاق العالمي للأمم المتحدة.

 

أول مؤشر من نوعه

وقدمّ معهد حوكمة الشركات، حوكمة، أول عرض في ورشة العمل، سلطّ خلاله الضوء على مؤشر ستاندارد أند بورز حوكمة إي إس جي بان العربي، وهو أول مؤشر من نوعه في المنطقة العربية يصنف ويقيس أداء وشفافية وإفصاح الشركات في المنطقة فيما يتعلق بقضايا البيئة والمجتمع والحوكمة. وأوضح أليك ألتونن، مدير حوكمة الشركات في المعهد، دوافع الاستثمار المسؤول اجتماعياً والتأثير الكبير المحتمل لقضايا البيئة والمجتمع والحوكمة على ربحية الشركات وسعر سهمها.

 

الاستدامة البيئية في الإمارات

وقدمت تاتيانا أنتونلي أبيلا، الشريك المؤسس لمنصة المعلومات حول الممارسات الخضراء، جومبوك، لمحة عامة حول الاستدامة البيئية في الإمارات. وسلطت أبيلا الضوء على الثغرات الموجودة ووسائل الحد من البصمة البيئية للدولة ومستويات استهلاك الطاقة وانبعاثات الكربون.