قال محمد داود بكر الرئيس التنفيذي لشركة أماني للاستشارات المالية الإسلامية أمس إن الصكوك قد تكون جزءا من علاج الأزمة الاقتصادية في مصر لكنها ليست كل العلاج واقترح أن تصدر مصر صكوكا لا تزيد قيمتها على 500 مليون دولار لاختبار شهية المستثمرين.

وتعمل مصر حاليا على تعديل اللوائح المنظمة لصكوك التمويل باعتبارها إحدى الأدوات التي ستمكنها من الخروج من أزمتها الاقتصادية خاصة بعد هيمنة الأحزاب الإسلامية على مجلسي الشعب والشورى.

وقال بكر: لا يجب أن تكون على رأس أولويات مصر في المرحلة الحالية. الصكوك ستكون جزءا من العلاج بالنسبة لمصر حاليا وليست كل العلاج.

واضاف بكر في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر الدولي الثاني للاستثمار المتوافق مع الشريعة الإسلامية 2012 والذي بدأت فعالياته في القاهرة أمس وتتواصل اليوم: صناديق الاستثمار المتوافقة مع الشريعة يجب أن تكون لها الأولوية.

وتكافح مصر لتفادي أزمة مالية بعد أكثر من عام من الاضطرابات السياسية والاقتصادية وتحاول الحصول على قرض بقيمة 3.2 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.

وكان مصدر مطلع قد قال في يناير الماضي إن مصر التي اضطرت للاعتماد على البنوك المحلية في الحصول على تمويل في أعقاب انتفاضة شعبية العام الماضي تستعد لإصدار صكوك سيادية لأول مرة.

وأضاف المصدر أن من السابق لأوانه تحديد حجم الإصدار لكن مصدر تدرس هيكل المرابحة. والمرابحة هيكل إسلامي يتضمن التكلفة زائد هامش ربح.

وقال بكر: لدينا مستثمرون يريدون الاستثمار في مصر عبر صناديق استثمارية باستثمار مبدئي يصل إلى 120 مليون دولار في مجال الكهرباء لكنهم ينتظرون الحكومة الجديدة. اهتمام هؤلاء المستثمرين يتركز على إنتاج الطاقة الكهربائية من النفايات.

وسيقوم الرئيس الجديد لمصر والذي سيجري انتخابه في 23 و24 مايو المقبل بتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة كمال الجنزوري الحالية.

ومن بين الموضوعات التي يناقشها المؤتمر الصناديق الإسلامية ودورها في خدمة المجتمعات وإدارة الأصول الإسلامية وسوق الصكوك العالمية وصيغ الصكوك المناسبة للأسواق الناشئة.

 

تصنيف مصر الائتماني

 

قال الرئيس التنفيذي لشركة أماني للاستشارات المالية الإسلامية إن تصنيف مصر الائتماني قد لا يكون في مصلحة إصدارها صكوكا في الوقت الحالي.

لكنه اضاف: إندونيسيا كانت مثل مصر قبل عامين واضطرت إلى طرح صكوك إسلامية بعائد مرتفع قليلا هو 8% ولكنها في العام الماضي أصدرت صكوكا بعائد 4% لأن الإقبال أصبح شديدا عليها.

وكانت مؤسسة موديز قد خفضت تصنيفها الائتماني لمصر في 21 ديسمبر الماضي، B2 من B1 بينما خفضت فيتش تصنيفها للدولة BB- من BB. . وقال بكر: النموذج الإندونيسي هو الأنسب لمصر حاليا فيما يتصل بإصدار الصكوك. لكن ماليزيا أصبحت في مرحلة أكثر تقدما. واضاف قائلا للصحفيين في المؤتمر الذي يركز على جملة من الموضوعات المتعلقة بالاستثمارات الدولية في مصر باستخدام صيغ الاستثمار المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية: ننتظر الحكومة الجديدة لعرض خطتنا لاستثمارات إسلامية في مصر.