أظهرت أسواق المال المحلية تحسناً في تعاملات أول أيام الأسبوع، بدعم من بعض أسهم البنوك والاتصالات والعقار، إلى جانب شريحة من الأسهم الصغيرة التي شهدت تداولات نشطة، خاصة في نصف الساعة الأخير من عمر الجلسة. وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسب بمقدار 2.1 مليار درهم، ما أعاد إجمالي القيمة إلى مستوى 380.2 مليار درهم، محاولة بذلك الاقتراب من أعلى مستوياتها خلال العام الحالي.
وبرغم البداية الخضراء في كل من سوقي دبي وأبوظبي الماليين، إلا ان عمليات المضاربة كانت المسيطرة على الجزء الأكبر من التعاملات، وتركزت على الأسهم الثقيلة، بالإضافة إلى شريحة من الأسهم الأخرى التي تتراوح قيمتها بين نصف درهم واقل من درهمين. وسجل سهم «ديار» اكبر المكاسب، مرتفعاً بنسبة 12.2% إلى 0.449 درهم. كما صعد «دو» إلى 3.21 دراهم.
واعطت البداية الجيدة للأسواق انطباعاً بإمكانية بلوغها مستويات جديدة خلال الأسبوع الجاري، بعدما ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.54% إلى مستوى 1669 نقطة، وارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 2587 نقطة، وبنسبة 0.75% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي. وفي المحصلة ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات المالي بنسبة 0.56%، ليغلق عند 2572 نقطة.
وبدأت شريحة من الأسهم التي كانت تتداول دون أحقية الأرباح بناء مراكز سعرية جديدة بعد عودة التحسن إليها أمس، مما يوحي بأنها في طريقها لتحقيق المزيد من المكاسب في الأيام المقبلة، وسط تداولات جيدة تؤكد وجود عمليات تجميع عليها نظراً لرخص اسعارها.
وتم تداول 338.94 مليون سهم في السوقين بقيمة 397.71 مليون درهم من خلال 4991 صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 62 شركة من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 25 شركة ارتفاعاً، فيما انخفضت أسعار أسهم 24 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وتصدر سهم تبريد الشركات الأكثر نشاطاً بتداولات قيمتها 101.27 مليون درهم، موزعة على 61.19 مليون سهم، من خلال 971 صفقة. وتلاه سهم «ديار» بتداولات قيمتها 28.01 مليون درهم، موزعة على 65.25 مليون سهم، من خلال 359 صفقة.
سوق دبي
ومع بدء التداولات في سوق دبي سجلت الأسهم المزيد من التحسن بدعم من شريحة الأسهم القيادية، إلى جانب بعض الأسهم الصغيرة التي استقطبت جزءا من السيولة. ولم تكد تمر نصف ساعة حتى عكس السوق اتجاهه وبدأ التخلي عن مكاسبه تحت ضغط من عمليات البيع التي نفذها مضاربون لجني الأرباح بسرعة، قبل ان يعيدوا الكرّة من جديد ويحدث التحسن في الأسعار مرة اخرى بنسب طفيفة آخذاً بالارتفاع التدريجي حتى نهاية الجلسة.
وتركزت عمليات المضاربة على شريحة من الأسهم تتميز بهامش تذبذب يسهل عملية الدخول والخروج منها خلال الجلسة الواحدة اكثر من مرة، وكان من ضمنها «إعمار» الذي ارتفع إلى 3.04 دراهم، وحاول الاحتفاظ بمكاسبه، لكنه لم يستطع امام عمليات جني الأرباح السريعة، مما دفعه للتخلي عن مستوى 3 دراهم مغلقا عند 2.99 درهم. فيما نجح سهم «أرابتك» في الإفلات من عمليات البيع وصعد إلى 2.89 درهم.
وكان لافتاً للنظر النشاط الكبير لسهم تبريد، الذي قفز في بداية التعاملات إلى 1.74 درهم، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بلغ 1.55 درهم، خاسراً نحو 7% من قيمته، وسط تداولات تجاوزت قيمتها 100 مليون درهم. كذلك انخفض سهم «السوق» إلى 1.14 درهم، وسهم آرامكس 1.86 درهم و«تمويل» 1.25 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 3.07 دراهم، و«دبي للاستثمار» 0.903 درهم، و«سلامة» 90 فلساً و«تكافل الإمارات» 0.685 درهم، و«دار التكافل» 0.739 درهم. فيما احتفظ سهم دريك آند سكل بسعره السابق عند 1.01 درهم .
أما على صعيد الأسهم التي تولت تقديم الدعم للسوق، إلى جانب «أرابتك»، فقد شملت سهم «دو» المرتفع إلى 3.21 دراهم، و«ديار» الذي حقق اكبر المكاسب بعد صعوده 12.2% إلى 0.449 درهم، و«الخليج للملاحة» 0.373 درهم و«طيران العربية» 0.719 درهم، وبنك دبي الإسلامي 2.22 درهم، وأمان 0.778 درهم والاتحاد العقارية 0.443 درهم.
وفي التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي سيطر التحسن مجدداً بقيادة سهم موانئ دبي العالمية الأكثر نشاطاً، حيث ارتفع إلى 10.99 دولارات. كما ارتفع سهم داماس إلى 40 سنتاً للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي عاد التحسن بعد التراجع المسجل في جلسة يوم الخميس الماضي، وذلك بدعم من بعض اسهم البنوك، إلى جانب شريحة من اسهم العقار، ما دفع المؤشر العام للسوق للارتفاع إلى 2587 نقطة وبنسبة 0.75%.
وكان سهم بنك الخليج الأول الأكثر نشاطا في السوق، حيث نجح في استعادة قوته وبدأ بناء مراكز سعرية جديدة، مرتفعا 14 فلسا، ومغلقاً عند 9.36 دراهم. وتلاه سهم بنك ابوظبي الوطني إلى 8.83 دراهم، وبنك ابوظبي التجاري 3.09 دراهم وبنك الاتحاد الوطني 3.25 دراهم. فيما تراجع سهم بنك رأس الخيمة الوطني إلى 5 دراهم، وحافظ سهم مصرف أبوظبي الأسلامي على سعره السابق للجلسة الثانية على التوالي عند 3.40 دراهم.
وفي قطاع العقار سجل سهم الدار نشاطاً جيداً، مرتفعاً إلى 1.34 درهم، موسعاً الفارق مع نظيره سهم صروح، المحافظ على مستواه السابق عند 1.25 درهم. وارتفع سهم إشراق العقارية إلى 39 فلساً. فيما اكتفى سهم رأس الخيمة العقارية بالإغلاق عند نفس مستواه السابق 41 فلساً.
وتميزت التعاملات على سهم «اتصالات» بالهدوء، ليغلق السهم عند مستواه السابق 9.27 دراهم. كما ساد الهدوء ايضاً تداولات أسهم قطاع الطاقة، التي اغلقت دون تغيير وبواقع 1.32 درهم لسهم ابوظبي للطاقة، و49 فلسا لسهم دانة غاز.
