تتنافس بنوك عالمية على غرار جولدمان ساكس وجيه. بي مورجان للفوز بدور المستشار في صفقة اندماج تدعمها الحكومة لشركتين عقاريتين في أبوظبي. وتدرس أبوظبي دمج شركتي التنمية العقارية المحليتين الدار العقارية وصروح العقارية وذلك في تحالف تدعمه الحكومة قد يتمخض عن شركة بأصول قيمتها نحو 15 مليار دولار. وبحسب مصرفيين ينافسون في العملية فإن إعلانات التفويض للصفقة المقترحة ستصدر في وقت قريب ورغم أن قيمة الصفقة وأتعاب المشورة لن تكون ضخمة فإن البنوك تأمل نيل رضا الإمارة الغنية بالنفط على أمل الفوز بعقود في المستقبل.
وقال مصدر مصرفي مقيم في دبي مشترطاً عدم نشر اسمه "يوجد القليل جداً من نشاط الدمج والاستحواذ في المنطقة ولا أحد يريد تفويت الفرصة عندما تكون متعلقة بأبوظبي.
في نهاية الأمر لن يتعلق الأمر بحجم المال الذي ستجنيه من هذه الصفقة لكن بحجم ما ستحققه في المستقبل إذا فزت بهذه.".
ومن بين البنوك الأخرى التي تعرض خدماتها الاستشارية بنك أوف أمريكا وسيتي جروب واتش. اس. بي. سي وستاندرد تشارترد وآخرون حسب ما ذكر مصرفيون مطلعون على سير العملية. ويقول المحللون إن الصفقة التي أعلنت خطوطها العريضة في مارس تهدف إلى تعزيز صندوق الثروة السيادية لأبوظبي شركة مبادلة للتنمية التي تملك حصة كبيرة في الدار المتعثرة وتحقيق الاستقرار في السوق العقارية الهشة بالإمارة.
لكن يعتقد أن التحالف سيكون معقداً نظراً لحيازات الأراضي الضخمة التي تملكها الشركتان والجهد اللازم للاتفاق على هيكل للصفقة.
وتسهم أبوظبي بالجانب الأعظم من إنتاج النفط الخام الإماراتي وتعد من أكبر المنتجين في العالم.
وسبق أن اشترت حصصاً بمليارات الدولارات في بنوك مثل باركليز وسيتي جروب ويتردد أنها تجري محادثات لشراء حصة في رويال بنك أوف سكوتلند البريطاني.
ومر نشاط الصفقات بدول الخليج العربية بفترة ركود في أعقاب الأزمة المالية مع انحسار حقبة صفقات الشراء الممولة بقروض وتكبد خسائر ثقيلة في عدة استثمارات عالية المستوى. وأرجئت عدة صفقات في الآونة الأخيرة وذلك أساساً بسبب فرق توقعات الأسعار بين المشترين والبائعين.
وبحسب بيانات لتومسون رويترز تراجع حجم عمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط 43 بالمئة في 2011 إلى 10.1 مليارات دولار. وتراجع دخل رسوم تقديم المشورة للعملاء في هذه الصفقات 37 بالمئة إلى 221 مليون دولار مما يضع ضغوطاً إضافية على البنوك العالمية لتبرير توسعاتها الطموح السابقة في المنطقة.
ويقول مصرفيون إن تفويضات الاندماج المقترح قد تصدر عن الدار وصروح وأيضاً عن اللجنة التنفيذية في أبوظبي والتي تراجع الصفقة. وقد تقرر أبوظبي تعيين بنك واحد للعملية كلها حسب ما قال مصدر مصرفي ينافس في الفوز بالتفويض. وأضاف إن المناقشات بشأن هيكل الصفقة والبنوك التي سيقع عليها الاختيار تجري على أعلى مستوى في أبوظبي.