توقع الدكتور محمد عمران، رئيس البورصة المصرية، في تصريحات لـ»البيان الاقتصادي» على هامش مؤتمر شهادات الايداع الدولية المنعقد بدبي، أن تواصل البورصات العربية والمصرية تحديدا انتعاشها في العام الجاري مسجلة معدلات نمو ايجابية في حال بقيت الأوضاع السياسية الإقليمية هادئة.وأشار إلى أن صفقات الاكتتابات العامة خلال 2012 ستنتعش في مصر إذ تعتزم حوالي 8 شركات طرح أسهمها للبيع خلال الشهور المقبلة مع تحسن ثقة المستثمرين بفضل استقرار الأجواء السياسية بعد مرور عام على الثورة في مصر. ولكنه لم يحدد أسماء تلك الشركات.
وقال ان البورصة المصرية استعادت نشاطها هذا العام لدرجة ان قيمتها قفزت بحوالي 40% حتى الآن بعد ان انكمشت بأكثر من 49% العام الماضي. موضحا ان عدد الشركات التي سيتم تسجيلها في الربع الثالث والاخير من هذا العام سيرتفع كثيرا.وأكد أن مؤشر البورصة حقق أعلى نسب ارتفاع في العالم منذ بداية العالم الجاري 2012، إذ ارتفع بنسبة 41% حتى نهاية تداولات أول من أمس، وأن متوسط قيمة التداول اليومي تضاعف 3 مرات إذ بلغت 100 مليون دولار مقارنة بحوالي 40 مليون دولار في الفترة السابقة ما يعكس عودة ثقة المستثمرين بعودة الاستقرار السياسي مع انتخاب مجلس شعب وما سيليه من انتخاب للرئيس المقبل.
تعديلات على القوانين المالية
وتوقع عمران إصدار تعديلات على القوانين المالية بحيث تتمكن الشركات من إصدار سندات إسلامية أو صكوك مع نهاية يونيو مما يساعد على انتعاش السيولة في الأسواق مع انفتاح شهية المستثمرين للأدوات التي تتفق مع قواعد الشريعة الاسلامية.
ولفت إلى أن الاقتصاد المصري لا يزال من أكبر اقتصادات المنطقة، وأكثرها تنوعا، وهو ما شجع المستثمرين العرب والمصريين على ضخ استثماراتهم بشكل كبير في المراحل السابقة، وهم ينتظرون رؤية بوادر استقرار أهمها التزام الحكومة بدعم استثماراتهم المقبلة.
وقال إن ارتفاع البورصة المصرية خلال الفترة الماضية كان ردة فعل تلقائية على تفاؤل المستثمرين بوجود استقرار سياسي سينتج بلا شك عنه اهتمام أكبر بالملف الاقتصادي، وذلك بالتزامن مع المباحثات الرسمية الدائرة مع صندوق النقد الدولي لحصول مصر على قرض قيمته 3.2 مليارات دولار يتوقع الانتهاء منه في أبريل المقبل، وهو ما سيكون مؤشرا على ثقة المؤسسات الدولية بقدرة الاقتصاد المصري على العودة إلى مستويات نموه السابقة.
معدلات نمو الاقتصاد
وأوضح عمران أن معدلات نمو الاقتصاد المصري المتوقعة للعام الجاري 2012 ستستقر عند 1.8% عند نفس مستويات النمو التي حققها في 2011. مقارنة مع 6% و7% قبل ثورة يناير 2011، لافتا إلى أن معدلات النمو المتواضعة الحالية والمتوقعة لا تعني أن مكونات الاقتصاد الحقيقي قد تعرضت للضرر بقدر ما تعيش حالة من انعدام الوزن بسبب عدم الانتهاء من تشكيل هيكل الدولة التنفيذي. وقال إن مصر كانت ثاني دولة عربية في قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية بعد السعودية بواقع 13.1 مليار دولار أي ما يمثل 8.5% من إجمالي الناتج المحلي للدولة في حينها. إلا أن هذه الاستثمارات توقفت بشكل شبه كامل بسبب الأوضاع السابقة.
ولفت إلى أن إجمالي الاستثمارات الأجنبية للسنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2011 بلغ 2.2 مليار دولار وفي الربع الأول من السنة الحالية بلغ 300 مليون دولار.
وقال ان المستثمرين باتوا أكثر ثقة حاليا وسط تزايد الشفافية السياسية في مصر لدرجه انه يرى ان عدد الشركات التي سيتم تسجيلها سيرتفع كثيرا.
ورغم تآكل الاحتياطي الأجنبي وضعف إيرادات السياحة وانكماش الاستثمار الأجنبي المباشر فإن الحكومة المصرية متفائلة بتحسن الاقتصاد هذا العام بعد موافقة صندوق النقد الدولي على منحها قروضا تصل قيمتها إلى 3.2 مليارات دولار اعتبارا من الشهر المقبل مما جعل عمران يؤكد ان مؤشر البورصة سيحتفظ بمركزه ضمن مؤشر الأسواق الناشئة هذا العام.
