واصلت البورصة المصرية تراجعاتها الحادة خلال تعاملات الأسبوع الماضي لتهبط القيمة السوقية للأسهم المدرجة بنحو 10 مليارات جنيه مصري (1.66 مليار دولار أمريكي) خلال الأسبوع متأثرة باستمرار أزمة اللجنة التأسيسية للدستور وانسحاب العديد من أعضائها وخاصة ممثلي المحكمة الدستورية العليا والأزهر اعتراضاً على استحواذ الإخوان المسلمين والجماعة السلفية على تشكيل اللجنة، فيما زاد إعلان شركة أوراسكوم تليكوم عن تغريم السلطات الجزائرية وحدتها في الجزائر "جيزي" بمبلغ 1.3 مليار دولار من خسائر الأسهم المصرية وخاصة في جلسة نهاية الأسبوع.
وذكر التقرير الأسبوعي للبورصة المصرية أن رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بها هبط بنهاية الأسبوع ليصل إلى 362.4 مليار جنيه مقابل 372.4 مليار جنيه في الأسبوع السابق بنسبة انخفاض 3%. وأوضح التقرير أن التراجع خيم على مؤشرات السوق الرئيسية والثانوية ليفقد مؤشر إيجي إكس 30 خلال الأسبوع نحو 2.46% من قيمته مسجلاً 5019 نقطة، كما هبط مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة إيجي إكس 70 بنسبة 5.18% مغلقاً عند مستوى 453 نقطة، ومؤشر إيجي إكس 100 بنسبة 3.65% لينهي الأسبوع عند مستوى 792 نقطة كما تراجع مؤشر إيجي إكس 20 بنحو 2.95% ليغلق عند مستوى 5813 نقطة.
وقال وسطاء في البورصة المصرية: إن متوسطات أحجام التداول عادت للتراجع دون مستوى 400 مليون جنيه (حوالي 66.3 مليون دولار) يومياً خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بانسحاب جزء كبير من سيولة السوق مع بدء أزمة اللجنة التأسيسية لوضع الدستور المصري، مما قد ينذر بأزمة سياسية جديدة في البلاد قد ترجئ عودة الاستقرار وخاصة مع عودة حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين للمطالبة بحل الحكومة مما خلق أزمة أخرى للمجلس العسكري الذي يتولى إدارة شؤون البلاد.
وبلغ إجمالي تداولات الأسبوع 2.7 مليار جنيه وكمية التداول 633 مليون ورقة من خلال 133 ألف عملية وذلك مقارنة بقيمة تداول قدرها 3.3 مليارات جنيه وكمية تداول 517 مليون ورقة منفذة على 116 ألف عملية خلال الأسبوع السابق، وسجلت بورصة النيل للشركات الصغيرة والمتوسطة قيمة تداول قدرها 4.3 ملايين جنيه وكمية تداول بلغت 800 ألف ورقة منفذة على 566 عملية خلال الأسبوع. وبلغت قيمة التداول في سوق السندات 267 مليون جنيه خلال الأسبوع وحجم التعامل 272 ألف سند.
وقال محمود البنا محلل أسواق المال: إن التراجع خيم على جميع جلسات الأسبوع باستثناء جلسة الأربعاء التي أرسلت فيها شركة أوراسكوم تليكوم إفصاحاً إلى البورصة تشير فيه إلى أنها بصدد إعلان أنباء جوهرية، وأوقفت البورصة التداول على السهم لكن السوق كان له ردة فعل مغايرة ليسجل ارتفاعاً جماعياً وسط مشتريات للأفراد قابلتها مبيعات للأجانب مع ترديد السوق شائعات أن أوراسكوم ستعلن أنباء إيجابية بشأن صفقة بيع وحدتها في الجزائر "جيزي"، لكن إفصاح الشركة جاء بعد إغلاق جلسة التداول لتعلن تغريمها بمبلغ 1.3 مليار جنيه في أزمة تحويل وحدتها في الجزائر مبالغ مالية دون الحصول على تصريح من السلطات الجزائرية وهو ما ألقى بظلاله على أداء السوق في جلسة نهاية الأسبوع.