أعلن مصرف البحرين المركزي أمس، أن المناقشات التي دارت بين بنك آركابيتا وبين دائنيه في ما يتعلق بإعادة جدولة التسهيلات (تمويل المرابحة) لم تؤد إلى حل توافقي بين الطرفين. وقال إنه يدعم هذه المحادثات بحيث تصب نتيجتها في مصلحة الطرفين. وأكد أنه سيظل يراقب آخر التطورات التي تخص هذا الموضوع عن كثب. وقد أبلغ بنك أركابيتا مصرف البحرين المركزي بأنه بعد عدة استشارات فإن البنك توصل إلى القرار الوحيد القابل للتطبيق وهو التقدم للمحكمة في الولايات المتحدة للحصول على الحماية تحت مظلة الفصل الحادي عشر من القانون في أميركا. وكذلك اتخاذ إجراءات القانونية في جزر كايمان.
ومن جهته أعلن أمس بنك آركابيتا عن قيامه وعدد من شركاته الزميلة، ومنها شركة آركابيتا إنفستمنت هولدنغز ليمتد، بتقديم عرائض حماية طوعية في الولايات المتحدة الأميركية بموجب الفصل الحادي عشر بما يتيح للبنك الوقت الكافي لتنفيذ إعادة هيكلة ميزانيته العمومية. وقد وافق مجلس إدارة البنك على هذا المسار باعتباره الطريقة الأكثر فعالية لحماية أعمال البنك وموجوداته وتنفيذ إعادة هيكلة شاملة للتوصل إلى الهيكلية الرأسمالية المثلى للبنك وتعظيم القيمة التي يحققها الدائنون والمعنيون الآخرون بالبنك.
إيقاف أي إجراءات تحصيل
ويؤدي تقديم هذه العريضة تلقائيًا إلى صدور أوامر إيقاف لأي إجراءات تحصيل في جميع أنحاء العالم وحماية موجودات آركابيتا ريثما يتم وضع وتنفيذ خطة إعادة الهيكلة. ولا تشمل هذه العريضة أياً من الشركات العاملة التابعة لبنك آركابيتا أو أي من شركات محفظته الاستثمارية.
وأوضح عاطف عبدالملك، الرئيس التنفيذي للبنك: نجح البنك في السنوات الثلاث الماضية في إدارة أعماله ومواجهة تأثيرات الأزمة المالية العالمية. وقد سدد آركابيتا خلال هذه الفترة تسهيلات مصرفية مستحقة بقيمة 1.7 مليار دولار، وقدم 900 مليون دولار أخرى لدعم شركات محفظته. ونتيجة للتأثيرات السلبية لأزمة الديون السيادية الأوروبية على خطط آركابيتا لإعادة تمويل تسهيلات بقيمة 1.1 مليار دولار تستحق في 28 مارس 2012، بدأ البنك قبل بضعة أسابيع محادثات مع المشاركين في تلك التسهيلات لتمديد أجل استحقاقها لثلاث سنوات أخرى، محرزًا تقدمًا نحو التوصل إلى اتفاق رضائي وإجراءات عملية مع مجموعة المصارف التي قدمت دعمًا كبيرًا للبنك طيلة مرحلة الركود الاقتصادي. غير أن الإجراءات التي اتخذها بعض الدائنين غير المصرفيين منعت آركابيتا من التوصل إلى تلك التسوية الرضائية قبل حلول أجل استحقاق التسهيلات في 28 مارس، وبالتالي أثرت سلبًا على قدرة آركابيتا على الوفاء بواجباته. وتوفر هذه العريضة للبنك الحماية الضرورية التي يحتاج إليها لاستكمال مفاوضات مثمرة مع جميع الأطراف.
استرداد أقصى قيمة ممكنة
ومن جانبه قال محمد عبدالعزيز الجميح، رئيس مجلس إدارة البنك: سوف يتيح تقديم عريضة الحماية للبنك إعادة هيكلة ميزانيته العمومية وعملياته بما يضمن لجميع الدائنين والمعنيين الآخرين استرداد أقصى قيمة ممكنة. وتسمح شروط العريضة للشركات المعنية بمواصلة عملياتها وإدارة ممتلكاتها تحت إشراف وتوجيه إداراتها ومجالس إدارتها. وبالتالي سوف يتمكن فريق إدارة آركابيتا من متابعة أعماله كالمعتاد. وسوف تستمر فرق آركابيتا المتخصصة بإدارة شركات محفظته الاستثمارية، ويحتفظ البنك بحرية اتخاذ قرارات التخارج من استثماراته عندما يرى ذلك مناسبًا. كما أن آركابيتا سوف يستمر في إدارة موجوداته والتي تبلغ قيمتها 7.4 مليارات دولار. وفي نفس الوقت، سوف يجري البنك مباحثات مع دائنيه والمعنيين الآخرين لوضع خطة مقبولة لإعادة الهيكلة تسمح للبنك بالخروج من هذا الوضع أقوى وأكثر قدرة على الاستفادة من الجدوى الاقتصادية التي تمتاز بها استثماراته.