قال عبد القادر عبيد علي رئيس جمعية المدققين الداخليين في الدولة: إن الإمارات لديها أكبر عدد من مدققي الحسابات المعتمدين على مستوى الوطن العربي بنحو 1624 مدققاً معتمداً تليها السعودية في المرتبة الثانية بنحو 800 مدقق معتمد.

وأكد عبد القادر في اللقاء الإعلامي الذي نظمته هيئة المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز وسلطة دبي للخدمات المالية أمس في دبي بعنوان "كشف الاحتيال: مسؤولية من؟" تمتع الإمارات بمستويات عالية من الشفافية بما فيها الشفافية المحاسبية والمالية وأن الإمارات سباقة في هذا المجال على مستوى المنطقة العربية.

وكشف عبد القادر عن اقتراح للتدقيق على المدققين كل ثلاث سنوات بدلاً من خمس سنوات.

 

تطبيق المعايير الدولية

ومن جانبها قالت أماندا لاين، المدير الإقليمي لدى هيئة المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز: إن وجود تشريعات تلزم جميع الشركات تطبيق المعايير الدولية في إعداد تقاريرها المالية واتباع المعايير ذاتها بغض النظر عن حجم الشركات وتوفر خبرات في الشركات تطبق تلك المعايير بالصورة الصحيحة سيجنب الشركات في الإمارات التعرض للانتقاد.

جاء ذلك رداً على سؤال لـ"البيان الاقتصادي" عن تقييمهم لانتقاد صندوق النقد الدولي غياب الشفافية في حسابات الشركات العامة في الإمارات مؤخراً.

الكشف عن قضايا الاحتيال

من جانبه دعا بول كوستر الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية وسائل الإعلام للاستمرار في الكشف عن قضايا الاحتيال وتعريتها وبسرعة لحماية المجتمعات من مخاطر هذه الآفة مع توخي الصدق والحقائق في عمليات الكشف تلك. وأكد أهمية قطاع التقنيات في الكشف عن قضايا الاحتيال وضرورة تبني الشركات لأنظمة تقنية قادرة على هذا الكشف. كما دعا إلى ضرورة التعليم والتدريب للموظفين في كيفية التعامل مع الاحتيال وكيفية رصده.

واعترف بتعرض أفراد وشركات عدة في الدولة لأنواع من عمليات الاحتيال، شملت إرسال بريد إلكتروني وهمي من السلطة، أو من المحافظ السابق أو الحالي لمركز دبي المالي العالمي، يطلب المساعدة في تحويل أموال إلى الخارج مقابل عمولة، وتلقي بريد إلكتروني يدعي من أرسله أنه صادر من مصارف محلية قائلاً: إن سلطة دبي للخدمات المالية توصي دائماً بالتواصل مع الجهات الرسمية لتلقي المعلومات أو تقديم البلاغات بعمليات الاحتيال.

الأنظمة التقنية الحديثة

من جانبه قال عمر سليم المدير العام لقطاع المال والتقنيات في شركة ديبا: إن الأنظمة التقنية الحديثة أصبحت تساهم اليوم في الكشف عن التحويلات المالية غير الاعتيادية مما يدق جرس الإنذار بإمكانية حدوث عملية احتيال ما.

وأضاف: إن خط الدفاع الأول لحماية الشركات من محاولات الاحتيال يكمن في موظفي الشركة ودعا أصحاب الشركات إلى التدقيق بشكل أكبر على السيرة الذاتية للموظفين الجدد المنضمين للشركة والحصول على معلومات كافية بشأن سجلهم العملي وسجلهم في الشرطة وخاصة إذا كان الموظف جرى استحضاره من خارج الدولة على سبيل المثال كما دعا الشركات إلى أن يكون لديها نظام يمكن الموظفين من معرفة كيفية التعامل مع شكوك حصول الاحتيال وكيفية التعامل معه.

من جانبها كشفت تانيا فابياني الشريك في برايس ووتر هاوس كوبر أن دراسات أجروها أشارت إلى أن 80% من عمليات الاحتيال في العالم يتم الكشف عنها عبر أنظمة إنذار كشف محاولات الاحتيال في حين إن 17% من عمليات الاحتيال التي تتم في منطقة الشرق الأوسط يتم الكشف عهنا عبر الصدفة. وترى تانيا أن منطقة الشرق الأوسط نضجت في التعامل مع قضايا وتحديات الاحتيال ودعت إلى ضرورة عنونة الاحتيال ووضع نظم وأطر للتعامل معه والتصدي له في المنطقة.