تمكنت المؤشرات العامة لأسواق الأسهم المحلية من تعويض الخسائر التي لحقت بها مطلع الشهر الجاري وعادت لاختبار مستويات جديدة بعد التحسن الذي سجلته طيلة الجلسات الخمس الماضية والذي أعطى إشارات ايجابية على أن الأسواق في طريقها لدخول مرحلة أخرى من الصعود مدعومة بسيولة محلية في غالبيتها وليست أجنبية ساخنة كما يؤكد العديد من المحللين.
ومع نهاية تعاملات الأسبوع نجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في تحقيق مكاسب بمقدار 10.6 مليارات درهم لتعود الى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام بعدما أغلقت عند مستوى 385.2 مليار درهم. وشطب المؤشر العام لسوق الإمارات المالي جميع الخسائر التي تكبدها في الأسبوع السابق مرتفعا بنسبة 2.84% الى 2606 نقاط.
وعلى صعيد السيولة فقد استمرت عند مستويات جيدة رغم تراجعها مقارنة مع الأسبوع السابق حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين معاً 3.2 مليارات درهم مقارنة مع 4.5 مليارات درهم في الأسبوع السابق. واستحوذت أسهم خمس شركات غالبيتها مدرجة ضمن قطاع العقار في السوقين على 1.8 مليار درهم وبنسبة 56.8% من إجمالي السيولة المتداولة خلال الأسبوع يتصدرها سهم اعمار الذي وصلت قيمة الصفقات المبرمة عليه إلى 563 مليون درهم. يليه سهم سوق دبي بواقع 398 مليون درهم وتبريد 356 مليون درهم والدار 256 مليون درهم وصروح 245 مليون درهم.
وكان سهما الدار وصروح الأكثر تحقيقا للمكاسب خلال الأسبوع في أعقاب الإعلان عن نية الشركتين دراسة إمكانية الدمج بينهما حيث ارتفع الأول بنسبة 23.8% الى 1.40 درهم وبلغت نسبة نمو الثاني 23% الى 1.39 درهم.
وعلى صعيد أداء المؤشرات فقد حاول المؤشر العام لسوق دبي المالي كسر حاجز 1700 نقطة أكثر من مرة طيلة الجلسات الخمس الماضية لكن عمليات جني الأرباح كانت تقلص من مكاسبه. كما نجح المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية في كسر عدة نقاط مقاومة مهمة بالغا مستوى 2625 نقطة.
سوق دبي
وبالعودة الى تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد سيطر الهدوء المائل للارتفاع الطفيف حينا او الانخفاض المحدود حينا أخر على تداولات سوق دبي الذي نجح مع انطلاق الجلسة في كسر حاجز 1700 نقطة من جديد لكن عمليات البيع التي نفذت بقصد تصفية المراكز المكشوفة لشريحة من العملاء دفعته للتخلي عن هذا المستوى للجلسة الثانية على التوالي وهو ما يعني من وجهة نظر المحللين أن السوق في طريقه لتحقيق المزيد من التحسن خلال الأسبوع المقبل.
وتزامن الهدوء الذي سيطر على التعاملات مع تراجع احجام السيولة المتداولة مما يعكس إشارة ايجابية أخرى تشير الى تمسك الغالبية العظمى من المتداولين بأسهمهم وعدم البيع في الوقت الراهن خاصة بعدما تراجعت الأسعار بنسب مغرية للشراء وليس للبيع في أخر جلستين من الأسبوع.
وبرغم الانخفاض المسجل في السوق خلال جلسة الأمس إلا أنها كانت محدودة وانعكس ذلك من خلال حركة اغلاقات غالبية الأسهم وفي مقدمتها سهم اعمار المنخفض بمقدار فلس واحد الى 3.10 دراهم وسط استمرار التداولات النشطة عليه. كما تراجع سهم ارابتك الى 2.93 درهم وبمقدار فلسين فقط. وكذلك الحال بالنسبة لسهم بنك الإمارات دبي الوطني المغلق عند 3.16 دراهم وسهم السوق الى 1.18 درهم.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة ضمن حدود ضيقة سهم تبريد المنخفض الى 1.44 درهم بالإضافة الى سهم طيران العربية المغلق عند 0.715 درهم وتكافل الإمارات 0.674 درهم ودار التكافل 0.723 درهم وأمان 0.792 درهم ودبي للاستثمار 89 فلسا ودريك اند سكل 1.04 درهم وتمويل 1.19 درهم بعد تداوله بدون أحقية الأرباح. كذلك تراجع سهم الخليج للملاحة الى 0.378 درهم وديار 0.415 درهم والاتحاد العقارية 45 فلسا.
