سجلت مبيعات الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي معدل نمو فاق أربعة أضعاف نمو مبيعات الصكوك في الأسواق الصاعدة، حيث يهرب المستثمرون من تأثير الأزمة المالية الأوروبية على الانتعاش في منطقة دول الخليج. ارتفع اقتراض الحكومات والشركات في الخليج بأكثر من الضعف في الربع الأول من العام الحالي ليصل الى 14.2 مليار دولار وهو رقم قياسي بالنسبة لربع عام، وفق بيانات بلومبرغ، منذ عام 1999.

وارتفعت مبيعات الصكوك المعروضة من الدول النامية بنسبة 35% لتصل الى 28.17 مليار دولار، بينما ارتفعت مبيعات الصكوك العالمية بنسبة 4% فقط خلال نفس الفترة.

وقد استفادت دول مجلس التعاون الخليجي الست من ارتفاع متوسط أسعار النفط العالمية التي بلغت 103 دولارات للبرميل في الربع الجاري، مقابل 94 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من العام الماضي.

وتوقعت بلومبرغ أن تسجل دول مجلس التعاون الخليجي الأربع الأكبر نموا بنسبة 3% في العام الجاري مقارنة بنسبة 0.4% تقلصاً في اقتصاد منطقة اليورو.

وقال جون بيتس رئيس استثمارات شهادات الدخل الثابت في شركة سيلك للاستثمار ومقرها لندن، ان المستثمرين يبحثون عن العائدات في أنحاء العالم التي تتوفر فيها الموارد لكنها تحتاج الى سيولة مالية.

وأضاف: لماذا يستثمر المستثمرون في منطقة اليورو المثقلة بالديون لدرجة تصل الى نسبة 225% وليس لديها احتياطيات من الناحية العملية، في الوقت الذي يستطيعون فيه الاستثمار في الدول النفطية، التي تصل فيها نسبة الدين (من إجمالي الناتج المحلي) الى 60%، لكن لديها احتياطيات تصل الى 50% من اجمالي الناتج المحلي.