وجه مجلس إدارة المصرف المركزي بإيجاد حلول لتخفيف أعبـــــاء قــــــروض المواطنيــن غير التجارية ومعالجة ارتفاع (خدمة الدين). وذلك خلال اجتماعه الثالث للعام الحالي برئاسة خليل شريف فولاذي رئيس المجلس وحضور خالد جمعة الماجد نائب رئيس مجلس الإدارة ومعالي سلطان بن ناصر الســويدي محافـظ المصرف المركزي.
وحضر الاجتماع الذي عقد في مقر المصرف بأبوظبي يونس حاجي خوري وخالد ســالم بالعمى وخالـــد أحمد الطايـر ومبارك راشد المنصوري أعضاء مجلس الإدارة ومحمـد علي بن زايـد الفلاسـي نائـب المحافـظ، وســعيد عبد الله الحامـز مســـــاعد المحافـظ لشــــــؤون الرقابـة على البنـوك وسيف هادف الشامسـي مســاعد المحافـظ لشــؤون الســـياســـة النقديـّة والاسـتقرار المالي ومجموعـة من كبار موظفي المصرف المركزي.
واطلع المجلس على البيانات الخاصّة بقروض المواطنين الشـخصيّة (غير التجاريّة) ودرس عدّة خيارات بشــأنها لإيجاد حلول مناســــــبة لهــا. ولاحظ المجلــس أنّ نســــب الاسـتقطاعات الشــهرية من رواتب المواطنين لســـداد هذه القروض مرتفعة (خدمة الدين). وبهدف تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين وجه المجلــــس بإجراء مزيدٍ من الدراســـــــة والتعاون والتنســـيق مع كافة الجهات المعنيّة لمعالجة هذا الموضوع لإيجاد الحلول المناســـبة للتخفيف من أعبـــــاء هــذه القــــــروض على المواطنيــن. ووجه المجلــس أيضاً بأن يتم رفع التوصيات اللازمة في هذا الشــأن إلى الجهات العليــا.
وناقش المجلس الطلبات المقدمـة مـن البنـوك العاملــة في الدولة بتوسيـع نشاطها وفتح فروع جديدة لها وطلبـات الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين لتأسيس شركات ومؤسسـات لممارسـة النشاطات المالية ونشــــاط أعمال الصرافة، حيث وافق المجلــــس على الطلبات المستكملة للشروط حســـــب القانون والأنظمـــة المعمول بهـا والخاصة بكل نشــــــاط على حـــدة.
كما ناقـش المجلــس بعض الأمور التنظيميّــة الخاصّة بالمصرف المركزي واعتمد التعديـــلات المقترحة على الهيكــل التنظيمي واسـتكمل مناقشــة باقي الموضوعـات المدرجة على جـدول أعماله واتخذ القرارات حيالهـا.
سلسلة من الإجراءات
وأكد مصرفيون أن توجيه مجلس إدارة المصرف المركزي يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات لتنظيم الإقراض الشخصي للمواطنين ورفع المعاناة والأعباء عن المواطنين محدودي الدخل تنفيذاً لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" بإنشاء صندوق لمعالجة ديون المواطنين من ذوي الدخل المحدود.
وقالوا: إن هذه الإجراءات تهدف إلى معالجة ديون المواطنــــين المتعثرين بالتزامن مع وضع الأطر الوقائية الكـــــفيلة بعدم حدوث حالات تعثر عن طريق تيسير إجراءات سدـاد القـــــروض وعدم المبالغة في تكــــــاليف خدمة الـــــديون على المـــواطنين المقترضين لقروض غير تجارية.
دور رئيس للبنوك
وأشار المصرفيون إلى أن البنوك سيكون لها دور رئيس في هذه الإجراءات الجديدة، مؤكدين أن كافة الأطراف ستستفيد من معالجة مشكلة الديون المتعثرة حيث سيتم التخفيف عن كاهل المواطنين الذين وقعوا تحت ظروف معينة لم تمكنهم من تسديد التزاماتهم في حين ستسترد البنوك جزءاً من أموالها من هذه الديون التي وضعت لها مخصصات سابقاً كما تقدم هذه المبادرة خدمة كبيرة للمجتمع والمصلحة العامة.
وأوضحوا أن معظم الديون التي يجري تسويتها بموجب اتفاقيات وقعت مع البنوك عبارة عن ديون معدومة. وستحرر هذه الاتفاقيات المخصصات التي جنبتها البنوك مقابل هذه القروض في الفترة الأخيرة وسيكون لها انعكاس إيجابي على حسابات الأرباح والخسائر والمتوقع أن تبدأ نتائجها بالظهور خلال الربع الأول من العام الحالي.
آلية التسوية
وكان المصرف المركزي قد كشف من قبل عن آلية تسوية القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن صدرت بحقهم أحكام قضائية قيد التنفيذ أو ممن لديهم قضايا منظورة أمام المحاكم حيث ترتكز الآلية على 6 خطوات أساسية تبدأ بقيام البنوك بإجراء تسويات للقروض المتعثرة للمواطنين ممن صدرت بحقهم أحكام قضائية قيد التنفيذ أو ممن لديهم قضايا منظورة أمام المحاكم تتمثل في توقيع اتفاقية بين البنك وصندوق معالجة قروض المواطنين المتعثرين بالتنسيق مع المصرف المركزي.
ثم يخبر البنك عملاءه من المواطنين المتعثرين بأنه وقع الاتفاقية مع الصندوق. ويقوم المواطن المتعثر بعدها بملء بياناته الشخصية ومعلومات عن قرضه الشخصي ويسلم العميل الطلب للبنك. وتتمثل الخطوة الرابعة في تقديم البنك هذه الطلبات إلى الصندوق لتبحث اللجنة المختصة بالصندوق الموافقة عليها وتحديد قيمة نصف المديونية الواجب دفعها للبنك وتحديد الجزء الواجب على المتعثر سداده على أقساط شهرية لا يزيد أي منها على 25% من راتبه الشهري. ويتم بعد ذلك إخطار البنك بالموافقة.
وأخيراً يقوم البنك بتوقيع اتفاقية مع العميل يلتزم من خلالها بالتنازل عن 50% من قيمة الدين المستحق فيما يسدد صندوق معالجة قروض المواطنين المتعثرين الـ50% الأخرى فوراً للبنك الدائن ويلتزم العميل المتعثر بتحويل راتبه على البنك المبرم لهذه الاتفاقية حيث يخصم البنك أقساطاً شهرية نسبتها 25% من راتب المواطن المتعثر ويقوم البنك بإعادة هذه الأقساط إلى الصندوق مرة أخرى بشكل منتظم بعد تحصيلها من الراتب.
