قال عبد الحميد شومان رئيس مجلس إدارة البنك العربي أمس: إن البنك يتوقع أرباحاً مستقرة من أنشطته المصرفية الأساسية هذا العام متحصناً بسيولة قوية وتواجد عالمي ما ساهم في تقليص تأثير الاضطرابات السياسية في المنطقة.
وقال شومان: إنه يأمل أن يواصل البنك العربي وهو واحد من المؤسسات المالية الكبرى في الشرق الأوسط أداءه المستقر الذي حققه العام الماضي مع زيادة قدرها 13 % في صافي الأرباح إلى 306 ملايين دولار على الرغم من صعوبة التوقعات في ظل الاضطرابات التي تجتاح العالم العربي.
وقال شومان لـ«رويترز»: الأمور ليست واضحة حتى الآن لكن نتوقع ألا تأتي نتائجنا في 2012 أقل من العام الماضي إن لم تكن أعلى».
وأضاف أن النمو في الميزانية العمومية للبنك البالغة 45.6 مليار دولار العام الماضي يعكس قوة مركزه المالي رغم صعوبة الأوضاع التي أدت إلى انخفاض أرباح بنوك عالمية وإقليمية عديدة.
وتابع شومان: «تمكنا من زيادة أرباحنا رغم عام صعب مرت به البنوك على مستوى العالم شهد ارتفاعاً في الديون المتعثرة وتدهوراً في محافظ القروض جراء تعرض البنوك للديون السيادية».
أرباح رغم التغييرات
وقال: «رغم تواجدنا في عدد من الدول العربية التي شهدت تغيرات سياسية واقتصادية فإن البنك لديه القدرة على تحقيق أرباح تشغيل في معظم تلك البلدان». «وأدت سياسة تجنيب مخصصات ضخمة إلى أن أرباحنا لم تظهر مرتفعة كما كان يجب أن تكون».
وقال مصرفيون: إن البنك العربي جنب مخصصات بنحو مليار دولار في العامين السابقين لتغطية خسائر القروض المتعثرة جراء ترنح أنشطة الأعمال بسبب الهبوط العالمي لكن البنك تدعم بقاعدة قوية لرأس المال وحقوق مساهمين بنحو 7.6 مليارات دولار.
وقال شومان: إن نسبة القروض المتعثرة من إجمالي التسهيلات الائتمانية بلغت 6% فقط وتم تغطية القروض المتعثرة بالمخصصات بنسبة 102 % .
ويقول محللون في مجال الاستثمار: إن البنك العربي تقليدياً أقل إقبالاً على المخاطر من نظرائه ويميل إلى دعم الرسملة والسيولة أكثر من الربحية.
وقال شومان: إن البنك سيركز على الاحتفاظ بمستوى مرتفع من السيولة بلغ 46.4 % في 2011 مع معدل كفاية رأس المال عند 15.1 %.
وأضاف: «نعزز مستويات السيولة في الوقت الذي تعد فيه السيولة مصدراً للقلق لدى كثير من البنوك في المنطقة وحول العالم. تهدف سياستنا المتحفظة جداً للحفاظ على مستويات مرتفعة جداً للسيولة».
وارتبط نمو البنك العربي ومقره العاصمة الأردنية عمان لفترة طويلة بتوسعه الإقليمي والعالمي واكتسب شهرة بقلة تأثره بالاضطرابات السياسية الكبيرة.
ورغم الاضطراب والهبوط في المنطقة فإن عملاء البنك المخلصين ومعظمهم من العرب زادوا ودائعهم بأكثر من أربعة في المئة في 2011 إلى 31.7 مليار دولار.
وقال شومان: إن الانتشار الجغرافي للبنك - ما بين 70 إلى 80 % من الأصول والتمويل ورأس المال والإيرادات توجد في خارج الأردن في 30 دولة عبر خمس قارات ــ سيساعده في مواجهة الاضطرابات التي أضرت العديد من نظرائه.
تمويل التجارة
وتابع ان نمو نشاط البنك التقليدي في تمويل التجارة الذي تقوم به وحداته الأوروبية والآسيوية ساعده في مخالفة الاتجاه السائد مع زيادة بلغت 6% في العمولات العام الماضي وخاصة من منطقة الخليج المنتجة للنفط والجزائر.
ومن المتوقع أن يحسن ارتفاع أسعار النفط من عمليات البنك في دول الخليج العربية المنتجة للخام.
وقال مصرفيون: إن البنك العربي يركز على الأصول الممتازة وأدى ابتعاده عن تقديم قروض كبيرة لكيانات حكومية إلى حمايته في مناخ تضررت فيه البنوك التي تعرضت لحكومات سابقة متداعية في الشرق الأوسط.
