أقرت الجمعية العمومية لبنك "الاتحاد الوطني" توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن عام 2011 بقيمة إجمالية 374.3 مليون درهم بنسبة 15% من رأس المال بواقع 15 فلسا للسهم الواحد. وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان رئيس مجلس إدارة بنك الاتحاد الوطني، أنه بعد تحقيق نمو مزدوج في الأرباح في عام 2010 تمكنت مجموعة بنك الاتحاد الوطني من تحقيق زيادة مستدامة في الأرباح المجمعة لتسجل ربحا قياسيا بلغ 1.5 مليار درهم للعام المالي 2011 مقابل 1.35 مليار درهم بنمو 11.1٪. وسوف يفتتح البنك خلال اسبوعين فرعا له في الكويت وانه يعتزم فتح فروع في السعودية وعمان والبحرين.
وقال معاليه في التقرير السنوي لمجلس الإدارة إن هذا النمو يشكل إنجازا مميزا في ضوء استمرار تحديات السوق الصعبة وحالة عدم اليقين السائدة، كما سجلت الأرباح التشغيلية 2.1 مليار العام الماضي مقابل 1،839.9 مليون درهم عام 2010 بزيادة قدرها 14.6 ٪ مشيرا معاليه إلى أن الزيادة في صافي هامش الفائدة تحققت بسبب انخفاض تكلفة الأموال وتحسن مستويات السيولة.
بالإضافة إلى تحقيق فائدة أعلى من متوسط دخل الأصول، مما أدى إلى تحسن أداء صافي الدخل من الفوائد وصافي الدخل من التمويل الإسلامي في العام الحالي . وأضاف معاليه أن الدخل من غير الفوائد تأثر سلبا في عام 2011 نتيجة لسريان تعليمات المصرف المركزي الخاصة بخدمات الإقراض للأفراد والرسوم والعمولات المسموح للبنوك بتحصيلها.
حيث انخفض الدخل من غير الفوائد بنسبة 25.7٪ في عام 2011 ليسجل مبلغ 448.4 مليون درهم مقارنة بمبلغ 603.9 ملايين درهم للعام 2010، مرجعا ذلك إلى انخفاض صافي الرسوم والعمولات إلى مبلغ 446.7 مليون درهم مقابل 559.8 مليون درهم للعام 2010 وإلى ضعف ظروف التبادل التجاري والعوامل الاقتصادية الصعبة التي أدت إلى تحقيق خسارة من تداول الأدوات المالية التجارية وغير التجارية، بالإضافة إلى الخسارة في القيمة العادلة من الاستثمار في الممتلكات في ضوء استمرار ضعف الطلب والأسعار في أسواق العقارات المحلية.
وأشار معاليه إلى أن صافي القروض والسلف سجل زيادة متواضعة قدرها 1.8٪ في عام 2011 ليصل إلى 57.6 مليار درهم، مما عكس سياسة المجموعة الحذرة في تقديم القروض مع التركيز على زيادة المحفظة بشكل انتقائي، حيث إن الطلب الأساسي لا يزال ضعيفا كما ارتفعت ودائع العملاء بوتيرة أسرع مقارنة بمحفظة القروض، حيث سجلت نسبة زيادة قدرها 4.1٪ في عام 2011 لتبلغ 60.3 مليار درهم وسجلت نسبة القروض إلى الودائع تحسناً نسبياً لتبلغ 95.5٪ في 31 ديسمبر 2011 مقابل 97.6٪ في 31 ديسمبر 2010.
وأضاف أنه استمراراً لاستراتيجية المجموعة الرامية للحفاظ على السيولة القوية قبل وأثناء الأزمة المالية سجلت الأصول السائلة والتي تضم النقد والأرصدة لدى البنوك المركزية والودائع قصيرة الأجل لدى البنوك المحلية نسبة 19.8٪ من إجمالي الموجودات كما في نهاية عام 2011 مقابل 21.2٪ في 31 ديسمبر 2010 وفي حال ما تم إدراج الاستثمارات ضمن الأصول السائلة فإن نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الموجودات ستتجاوز نسبة 25٪ .
وقال إن البنك قام في 2011 بسداد القرض المشترك البالغ 1 مليار دولار أميركي من خلال قاعدته التمويلية القائمة ودون الحاجة إلى إعادة تمويل هذا القرض ومن أجل تنويع مصادر التمويل وقام البنك بإصدار سندات لمدة خمس سنوات بمبلغ 400 مليون دولار أميركي والتي لاقت دعما كبيرا من المستثمرين كما سجل إجمالي الموجودات المجمع في 31 ديسمبر 2011 مبلغ 82.5 مليار درهم مقابل 81.8 مليار درهم في 31 ديسمبر 2010 بزيادة قدرها 0.8٪.
