بحث مسؤولو المصرف المركزي مع المسؤولين التنفيذيين بالبنوك العاملة بالدولة أمس القضايا التي تهم القطاع المصرفي، ومن بينها انسب السبل لتنفيذ توجيهات المصرف المركزي بإيجاد حلول لتخفيف أعباء قـروض المواطنيــن غير التجارية ومعالجة ارتفاع (خدمة الدين).
جاء ذلك خلال الاجتماع التشاوري الأول ضمن الاجتماعات التشاورية الأربعة المقرر عقدها العام الحالي، والذي عقد بمقر المصرف المركزي بأبوظبي بناء على دعوة وجهها معالي سلطان بن ناصر السويدي للبنوك خلال الأسبوع الماضي، واقتصرت على المسؤول التنفيذي أو نائبه فقط في كل بنك.
وقالت مصادر مصرفية لـ «البيان الاقتصادي» إنه تم خلال الاجتماع توضيح التوجهات العامة للمصرف المركزي فيما يتعلق بقروض المواطنين الشـخصيّة (غير التجاريّة) والخيارات المطروحة بشأنها لإيجاد حلول مناسـبة لها. وذلك بعد أن لاحظ مجلس إدارة المصرف المركزي في اجتماعه الثالث لعام 2011 أنّ نسـب الاسـتقطاعات الشهرية من رواتب المواطنين لسداد هذه القروض مرتفعة (خدمة الدين).
وبهدف تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين وجه المجلس بإجراء مزيدٍ من الدراسة والتعاون والتنســـيق مع كافة الجهات المعنيّة لمعالجة هذا الموضوع، بهدف إيجاد الحلول المناسـبة للتخفيف من أعبـاء هـذه القـروض على المواطنيــن. كما وجه بأن يتم رفع التوصيات اللازمة في هذا الشــأن إلى الجهات العليــا.
أنسب سبل التخفيف
وأشارت المصادر إلى أنه تم استعراض آراء المسؤولين التنفيذيين حول أنسب السبل لتخفيف أعبـــــاء قــــــروض المواطنيــن غير التجارية ومعالجة ارتفاع خدمة الدين لبلورة رؤية مشتركة حول الموضوع.
وأوضحت أنه جرى خلال الاجتماع كذلك بحث آلية تسوية القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين، ممن صدرت بحقهم أحكام قضائية قيد التنفيذ أو ممن لديهم قضايا منظورة أمام المحاكم واستفسارات البنوك حولها، وسبل التغلب على أية عقبات قد تواجه البنوك عند التطبيق من قبل البنوك الراغبة للانضمام إلى البنوك الثمانية الدائنة التي وقعت في الثامن من شهر فبراير الماضي اتفاقيات مع الصندوق بشأن تسوية ديون الشريحة الأولى من المواطنين، الذين تبلغ قروضهم الشخصية مليون درهم وأقل.
نتائج نظام القروض الجديد
وذكرت المصادر أنه تم خلال الاجتماع بحث نتائج نظام القروض الشخصية الجديد الذي بدأ تطبيقه إلزامياً اعتباراً من مطلع شهر مايو الماضي ونتائج العمل برقم الحساب المصرفي الدولي المتوافق مع معيار «آيزو 13616» الذي بدأ اعتبارا من شهر نوفمبر الماضي ومدى تأثيره على الأداء المصرفي بشكل عام.
وأشارت إلى أنه جرى خلال الاجتماع بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بمستويات السيولة والنسب المستهدفة لتحقيق التوازن بين الودائع والقروض. كما تم بحث آثار تكوين المخصصات المحددة والعامة وخصمها من حساب الأرباح والخسائر بشكل ربع سنوي وفقاً للنظام الجديد لتصنيف القروض، وتحديد مخصصاتها، الذي صدر قبل حوالي عام، وإيجاد سبل وخطوات تنفيذية لتحسين مستوى الخدمات المصرفية والعمليات المتنوعة التي تقوم بها البنوك، بما يتناسب مع المكانة التي أصبحت تحتلها الإمارات كمركز مالي ومصرفي رئيسي، ليس على المستوى الإقليمي فقط ولكن على المستوى الدولي.
