تعلم صناديق التحوط البنوك كيف تسترد أموالها من المقترضين الخليجيين. وحذا بنك الاستثمار البحريني الخاص «أركابيتا» حذو «جنرال موتورز» و«كرايسلر»، إذ تقدم بطلب للحماية من الدائنين تحت الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس الأميركي بعد أن رفض دائنون من غير البنوك تمديد تسهيل ائتماني بقيمة 1.1 مليار دولار يستحق في مارس.

وهذه سابقة مهمة في منطقة أصبحت معتادة على اتفاقات تأجيل السداد. فعلى مدى ثلاثة أعوام بعد اندلاع أزمة الديون في المنطقة لم يحدث خفض كبير في مستحقات الدائنين أو مبادلة ديون بأسهم، وهما من السمات الأساسية للأسواق الناضجة.

واستفادت مجموعة دبي العالمية، التي قامت بأكبر إعادة هيكلة في المنطقة من سيولة هائلة ضختها الحكومة. ولم توافق البنوك الدائنة على خفض فعلي في مستحقاتها إلا بعد أن اتفقت على سداد أصل الدين بالكامل على مدى خمسة إلى ثمانية أعوام.

وأدت الافتراضات المتفائلة بالفعل إلى مشكلات جديدة في اتفاق الديون الذي أبرمه بيت الاستثمار العالمي «غلوبل» الكويتي عام 2009 والذي تبلغ قيمته 1.7 مليار دولار.

لكن بنك أركابيتا لم يفعل ما فعله عن رغبة منه. فقد كان يريد تأجيل السداد لمدة ثلاثة أعوام.

ووافق على هذا معظم الدائنين البالغ عددهم نحو خمسين دائناً، ربما لرغبتهم في المحافظة على علاقاتهم المحلية. لكن صناديق التحوط التي يعتقد أنها تحوز 18 في المئة من التسهيل الائتماني كانت مستعدة لأخذ موقف أشد. وفي ظل خطر التصفية الإجبارية اضطر «أركابيتا» الذي يمتلك أصولاً في أنحاء العالم إلى طلب العون.

وربما كانت صناديق التحوط تريد سداداً سريعاً للقروض من خلال ضخ سيولة. لكنها الآن قد تضطر للانتظار وقتاً أطول. وعلى الأقل ينبغي أن يوقن جميع الدائنين الآن بالسداد الكامل أو الجزئي. فالفصل الحادي عشر يهدف لمساعدة الشركات على إعادة بناء ميزانية مستدامة.

ومن المرجح أن يتضمن الحل بناء على الخصوم الحالية لـ«أركابيتا» التي تساوي 2.6 مليار دولار مزيداً من الألم في بداية العملية.