نظمت دائرة المالية المركزية في الشارقة ورشة عمل، تمت استضافتها من قبل دائرة الطيران المدني وهيئة مطار الشارقة الدولي، بحضور العديد من رؤساء ومديري عموم الجهات الحكومية، وذلك بهدف الإطلاع على مراحل تنفيذ مشروع تحديث وتطوير الموازنة العامة للحكومة على أساس الأنشطة والنتائج وهي واحدة من التقنيات الحديثة في إعداد الموازنات الحكومية على أساس الأداء والتي حققت نجاحات متميزة في العديد من الدول المتقدمة، حيث تبنت الحكومة هذه المنهجية بعد تطويرها وتكيفها مع متغيرات البيئة الحكومية ومتطلباتها لتكون إمارة الشارقة سباقة في مجال بناء نظام مالي حكومي يرتقي إلى مستوى النظم المالية العالمية.

وتأتي ورشة العمل تجسيدا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتطوير منظومة العمل المالي الحكومي في الحكومة، وتفعيل آليات الاتصال والتواصل بين الجهات الحكومية لضمان العمل وفق الرؤية الاستراتيجية للحكومة والتي حدد سموه معالمها وأركانها ومضامينها، وذلك من أجل الارتقاء بإدارة الموارد المالية وفق افضل التطبيقات والمعايير العالمية وتعزيز الدور التنافسي للإمارة.

وأشار وليد الصايغ مدير عام دائرة المالية المركزية إلى الآلية الحديثة والمتطورة التي تعتمدها الحكومة في إعداد موازنة الأداء والتي طبقت في خمس جهات حكومية كمرحلة تجريبية. وقال: لقد تم استعراض أهم النتائج والدروس التي تمخضت عن هذه المرحلة، وسيتم تطبيق هذه المنهجية على كافة الجهات الحكومية المركزية في موازنة عام 2013، كما أشار إلى العديد من المزايا التنافسية في هذا المنهج ومنها تحقيق التكامل بين الخطة الاستراتيجية للحكومة والموازنة العامة وذلك من خلال تحديد المشاريع والمبادرات الاستراتيجية وتكاملها في إطار عمل واضح ومحدد يضمن تحقيق التحسن النوعي في أداء الجهة الحكومية ويضمن تحقيق كفاءة وفاعلية الانفاق الحكومي، ومن ناحية أخرى تحقيق التكامل بين الرؤية الاقتصادية للإمارة والموازنة العامة وذلك من خلال بناء إطار متوسط الأجل للإنفاق الحكومي يضمن تحديد سقف له حسب القطاعات الاقتصادية الرئيسية وعلى مستوى الجهة الحكومية لتمكين الحكومة من قياس مؤشرات الأداء المتحققة وفي ضوء المستهدف منها، وهذه تمثل نقلة نوعية تحسب لإمارة الشارقة في دراسة وتحديد جدوى الإنفاق الحكومي وخاصة على مستوى قطاعات الصحة والتعليم والثقافة والبنية التحتية ومستوى الرفاهية الاقتصادية للمواطنين والوافدين في الإمارة.