وافقت الجمعية العمومية غير العادية للمصرف العربي الدولي في اجتماعها الأسبوع الماضي على تعديل القانون الخاص الذي ينظم عمل المصرف بما يسمح بخضوعه لرقابة البنك المركزي المصري، وذلك بعد 38 عاماً على عمل المصرف بموجب اتفاقية دولية تجعله لا يخضع لرقابة البنك المركزي.

وأكد مصدر مسؤول أن الدول المساهمة في البنك اقتنعت بتغيير نظام العمل بالمصرف، وهو ما يتيح له حرية كبرى في التعامل داخل السوق المصرية، كما سيجعله يتعامل بالجنيه المصري بعد أن كانت تعاملاته مقتصرة طوال السنوات الماضية على الدولار فقط. وتساهم كل من مصر وليبيا بالحصة الغالبة في المصرف، وباقي المساهمات موزعة على جهاز أبوظبي للاستثمار وكل من حكومتي قطر وسلطنة عمان وشركة إنترناشيونال كابيتال.

ويستهدف المساهمون من وراء تغيير الاتفاقية الدولية تقليل الهجوم الذي يتعرض له المصرف، المتهم طوال الفترة الماضية بعمليات تهريب أموال للخارج لأركان النظام السابق بعد ثورة يناير.

وكان الغرض الأساسي من تأسيس المصرف خدمة الاقتصاد المصري، الذي كان يعاني في منتصف السبعينات من عمليات تهريب العملة وفقد ثقة البنوك الأجنبية، وهو ما جعل مجموعة من الدول العربية تتبنى فكرة تأسيس مصرف عربي يحظى بقبول دولي، ويوفر للمصريين مظلة للعملة الأجنبية بعيداً عن السوق السوداء.

وتعد مصر، التي تقترب حصتها من 40%، بالإضافة إلى ليبيا وقطر والإمارات وسلطنة عمان، أبرز المساهمين في المصرف، الذي يتمتع ببعض المزايا والحصانات، أهمها أنه لا تسري عليه القوانين المنظمة للمصارف والائتمان والرقابة على النقد والمؤسسات العامة أو ذات النفع العام وشركات القطاع العام والشركات المساهمة.