أنهت أسواق الأسهم المحلية أسبوعاً من التعاملات التي سيطرت عليها المضاربات وعمليات جني الأرباح السريعة ما ساهم في تراجعها رغم محاولاتها لأكثر من مرة العودة إلى فوق حواجز الدعم التي تخلت عنها في وقت سابق، لكن الانخفاض المسجل في الحصيلة النهائية للجلسات الخمس الماضية لم يفقد المؤشرات العامة لسوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية قوتهما التي من المتوقع ان تعود لمستوياتها خلال الأسبوع المقبل وفقاً لرأي العديد من المحللين.
ومع نهاية تعاملات الأمس التي سيطر فيها التباين على تعاملات السوقين حيث أغلق دبي بالأخضر، فيما استحوذ الأحمر على شاشة العرض في أبوظبي، كانت النتيجة النهائية لتداولات الأسبوع خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 7 مليارات درهم من اجمالي قيمتها التي اغلقت عند مستوى 378.1 مليار درهم. مقارنة مع أرباح تجاوزت 10 مليارات درهم في الأسبوع الماضي.
وقال وسطاء كان من المتوقع حدوث عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات المسجلة في الأسبوع السابق، مشيرين إلى انه وبرغم الانخفاض إلا أن هناك اشارات ايجابية ظهرت في تداولات الأسبوع الجاري ومن ضمنها تمسك شريحة كبيرة من المستثمرين بأسهمهم وعدم البيع وهو ما يفسر تراجع قيمة التداولات الى ملياري درهم خلال خمس جلسات مقارنة مع ما هو مسجل منذ بداية الشهر الجاري.
وطبقاً للإحصائيات الرسمية فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال الأسبوع بنسبة 1.84% الى 2558 نقطة مقارنة مع ارباح نسبتها 2.8% في الأسبوع الماضي.
وفيما كانت اسهم العقار الأكثر ضغطاً على المؤشرات العامة في السوقين لكونها الأكثر عرضة لعمليات البيع الا ان شريحة من الأسهم الأخرى نجحت في تحقيق مكاسب كبيرة وفي صدارتها سهم تبريد الذي ارتفع بنسبة 16% الى 1.67 درهم والواحة بنسبة 12.5% الى 72 فلساً والجرافات بنسبة 9.8% الى 10.6 دراهم.
سوق دبي
وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق في آخر ايام تعاملات الأسبوع فقد سيطر التذبذب على حركة المؤشر العام لسوق دبي المالي وذلك نتيجة عمليات الكر والفر للمضاربين خلال الجلسة الأمر الذي دفع غالبية اسعار الأسهم للتأرجح بين الأحمر والأخضر لأكثر من ثلاث ساعات من عمر التداولات.
ومع ان بداية التعاملات كانت باللون الأخضر إلا انه سرعان ما عاد الأحمر لشاشة العرض لكن بنسب طفيفة وذلك اثر سلبية اداء الأسهم الثقيلة التي حاولت الصعود لأكثر من مرة لكن الضغوط التي تعرضت لها حالت دون بلوغها المستوى المطلوب رغم انها اغلقت على المربع الأخضر لكن ضمن حدود ضيقة للغاية.
ويتضح من خلال استعراض لحركة الأسهم ان السيولة توجهت في جزأها الأكبر نحو اسهم غير تلك التي جرت العادة باستقطابها لكبر قيم الصفقات المبرمة وكان في مقدمة الأسهم النشطة سهم تبريد الذي قفز بنسبة 8.4% الى مستوى 1.67 درهم وسط تداولات تجاوزت 137 مليون درهم تلاه سهم تمويل الذي ارتفع الى مستوى 1.27 درهم بتداولات قدرها 47.3 مليون درهم.
فيما سجلت تداولات بنسب اقل على سهم اعمار الذي يعد المحرك الرئيسي للسوق كما هو متعارف عليه في اوساط المتعاملين وقد اغلق السهم عند مستوى 3 دراهم . وهو نفس المسار الذي اتخذه سهم ارابتك المرتفع بمقدار فلس واحد الى 2.85 درهم مقارنة مع اليوم السابق.
كذلك فقد كان للتحسن المسجل في سهم بنك الامارات دبي الوطني دور في دعم سوق دبي حيث ارتفع السهم الى مستوى 3.10 دراهم في حين صعد سهم ارامكس الى 1.86 درهم والاتصالات المتكاملة الى 3.17 دراهم الى جانب سهم السوق المغلق عند 1.16 درهم في حين خالف سهم بنك دبي الإسلامي تحركات هذه الشريحة من الأسهم وانخفض الى مستوى 2.20 درهم.
