أطلقت هيئتان عالميتان لتحديد معايير الصناعة عقدا معياريا لمبادلة معدل الربح وذلك في محاولة لمساعدة المؤسسات المالية الإسلامية على التحوط من المخاطرة. وتعادل عقود مبادلة معدل الأرباح في المؤسسات الإسلامية اتفاقات مقايضة الفائدة المستخدمة على نطاق واسع في الأسواق المالية التقليدية حيث يتم تبادل تدفق نقدي بآخر.

وصاغت العقد المعياري السوق المالية الاسلامية الدولية والاتحاد الدولي للمقايضات والمشتقات. وقال خالد حمد رئيس مجلس ادارة السوق المالية الاسلامية الدولية في بيان إنه نتيجة تداخل الروابط مع النظام المالي العالمي تتأثر الميزانية العمومية للمؤسسات المالية الإسلامية بتقلبات أسعار الصرف.

كما أن التدفقات النقدية تتفاوت نتيجة الأسعار القياسية الثابتة والمتغيرة. وتستند عقود مبادلة معدل الربح إلى هيكل المرابحة حيث يتم ربط عقد طويل الأجل بعدة صفقات مرابحة قصيرة الأجل يربطها وعد باستكمال سلسلة الصفقات.

وعقد المرابحة هو اتفاق بيع بالتكلفة زائد ربح معلوم. ويقول مصرفيون إنه يجري تداول عقود مبادلة الربح في السوق الثانوية لكن التوسع في استخدامها بطئ لعدم وجود هيكل معياري. وطور بنك سي.آي.ام.بي الماليزي أول عقد مبادلة لمعدل الربح في 2007. وأبلغ اجلال أحمد الفي الرئيس التنفيذي للسوق المالية الاسلامية الدولية رويترز أول أمس أن احد التحديات التي واجهتها صياغة العقد كان تحديد آلية لتسوية الصفقات في حالة انهائها قبل أجلها.

وتوقع أن يستغرق تفعيل سوق مبادلة معدلات الربح عاما أو اثنين. وأضاف أن المؤسسة تعمل على وضع عدد من العقود المعيارية الاخرى من بينها واحد لمبادلة العملات واخر لاتفاقات الوكالة بين البنوك. وقال سايمون ايدل رئيس المعاملات الإسلامية في كريدي اجريكول إن القطاع قد يتبنى قالب عقد مبادلة معدل الربح أسرع من تبنيها العقود السابقة للسوق المالية الإسلامية الدولية. وعزا ذلك إلى الخبرة التي اكتسبتها البنوك والمحامون والمستشارون الشرعيون في التعامل مع القوالب السابقة.