قال د.ناصر السعيدي كبير الاقتصاديين في مركز دبي المالي العالمي، إن البنوك الرئيسية في الإمارات ستباشر بدءا من هذا العام تقديم الحسابات باليوان للعملاء التجاريين. لافتا إلى أن هذا الأمر يعد خطوة أخرى لتعزيز دور اليوان في المنطقة في أعقاب اتفاقية مقايضة العملات الرامية إلى تعزيز التبادل التجاري.
ونقل موقع تشاينا أورغ دوت سي إن عن السعيدي قوله إن اليوان سيصبح ثالث أكبر عملة دولية بحلول 2015، متوقعا أن يشكل 20% من سلة العملات لحقوق السحب الخاصة.
ويذكر أن حقوق السحب الخاصة هي أصول احتياطية إضافية يحددها ويصونها صندوق النقد الدولي. وتمثل مطالبة العملات من قبل أعضاء الصندوق التي يمكنهم مبادلتها. والعملات التي يمكن مبادلتها في الوقت الراهن هي الدولار واليورو والين.
وقال السعيدي إن الصين تعتبر الآن اكبر مصدر وثاني أكبر اقتصاد. مضيفا أن هناك حاجة لزيادة استخدام اليوان، ليس في التجارة فقط، وإنما في التمويل أيضا.
وكانت الصين والإمارات قد وقعتا اتفاقية تبادل للعملات بقيمة 35 مليار يوان ( 5.5 مليارات دولار) خلال زيارة رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إلى الإمارات في يناير الماضي، في مؤشر على تنامي الروابط السياسية والاقتصادية مع منطقة الخليج.
ولتعزيز الدور العالمي لليوان، أسس مركز دبي المالي العالمي نظام دفع يسمح بالمقاصة والتسوية باستخدام العملة الصينية. وقد شجعت خطوة دبي الأخيرة البنوك المحلية على عرض حسابات باليوان. واتخذت بنوك المشرق وأبوظبي الوطني والإمارات دبي الوطني خطوات في ذلك الاتجاه، ووفقا للسعيدي فإنها ستؤسس فروعا في شنغهاي في مطلع العام القادم.
وقال السعيدي إن التعامل باليوان يشكل 4% من الحجم التجاري الإجمالي. وفي ضوء الحجم الواسع من التبادل التجاري هناك كل الأسباب الموجبة لتوسعة هذا التعامل بصورة سريعة لاستخدام اليوان في تمويل الصفقات. حيث إن الصين طورت سوق سندات خارجية مقومة باليوان أطلق عليها سندات ديم سوم، غير أنها مطالبة بتعزيز السوق المحلية قبل الانفتاح الكلي، والسماح بحرية حركة الرساميل.
وقال إن الشركات الإماراتية وخاصة العاملة في حقول الطاقة والعقارات أبدت اهتماما بالإدراج في الصين بمجرد افتتاح المنصة العالمية في شنغهاي.