وفي المقابل نجح سهم بنك دبي الإسلامي في مواصلة التحسن مرتفعا الى 2.22 درهم وتبعه سهم ارامكس الى 1.94 درهم وسلامة 0.909 درهم. فيما حافظ سهم دو على سعره السابق عند 3.11 دراهم.
وسجلت أحجام السيولة انخفاضا كبيرة في تعاملات الأمس حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 260 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 185 مليون سهم من خلال 3449 صفقة.
وسيطر الهدوء المائل للتراجع الطفيف أيضا على تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي حيث انخفض سهم موانئ دبي العالمية الى 11.01 دولاراً. فيما لم يطرأ تغيير على سعر سهم ديبا المغلق عند 46 سنتا.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي لم يختلف الوضع كثيراً عن نظيره في دبي حيث ساهم التراجع المسجل في أسهم القطاع العقاري للمرة الأولى منذ بداية الأسبوع في عودة اللون الأحمر الى شاشة العرض وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2625 نقطة بانخفاض نسبته 0.16% وبذلك فان المؤشر يحافظ على تماسكه بانتظار جولة جديدة من التحسن في الأسبوع المقبل.
وكان القطاع العقاري الخاسر الأكبر بقياد الدار الذي سجل أول تراجع له منذ يوم الأحد الماضي لكن ضمن هامش محدود مغلقا عند 1.40 درهم ولحق به سهم صروح هابطا الى 1.39 درهم وسهم إشراق العقارية الى 37 فلسا وراس الخيمة العقارية 42 فلسا. وتباين الأداء في قطاع البنوك حيث واصل سهم بنك ابوظبي الوطني بلوغ مراكز سعرية جديدة قبل حلول موعد التوزيعات مرتفعا الى 12.16 درهماً كما صعد سهم بنك الاتحاد الوطني الى 3.21 دراهم فيما تراجع سهم بنك الخليج الأول من جديد الى دون مستوى 10 دراهم مغلقا عند 9.87 دراهم وكذلك سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 3.42 دراهم وبنك الشارقة الإسلامي الى درهم.
وسجل سهم اتصالات بعض التحسن بعد التراجعات الطفيفة في الأيام السابقة مرتفعا الى 9,29 دراهم. وفيما ارتفع سهم دانة غاز المدرج ضمن قطاع الطاقة الى 50 فلسا فقد استقر سهم ابوظبي للطاقة عند نفس مستواه السابق 1.32 درهم.
وبلغت قيمة التداول في السوق 134 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 83 مليون سهم من خلال 1733 صفقة.
إفصاحات
مجلس إدارة «إعمار» يجتمع الاثنين
أعلنت شركة إعمار العقارية أن مجلس إدارتها سيجتمع يوم الإثنين القادم، وذلك لمناقشة الأرباح والبيانات المالية للعام 2011 والدعوة لانعقاد الجمعية العمومية وتحديد جدول أعمالها مع مناقشة موضوع المدققين الخارجيين.
«الوثبة» توزع 10% نقداً و50% أسهم
أقرت الجمعية العمومية لشركة الوثبة للتأمين، في اجتماعها يوم الأربعاء الماضي، توزيع أرباح نقدية للمساهمين بنسبة 10% وأسهم منحة بنسبة 50% من رأس المال عن عام 2011، ليصبح رأس المال بعد الزيادة 180 مليون درهم، وسيكون تاريخ استحقاق الأرباح يوم 25 مارس الجاري فيما سيتم توزيع الارباح خلال شهر من تاريخ الاستحقاق.
تراجع خسائر دار التكافل
تراجعت خسائر شركة دار التكافل للتأمين للعام 2011 الى 4.5 ملايين درهم، وذلك مقارنة بخسائر قدرها 9 ملايين درهم في العام 2010. وسجلت الشركة أرباحا قدرها 6.6 ملايين درهم خلال الربع الرابع من عام 2011، وذلك نتيجة عكس مخصص قرض حسن للمشتركين بقيمة 7.6 ملايين درهم.
«التجاري الدولي» يحجب التوزيعات
أوصى مجلس إدارة البنك التجاري الدولي بحجب التوزيعات للسنة المالية 2011 وذلك في اجتماعه أمس. وتم خلال الاجتماع المصادقة على البيانات المالية ورفعها الى المصرف المركزي لأخذ الموافقة عليها. وتقرر دعوة الجمعية العمومية للانعقاد بتاريخ 14 ابريل المقبل. وأظهرت البيانات الأولية ارتفاع أرباح البنك الى 64.7 مليون درهم في العام الماضي مقارنة مع 16.5 مليون درهم في العام 2010 وبلغ العائد على سهم البنك 0.046 درهم.
