كلف مجلس الوزراء وزارة المالية بالتعاقد مع شركة استشارية متخصصة لإعداد دراسة جدوى إنشاء مؤسسة اتحادية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات لتوفير حزمة من خدمات ضمان الائتمان والمخاطر للمصدرين المحليين ودعم الشركات الإماراتية وتوسيع أعمالها التصديرية وحثها على الدخول إلى أسواق جديدة. وقال مصدر مطلع إن وزارة المالية تعاقدت بالفعل مع شركة استشارية متخصصة. وتوقع أن تنتهي الشركة المختصة من اعداد دراسة الجدوى قبل نهاية شهر أبريل الجاري تمهيدا لرفع الدراسة الى مجلس الوزراء لمناقشتها واتخاذ الاجراءات المناسبة واعطاء توجيهاته بهذا الشأن.
وأوضح المصدر أن الشركة بدأت بالفعل في اعداد دراسة جدوى إنشاء المؤسسة التي تهدف الى تشجيع وتسهيل صادرات الدولة بالتأمين على مخاطر تعثر دفع مستحقات المصدرين وتشجيع تدفق الاستثمارات الوافدة إلى الدولة.
الوزارة بصدد اتخاذ الإجراءات
وكان يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية قد صرح لـ"البيان الاقتصادي" بأن وزارة المالية تدرس إنشاء مؤسسة حكومية اتحادية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات. مشيرا الى أن الوزارة بصدد اتخاذ الإجراءات الرسمية لتنفيذ الدراسات التفصيلية الخاصة بإنشاء المؤسسة.
وأوضح أن هذه الدراسة تأتي ضمن مبادرات وزارة المالية وخطتها الإستراتيجية التي تراعي التغيرات الإقليمية والدولية والزيادة المضطردة لاحتياجات وتوقعات وطموحات مختلف فئات المتعاملين معها. مؤكدا أن الوزارة إلى جانب إدراكها للوضع الإقليمي وموقع الإمارات على خارطة المنطقة وما يفرضه ذلك من أعباء ومسؤوليات تجاه الحداثة والتطوير قد تمكنّت من أن تصهر هذه الحداثة ضمن أطرها الملتزمة بالتميز. وقال إن هناك حاجة لدراسة البنية القانـــــونية والتشريعية لتحديد الاحتياجات والمتطلبات الأساسية لإنشاء المؤسسة الاتحادية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات.
الفرص التصديرية الواعدة
وأوضحت مصادر اقتصادية أن الفرص التصديرية الواعدة إلى الأسواق النامية في أفريقيا والشرق الأوسط تستدعي وضع حلول لمواجهة مخاطر التصدير إلى هذه الأسواق. مشيرة الى أن المؤسسة الجديدة في حال اطلاقها ستساعد الشركات الإماراتية على زيادة حجم صادراتها عبر حماية ائتمانها التجاري مما يتيح لهذه الشركات إدارة المخاطر السياسية والتجارية بشكل أفضل والحفاظ على ميزانياتها العامة وزيادة نسب الأرباح لديها. كما سيساهم التأمين التجاري في مساعدة المصدرين على استهداف أسواق تصديرية جديدة أو البيع والتعامل مع تجار جدد الأمر الذي يؤدي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات.
وأشارت الى أن المؤسسة ستتيح حلول تأمين الائتمان للمصنعين المحليين والتجار وموفري الخدمات في القطاعات التجارية المختلفة. وستساهم في تعزيز التنويع الاقتصادي وتنمية الناتج المحلي الإجمالي بالإضافة إلى طرح خدمات تنافسية في قطاع التأمين الائتماني. كما أنها ستوفر قاعدة بيانات عالمية لملايين الشركات حول العالم مما يوفر معلومات وافية ومتكاملة عن الأسواق والشركات الخارجية وبالتالي حماية أكبر للصادرات المحلية ومبيعاتها من سندات القبض غير المدفوعة من قبل البائعين.
وذكرت أن تواجد المؤسسات العالمية العاملة في مجال ضمان مخاطر الائتمان بشكل قوي وفعّال في المنـــــطقة يــــبرهن على نشاط الحركة التجارية من وإلى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ويتطلب نمو حجم الصادرات وجود المزيد من الحـــماية ضد المخاطر خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحرجة والتي جعلت العملية التجارية أكثر تعقيداً.
وأشارت إلى أن الإمارات تلعب دورا رئيسيا اقليميا في هذا القطاع حيث استحوذت على سبيل المثال على نحو 22% من إجمالي حجم أعمال المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات.
