في أول ردة فعل للبورصة المصرية على نبأ إعلان جماعة الاخوان المسملين الدخول لحلبة المنافسة على كرسي الرئاسية وترشح رجل الاعمال الابرز لديها وهو خيرت الشاطر للرئاسة، تكبدت الأسهم خسائر تجاوزت 4 مليارات جنيه بفعل المخاوف من سيطرة الاسلاميين على كل المؤسسات التنفيذية والتشريعية والسلطات فى الدولة.

وسجلت مؤشرات البورصة المصرية هبوطا جماعيا لدى إغلاق تعاملات أمس (في مستهل تعاملات الاسبوع) وسط مخاوف من تصاعد حدة الأحداث السياسية بعد إعلان جماعة الاخوان المسملين دخول حلبة المنافسة على كرسي الرئاسة من خلال ترشيح رجل الاعمال خيرت الشاطر لانتخابات رئاسة الجمهورية وردود الافعال المحلية والأجنبية التى استهجنت تغيير الاخوان لموقفهم السابق الذي أكدوا فيه عدم المنافسة على الرئاسة.

هبوط

وفقد رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة نحو 4.1 مليارات جنيه ليصل إلى 358.3 مليار جنيه مقابل 364.4 مليار جنيه يوم الخميس الماضي، فيما هبطت أحجام التداول أدنى معدلاتها في 4 أشهر لتسجل سوق الاسهم 221 مليون جنيه فقط، وبلغت تعاملات سوقي سندات المتعاملين الرئيسيين ونقل الملكية 560 مليون.

وهبط مؤشر البورصة الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 1.4% مسجلا 4949.48 نقطة، كما هبط مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بنسبة 2.4% ليغلق عند مستوى 442 نقطة، ومؤشر «إيجي إكس 100» الاوسع نطاقا بنسبة 1.8% منهيا التعاملات عند 777.14 نقطة.

وقال وسطاء بالسوق إن المخاوف ازدادت لدى المستثمرين من سيطرة الاسلاميين على كل مؤسسات الدولة بعد سيطرتهم على البرلمان واللجنة التأسيسية للدستور، وهم في نفس الوقت منافسون أقوياء في الانتخابات الرئاسية.

وقال أحمد عبد الحميد محلل أسواق المال إن سيطرة الاسلاميين على الدولة ربما تؤدي إلى إعادة تفكير المستثمرين الاجانب فى استثماراتهم في مصر ما قد يكون له تداعيات اقتصادية سلبية، كما أن علاقات مصر الاقتصادية مع الخارج قد تشهد تغييرات جذرية خاصة مع التوجهات الاسلامية لرفض القروض من المؤسسات الدولية.

وأضاف أنه وحتى غلق باب الترشح للرئاسة فإن الرؤية تستمر ضبابية بشأن الوضع فى السوق، إلا في حال إعلان أنباء جديدة بشأن صفقتي بيع موبينيل أو جيزي.