أكد المصرف المركزي أن القاعدة الصلبة لودائع العملاء المقيمين بالدولة وملاءة رأسمال البنوك العاملة في الدولة بالتوازي مع تسهيلات دعم السيولة التي وفرتها وزارة المالية، مكنت البنوك من المحافظة على قدرتها على منح القروض المصرفية والسلف وتسهيلات السحب على المكشوف (صافية من مخصصات القروض السيئة والمشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة) والتي زادت بنسبة 3.8% بنهاية العام الماضي مقارنة بنهاية عام 2010. مشيراً إلى أن الودائع لدى البنوك العاملة في الدولة ارتفعت بنسبة 0.2% إلى1.07 تريليون درهم بنهاية ديسمبر الماضي.
وأشار المصرف المركزي في تقرير أصدره أمس حول التطورات النقدية والمصرفية وأسواق المال في الإمارات خلال الربع الرابع من عام 2011، الى أن هذه الزيادة تعد معقولة بالأخذ في الاعتبار ضعف الطلب على القروض المصرفية من طرف الشركات بالإضافة إلى اتخاذ البنوك سياسة الحيطة والحذر عند منح القروض.
ووفقا للتقرير انخفض رأس المال واحتياطيات البنوك العاملة في الدولة خلال الربع الرابع من العام الماضي بنسبة 1.7% وبلغ 258.4 مليار درهم في نهاية شهر ديسمبر الماضي. مشيرا إلى أن هذا المستوى يبقى مرتفعا بنسبة 0.9% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010 ممّا ساعد البنوك في الحصول على نسبة مرتفعة لملاءة رأس المال بلغت 20.8%. وفي ما يتعلق بالشق الأول من رأسمال البنوك بلغت النسبة 16.3% لتفوق الحد الأدنى المحدد من قبل المصرف المركزي وهي 12% بالنسبة لاجمالي رأس المال ونسبة 8% بالشق الأول من رأسمال البنوك ابتداء من شهر يونيو 2010. وأشار التقرير إلى ان هذه النسبة المرتفعة لملاءة رأس المال تساعد البنوك على تحمل أية زيادة محتملة لبناء مخصصات اضافية مقابل محفظة القروض والسلف.
وأضاف التقرير ان القروض الشخصية المقدمة من البنوك ارتفعت بنسبة 0.9% خلال الربع الرابع من عام 2011 إثر ارتفاع بنسبة 0.7% في الربع الثالث من العام نفسه، وبلغت 252.1 مليار درهم في نهاية شهر ديسمبر الماضي تمثل 24% من إجمالي القروض المصرفية والسلف. كما ارتفعت القروض الممنوحة للشركات بنسبة 0.2% وبلغت 391.4 مليار درهم والقروض العقارية بنسبة 0.5% وبلغت 239.6 مليار درهم. فيما انخفضت القروض الممنوحة للحكومة بنسبة 0.3% وبلغت 103.5 مليارات درهم. مشيرا إلى انه نتيجة لهذه التطورات ارتفعت الأصول الإجمالية للبنوك العاملة في الدولة من1.61 تريليون درهم في نهاية ديسمبر 2010 إلى 1.66 تريليون درهم في نهاية شهر ديسمبر الماضي بنمو 3.5%.
وأوضح التقرير انه في ما يتعلق بتطورات القطاع المصرفي بقي عدد البنوك الوطنية عند 23 بنكًا بينما ارتفع عدد فروع البنوك الوطنية من 732 فرعاً في نهاية 2010 إلى 768 فرعًا في نهاية ديسمبر الماضي.
وأوضح التقرير أن عدد بنوك دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملة في الدولة بقي عند نفس مستواه السابق البالغ 6 بنوك، بالإضافة إلى فرع واحد. أما بالنسبة لباقي البنوك الأجنبية فقد بقي عددها 22 بنكًا وبقي عدد فروعها 82 فرعًا فيما انخفض عدد وحدات الخدمة المصرفية الإلكترونية التابعة لها من 51 إلى 50 وحدة بالإضافة إلى مكتب صرف واحد.
أما في ما يتعلق بأجهزة الصرف الآلي للبنوك العاملة في الدولة فقد ارتفع عددها من 3758 جهازاً إلى 4172 جهازاً بنهاية الربع الرابع من 2011. وفي ما يتعلق بالأصول بالعملة الأجنبية للمصرف المركزي، اوضح التقرير انها انخفضت من 207.2 مليارات درهم في نهاية شهر سبتمبر 2011 الى 169.4 مليار درهم بنهاية ديسمبر، فيما ارتفعت الأصول الأجنبية للبنوك العاملة في الدولة من 245.4 مليار درهم إلى 248.9 مليار درهم. وبذلك يكون إجمالي هذه الأصول قد انخفض من 452.6 مليار درهم إلى 418.3 مليار درهم.
ارتفاع عرض النقد
ذكر تقرير المصرف المركزي أن عرض النقد (ن0) الذي يحتوي على النقد المتداول بالإضافة لمجموع النقد المحتفظ به لدى البنوك، ارتفع بنسبة 4.4% إلى 52.1 مليار درهم في نهاية شهر ديسمبر 2011. كما ارتفع عرض النقد (ن1) الذي يحتوي على النقد المتداول مضافا اليه الودائع النقدية أي الحسابـات الجاريـة والحسابات تحت الطلب لـدى البنوك بنسبة 4% الى 264.1 مليار درهم.
وأضاف ان عرض النقد (ن2) الذي يحتوي علـى (ن1) بالإضافة للودائـع شبه النقدية التي تشمل مجمـوع الودائــع لأجل والودائع الادخارية للمقيمين بالدرهم والتأمينـات التجاريـة بالدرهم وودائـع المقيمين بالعملات الأجنبيــة، انخفض بنسبة 1.5% الى 825.8 مليار درهــم فـي نهايــة شهر ديسمبر 2011. وذكر أن عرض النقد (ن3) الذي يحتوي (ن2) بالإضافة للودائـع الحكومية لدى القطــاع المصرفي، حافظ على نفس مستواه البالغ تريليون، انخفض بنسبة 0.3% الى تريليون درهم.
