تستضيف أبوظبي يوم 10 أبريل الجاري، ولمدة يومين أعمال الدورة الثامنة لقمة التكنولوجيا المالية، التي تنظمها شركة وورلد ديفلوبمنت فورم في فندق روتانا الشاطئ. وتعد القمة بمثابة اللقاء السنوي الذي يجمع قيادات إدارات التكنولوجيا المالية في أكبر 100 بنك عربي، حيث تناقش في دورتها المقبلة دور التكنولوجيا كمحرك رئيس للإبداع والتنافسية في البنوك العربية.
وقال كبير التنفيذيين لتكنولوجيا المعلومات لمجموعة بنك أبوظبي الوطني، سرود شريف إن الإبداع المؤسسي في البنوك لم يعد ترفاً، بل عنصر رئيسي لاستمرارية النشاط المصرفي، إذ باتت الحاجة للتغيير وإعادة صياغة أدوات العمل ملحة لضمان تحقيق أفضل نتيجة والوصول إلى تنافسية أعلى سواء على مستوى الفرد أو المؤسسة، مؤكداً أن الطريق لتحقيق هذا الهدف يكمن في تضافر رأس المال البشري والتقني لتحقيق الإبداع على مستوى الفرد والتقنية.
التكنولوجيا محرك للإبداع
وأوضح شريف، وهو ضمن قائمة المتحدثين في القمة، أن التكنولوجيا تلعب دورين رئيسيين كمحرك للإبداع في القطاع المصرفي، الأول هو استخدامها كداعم للخدمات من خلال تقديم خدمات بنكية ذات جودة عالية من خلال شبكة الإنترنت والهاتف النقال، وثانياً قدرة البنوك على الانتقال إلى المرحلة المستقبلية التي ستعتمد فيها على تميز الخدمات وتوفيرها على حسب احتياجات العميل من خلال التكنولوجيا.
وأفاد بأن الطريق لتحقيق هذا الهدف يكمن في تضافر رأس المال البشري والتقني لتحقيق الإبداع على مستوى الفرد والتقنية، فعلى سبيل المثال استطاع بنك ويلز فارجو استخدام مدونات شبكة الإنترنت وأدوات التواصل الاجتماعي على الشبكة المعلوماتية، كاستراتيجية للحفاظ على عملائه، مشيراً إلى قرار بنك دويتشه بإدخال مجال التواصل الاجتماعي من خلال أسلوب الفيديو الافتراضي عبر وسائل اتصاله الجماهيري، فيما حققت البنوك الآسيوية ميزة استراتيجية من خلال نقل قاعدة العملاء لتتجاوب بشكل سريع مع احتياجات الأسواق الناشئة.
تقنية المعلومات ومتطلبات السوق
من جانبه، قال رئيس تقنية المعلومات لمجموعة بنك الكويت الوطني، الدكتور فادي شهيب إن الإبداع ارتبط لفترة طويلة بالقدرة على طرح خدمات ومنتجات جديدة، لكن في كثير من الأحيان تواجه تقنية المعلومات صعوبة في التجاوب مع متطلبات السوق وأحياناً أخرى تطرح إدارة المعلومات مبادرات تقنية لكنها قد لا تجد استجابة عند العملاء، لافتاً إلى تطور هذا المفهوم ليصبح التركيز على الاستراتيجية التي تدعم ثقافة الإبداع داخل المؤسسة، وتستطيع من خلالها نشرها على مستوى العملاء والمجتمع وأنه لا يجب أن يتوقف الإبداع على طرح المنتجات والخدمات الجديدة فقط، ولكن يجب أن يشمل إدارة احتياجات العملاء كجزء من تلك الاستراتيجية.
الأعمال سريعة التغير
بدوره، أكد أحد الخبراء المتخصصين في الإبداع المؤسسي المشاركين في القمة، الدكتور جواكيم فونهامبرج أن طبيعة الأعمال أصبحت سريعة التغير نتيجة للتغيرات السريعة في آليات السوق، ولذا فان الإبداع المؤسسي أصبح الطريق الوحيد للاستمرار والنجاح في تلك البيئة المتقلبة، قائلاً إنه لتحقيق الإبداع المؤسسي لا بد من وجود استراتيجية طويلة المدى. وأفاد بأن شركة أبل على سبيل المثال أصبحت أكثر شركات العالم تميزاً في مجال الإبداع مما جعلها من أكبر الشركات من حيث القيمة، كما استطاعت شركة بروكتر أند جمبل زيادة مبيعاتها بنحو 6% سنوياً لمدة 10 سنوات متتالية مع ثبات نسبة الاستثمار في البحوث والتطوير مما حقق للشركة زيادة تقدر بنحو 5 مليارات دولار، قائلاً إن الإبداع المؤسسي لا يتوقف على استخدام تقنية جديدة فقط، ولكن بالقدرة على توظيف المعرفة بأساليب جديدة لتحقيق قيمة مضافة وبالتالي تحويل المعرفة إلى أرباح.
ومن جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة وورلد ديفلوبمنت فورم، المنظمة للحدث، خالد عيد إن الإبداع أصبح كلمة السر لتحقيق التنافسية في سوق عالمي متغير فقد باتت الحاجة إلى التحليل السريع للبيانات وتحويلها إلى معلومة والاستجابة الفورية لها هي أساس القدرة على الإبداع لتحقيق التنافسية، ما جعل البنوك تعتمد على التكنولوجيا لقيادة الإبداع المؤسسي على المستوى الداخلي ومستوى العملاء.