وأضاف معاليه أنه بهدف الاستثمار الأمثل لتحقيق النمو في المستقبل استمرت المجموعة في الاستثمار في جميع المجالات ذات الصلة مثل البنية التحتية والتكنولوجيا والموارد البشرية وشبكة التوزيع، مما سيمكن المجموعة من زيادة حجم إعمالها وتواجدها في المستقبل.
مشيرا إلى أن البنك سيقوم بتعزيز تواجده في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال إنشاء فرع مصرفي متكامل له في دولة الكويت أسبوعين، بالإضافة إلى تواجد المجموعة الحالي في جمهورية الصين الشعبية من خلال مكتب تمثيل وجمهورية مصر العربية من خلال بنك مملوك بالأغلبية للمجموعة.
البنك يرصد 5 مليارات درهم لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة
كشف محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني عن أن البنك رصد 5 مليارات درهم لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال العام الحالي والعامين المقبلين، مشيرا إلى أن هذه المشروعات من المشروعات النشطة التي تفيد الاقتصاد الوطني.
وقال عابدين في تصريحات صحفية على هامش اجتماع الجمعية العمومية العادية للبنك بأبوظبي، إن البنوك لم توقف نهائيا تمويل مشروعات قطاع الأعمال لكنها تبحث عن العميل الجيد الذي يقدم ضمانات كافية، مشيرا إلى أن الاتحاد الوطني نشط في تمويل المشاريع ولكن بعد التأكد من جدواها الاقتصادية إضافة إلى الضمانات.
وأوضح أن المشاريع الحكومية من شأنها إحداث رواج في التمويلات المصرفية كونها مضمونة، إضافة إلى انعكاساتها الايجابية على شركات القطاع الخاص المشاركة والمزودة بالمواد الأولية، مؤكدا أن البنك يتطلع للتركيز على السوق المحلي خلال العام الحالي.
إضافة إلى الأسواق التي يمتلك بها فروعا مثل مصر التي حقق البنك فيها نموا في الأرباح بلغ 25% العام الماضي رغم الأحداث التي شهدتها مصر، كما شهد فرع البنك في قطر أداء متميزا في ظل الانطلاقة القوية التي بدأت منذ الربع الأخير من 2011 وينتظر أن تستمر العام الحالي.
وقال ان البنك تقدم برخص لافتتاح فروع في باقي دول الخليج مثل السعودية وعمان والبحرين إلا أنه لم يوافق عليها بعد .
وتوقع أن يكون أداء البنك للعام الحالي بمستوى مشابه للنتائج التي تحققت في 2011 خصوصا في ظل ظروف الاقتصاد العالمي الصعبة، حيث تجنب البنوك مخصصات لتقوية مركزها المالي تحسبا لمخاطر غير متوقعة، موضحا أن أية تقلبات في المنطقة من شأنها التأثير المباشر على القطاع المصرفي .
وقال إن البنك لديه برنامج معتمد للسندات الدولية بقيمة 11 مليار درهم تقريبا (3 مليارات دولار أميركي) أصدر منه العام الماضي سندات دولية بقيمة 1.5 مليار درهم تقريبا (400 مليون دولار) وسيتم إصدار اللجوء لسندات جديدة عند الحاجة لذلك مؤكدا أن البنك لديه سيولة جيدة حاليا ولا يحتاج لإصدار سندات جديدة، مشيرا إلى أن معظم ودائع البنوك قصيرة الأجل.
ما يجعلها تلجأ إلى سوق السندات عند حاجتها للتمويل ولا تعتمد فقط على ودائعها.
ومن ناحية ثانية، أعرب محمد نصر عابدين عن اعتقاده بأن نسبة الاحتياطي الإلزامي المستقطع من البنوك لدى المصرف المركزي التي تصل إلى 14 % من الودائع تعد مرتفعة نسبيا مقارنة بالدول المجاورة، ومن الأفضل تخفيضها لتوفير مستويات سيولة أكبر للبنوك.
مؤكدا أن قرارات المصرف المركزي في مجملها تصب في صالح القطاع المصرفي، إلا أن نظام القروض الشخصية الجديد ضغط نوعا ما على موارد البنوك بسبب تخفيض الرسوم بصورة كبيرة، كما أدى النظام الجديد إلى تراجع التمويلات الشخصية بعد تطبيق النظام دون.
