أكد خبراء في تداول العملات (الفوركس) أن الإمارات هي المرشح الأقوى لصدارة تداول الفوركس في المنطقة، مع توقع نمو سوق الفوركس، الذي يشمل تداول العملات والذهب، في منطقة الشرق الأوسط.
وتوقع الخبراء المشاركون في المؤتمر الـ51 للأسواق المالية العالمية الذي اختتم أعماله في دبي أمس، ازدياد حجم تداول هذه الفئة من الأصول في أوساط المستثمرين الخليجيين في ظل انتظار العديد منهم عودة الدورة الاقتصادية إلى فئات استثمارية أخرى كالأسهم والعقارات، التي تباطأت على خلفية استمرار عدم الثقة والترقب الذي يسود الأسواق بسبب الأزمة المالية الراهنة في أوروبا وتوقعات متواضعة بالنمو في أسواق المال حول العالم، وهو ما قفز بحجم تداول العملات إلى 4 تريليونات دولار يومياً، أي أكثر بثلاث مرات من حجم التداول في أسواق المال الأخرى.
ويعقد هذا المؤتمر للمرة الأولى في الشرق الأوسط في دبي، وشارك فيه 93% من أعضاء جمعية الأسواق المالية العالمية المنظمة للمؤتمر وممثلون عن مصارف مركزية إقليمية وعالمية.
المستثمر الإماراتي يملك الخبرة
وفي ظل هذا النمو ونظرة الكثير من المستثمرين المحليين إلى تداول الفوركس كإحدى أهم الفئات الاستثمارية القادرة على توليد العوائد، تبرز على السطح تساؤلات حول مدى معرفة المستثمر الإماراتي بهذا النوع من الاستثمار والمخاطر المترتبة عليه. وفي هذا الإطار قال مارك أسبينال رئيس قسم المبيعات العالمية في "إيه دي إس سيكيوريتيز"، إحدى شركات التداول الإلكتروني:
إن المتداولين في الإمارات خصوصاً والخليج عموماً ركزوا في السابق على الاستثمار في الأسهم والعقار لوقت طويل، أي أن لديهم الخبرة اللازمة لتداول الفوركس، حيث إن الأساسيات متشابهة.
وأضاف أسبينال: الإمارات هي المرشح الأقوى لتكون مركز تداول الفوركس الأول في المنطقة، وذلك بفضل البنية التقنية والتنظيمية العالمية التي تتمتع بها الدولة، وسيكون لنمو حجم التداول في الإمارات تأثير أكبر على سعر تداول العملات عالمياً في المستقبل، وحالياً حجم التداول المحلي محدود.
وذلك مقارنة مع بريطانيا مثلاً التي يصل حجم التداول فيها إلى 2.5 تريليون دولار يومياً، ولكن، ومن هنا تبرز أهمية تثقيف المستثمر المحلي حول هذا النوع من التداول، وخصوصاً في ظل التقدم التكنولوجي والمنتجات الجديدة، كما أنه في ظل الدورة الاقتصادية التي يمر بها التداول في الأسهم والعقارات يبحث المستثمر الإماراتي عن تنويع استثماراته المالية، ونحن نحاول تقديم تداول الفوركس بصورة مبسطة.
حيث من الضروري على سبيل المثال فهم أهمية قياس السيولة المتعلقة بأحد أزواج العملات، فكلما كان حجم التداول وعدد المستثمرين كبيراً على هذا الزوج كان التقلب والمخاطر أقل بالنتيجة. وفي ظل الحجم الكبير لهذا التداول الذي يقترب من 4 تريليونات دولار يومياً حول العالم، فإن السوق أقل عرضة للتقلبات الحادة، ويمكن للمستثمرين الدخول والخروج بسهولة أكبر مقارنة بالفئات الأخرى.
وأشار أسبينال إلى أن إيه دي سيكيوريتز تأخذ منحى شخصياً مع المتداولين من خلال عقد الندوات واللقاء شخصياً بالمستثمرين والإجابة عن كل تساؤلاتهم في هذا الصدد، بالإضافة إلى أن الشركة تنوي طرح منصة تداولها باللغة العربية لتوفير البحوث والأخبار باللغة العربية والوصول إلى شريحة أكبر من المستثمرين العرب الذين تصل نسبتهم إلى 30% من المستثمرين عبر منصة الشركة.
أربعة أساسيات لمنصات التداول
وفي ظل التنافس الكبير من قبل البنوك والشركات المالية في طرح منصات ومنتجات تداول جديدة، تبقى الأساسيات هي ذاتها في مدى قدرة منصة التداول على التنافس، وهي التسعير والمنتج والتكنولوجيا والدعم الذي تقدمه الشركة للمستثمر.
وقال آدم كولينز، رئيس مبيعات الأسواق الإلكترونية في بنك بي إن بي باريبا: تعد التكنولوجيا هي الأهم من بين الأساسيات الأربع تلك، لأن المتطور منها قادر على تقليص حجم الكمون، أي إصدار السعر، خلال أجزاء من الثانية وخصوصاً مع تنافس المزيد من البنوك على هذا التداول، والبنك القادر على إصدار السعر بطريقة أسرع سيحصل على العمولة من العميل.
وفي ظل التقلبات الحادة وعدم الثقة بالأسواق نجد أن دول الخليج عموماً، والإمارات خصوصاً، توفر ملاذاً آمناً، وما يميز منصتنا التي أطلقناها بعد تحديثها منذ أيام، واسمها كورتكس، سرعة إصدارها للأسعار، وكونها ليست بحاجة لتنصيب، فهي تستخدم من خلال شبكة الإنترنت. ونحن من أكبر ثلاث منصات حول العالم من حيث حجم التداول.
