قال خميس جمعة بوعميم، رئيس مجلس إدارة مجموعة الأحواض الجافة والعالمية، في تصريح لــ «البيان الاقتصادي» أن المجموعة تخطط لأن تذهب الأحواض الجافة العالمية ـ جنوب شرق آسيا للاكتتاب العام في 2015، وذلك بعد إقامة عدد من الشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات معروفة عالمياً في مجال الصناعات البحرية لتعزيز الموقف المالي لذراع الشركة في منطقة جنوب شرق آسيا.
وأضاف بوعميم أن مجموعة الأحواض الجافة العالمية ستقوم بطرح عمليات شرق آسيا للاكتتاب العام مع الاحتفاظ بغالبية أسهم الشركة واسمها وحق الإدارة، إذ ستكون ذراع المجموعة في منطقة جنوب شرق آسيا وحدة منفصلة بذاتها، رافضاً الإفصاح، سواء عن النسبة المخطط لطرحها من رأس المال أو الأسواق المالية التي سيتم الطرح فيها. وأشار إلى أن الأحواض الجافة جنوب شرق آسيا ستدخل مرحلة الربحية خلال العام الحالي، حيث لوحظ تحسن كبير في عمليات الشركة.
من جهته، أكد مصدر مطلع على عمليات إعادة الهيكلة، أن مجموعة الأحواض الجافة العالمية حصلت حتى أمس على موافقات من دائنين يستحقون ما نسبته 98% من إجمالي الالتزام على المجموعة، مشيراً إلى أن الأحواض الجافة بدأت في إعداد الوثائق الرسمية اللازمة للبدء في تنفيذ عملية إعادة الهيكلة بعد الحصول على موافقات من أغلب الدائنين، إذ أن المجموعة حريصة على إتمام الخطة بشكل ناجح وإرضاء جميع الأطراف.
وقال بوعميم، إن التحسن المستمر في عمليات الأحواض الجافة العالمية ـ جنوب شرق آسيا يرجع إلى تنفيذ خطة شاملة على المجموعة ككل، تتضمن خفض التكاليف من ناحية ورفع الطاقة الإنتاجية من ناحية أخرى. وأوضح أن خطوات الخطة الموضوعة لجنوب شرق آسيا هي إيقاف الهدر العام والتحول للاستدامة، ثم التحول لمرحلة الربحية، والشراكات الاستراتيجية ومن ثم الانطلاق إلى الاكتتاب العام.
العمليات المختصة
ولفت إلى أن المجموعة ستستمر على التركيز في العمليات المختصة بقطاعات النفط والغاز والطاقة، سواء في عمليات دبي أو حتى في عمليات جنوب شرق آسيا، لاسيما مع التطور الملحوظ الذي يشهده قطاع الطاقة في هذه المنطقة سواء في فيتنام أو الصين، فضلاً عن استراليا، إذ انه من المتوقع أن تشهد هذه المناطق تطوراً كبيراً في العمليات البحرية الخاصة بالنفط والغاز والطاقة.
وبين أنه مع تطور عمليات التنقيب عن النفط في المياه العميقة بأندونيسيا وماليزيا، بالإضافة إلى بحر تايلاند، فإن ذراع المجموعة في منطقة شرق آسيا يتجه إلى الاستفادة من هذه الفرص الضخمة الموجودة في المنطقة المحيطة به، مشيراً إلى أن المجموعة دخلت في مباحثات مع الحكومة الفيتنامية وعدد من المؤسسات في فيتنام لتقديم الإدارة والخدمات لعدد من الأحواض المختصة بالنفط والغاز في فيتنام.
وقال إن الخطة التي وضعتها المجموعة تتضمن توقعات لما يمكن أن يحدث خلال 25 سنة مقبلة، مشيراً إلى أن صناعة الطاقة تعد الصناعة الوحيدة التي تمتلك مقومات النمو المتكاملة في الوقت الحالي، وبالتالي فإن الأحواض الجافة يجب أن تأخذ بزمام الأمور في هذه الصناعة تحديداً، فضلاً عن بناء رؤى قوية للمستقبل عن طريق دراسة ما تم في الماضي وما يتم في الحاضر.
وأكد على أن المجموعة تمتلك سيولة بقيمة 318 مليون دولار، تتضمن سيولة حرة في دبي بقيمة 160 مليون دولار، و73 مليون دولار في جنوب شرق آسيا، في ما تمتلك المجموعة سيولة مقيدة في دبي بقيمة 38 مليون دولار، و47 مليون دولار في جنوب شرق آسيا.
وشهد الدخل الحقيقي للأحواض الجافة خلال شهري يناير وفبراير من العام الماضي زيادة بنسبة كبيرة وصلت إلى 77% مقارنة بالدخل الذي توقعته المجموعة من قبل، كما أبرمت المجموعة عقوداً مختصة ببناء سفن جديدة بقيمة 920 مليون درهم منذ بداية العام الحالي. وكانت المجموعة قد رفعت دعوى قضائية أمام محكمة خاصة في دبي وأخرى في سنغافورة لدفع الدائنين الرافضين على الموافقة على خطة إعادة هيكلة ديون بقيمة 2.2 مليار دولار.
وقبلت المحكمة المختصة بالفصل في منازعات إعادة هيكلة الشركات التابعة لمجموعة دبي العالمية، والمحاكم المختصة في سنغافورة الدعوى القضائية، وتم إخطار الدائنين الممتنعين، تمهيداً لتلقي الردود النهائية منهم خلال الأيام القليلة المقبلة، وفي حال تيقنت المحكمة من موافقة غالبية الدائنين من حيث العدد أو القيمة، فإنها ستلزم باقي الدائنين بالالتزام بالخطة المقترحة لإعادة الهيكلة.