وعلى صعيد الأسهم الرابحة الأخرى فقد شملت القائمة سهم سلامة المغلق عند مستوى 91 فلساً وتكافل الإمارات الى 0.689 درهم وديار للتطوير العقاري الى 40 فلساً فيما تراجع سهم دبي للاستثمار الى 0.905 درهم بالإضافة الى سهم طيران العربية الى 0.712 درهم ودار التكافل الى 0.745 درهم ودريك اند سكل الى 1.01 درهم والخليج للملاحة الى 36 فلساً وأخيراً الاتحاد العقارية الى 0.433 درهم.
وفي الحصيلة النهائية فقد اغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي في جلسة الأمس عند مستوى 1660 نقطة بارتفاع نسبته 0.29% مقارنة مع امس الأول، مما يعني انه ما زال محافظاً على قوته وبالتالي يمكنه العودة لاستئناف النشاط خلال الأسبوع المقبل.
ويلاحظ ان احجام السيولة في زيادة مطردة منذ يوم الأحد الماضي رغم ان معدلاتها تراجعت مقارنة مع الأسابيع الأربعة الماضية وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في دبي امس 342 مليون درهم في ما وصل عدد الأسهم المتداولة 266 مليون سهم نفذت من خلال 4227 صفقة. وواصلت الأسهم الرابحة توفقها على الخاسرة حيث ارتفعت اسعار اسهم 15 شركة من اجمالي اسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع اسعار اسهم 14 شركة ومحافظة سهم شركة واحدة على سعره السابق.
سوق أبوظبي
وعلى الجانب الآخر من الصورة فقد شهد سوق ابوظبي للأوراق المالية تراجعاً قوياً في نهاية تعاملات الأسبوع وذلك نتيجة عمليات جني الأرباح التي نفذت على اسهم العقار الى جانب انخفاض بعض اسعار الأسهم الثقيلة المدرجة ضمن قطاع البنوك اما بسبب تداولها مخصومة من قيمة الأرباح أو نظراً لعمليات البيع التي نفذت عليها. وساهم هذا الوضع في اغلاق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2568 نقطة بخسارة نسبتها 0.96% مقارنة مع الجلسة السابقة.
وكان سهم بنك ابوظبي الوطني الأكثر تراجعاً من بين اسهم البنوك خلال جلسة الأمس وذلك بعدما تم تداوله بدون احقية الأرباح مما دفعه للانخفاض الى مستوى 8.51 دراهم كما واصل سهم بنك الخليج الأول مسيرته الحمراء هابطاً الى 9.22 دراهم وتبعه في نفس الاتجاه سهم بنك ابوظبي التجاري الى 3.08 دراهم وبنك الشارقة الإسلامي الى 96 فلساً وبنك رأس الخيمة الوطني الى 5.05 دراهم وكذلك سهم بنك الاتحاد الوطني الى 3.15 دراهم فيما حافظ سهم مصرف ابوظبي الإسلامي على سعره السابق عند مستوى 3.40 دراهم.
وفي قطاع العقار شهدت بعض الأسهم عمليات بيع لجني الأرباح وتصفية المراكز المكشوفة وكان في مقدمتها سهم الدار المنخفض الى 1.31 درهم فيما تحرك سهم صروح ضمن هامش ربحية بسيط مغلقاً عند 1.25 درهم.
وكذلك سهم اشراق العقارية عند 38 فلساً واكتفى سهم رأس الخيمة بالإغلاق عند مستواه السابق 41 فلساً. وتراجع سهم الاتصالات الى 9.27 دراهم وكذلك شهد سهم أبوظبي للطاقة انخفاضاً الى 1.35 درهم في حين ارتفع سهم الدانة غاز الى مستوى 49 فلساً.
وسجلت احجام السيولة المزيد من التراجع في سوق العاصمة، حيث لم تتجاوز قيمة التداولات 85 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 73 مليون سهم نفذت من خلال 1108 صفقات، ومن إجمالي اسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت اسعار اسهم 13 شركة، فيما ارتفعت اسعار اسهم 9 شركات واستقرت اسعار اسهم شركتين عند مستوياتها السابقة.
