أكدت وكالة بلومبيرغ الإخبارية في تقرير لها أن مخاطر دبي الائتمانية تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ سبعة أشهر، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين في قدرة الشركات المحلية على سداد ديونها. فقد انخفضت كلفة تأمين دين دبي ضد التخلف عن السداد لخمس سنوات بنسبة 98 نقطة أساس هذا العام إلى 347 نقطة، وهو أدنى مستوى لها منذ شهر أغسطس الماضي، وفقا لأسعار كلفة مقايضة الدين التي جمعتها مزودة البيانات سي إم إيه. وهذا يقارن بانخفاض 9 نقاط أساس إلى 199 نقطة في عقود مشابهة لأبوظبي، وانخفاض 31 نقطة لألمانيا، و41 نقطة للصين.
وقالت الوكالة: إن سندات دبي تتفوق على السندات الإقليمية هذا العام، في ضوء توقع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة المالية العليا لدبي بنمو اقتصاد الإمارة بنسبة 5% هذا العام بعد نموه أكثر من 3% في عام 2011.
وكان حجم التفاؤل في وجهة المنطقة السياحية والتجارية قد ازداد بعد سداد دبي القابضة سندات بقيمة 500 مليون دولار الشهر الماضي بسيولتها الخاصة.
استمرار التحسن الائتماني
ومن جانبه أكد شيفان بوغيا، رئيس مجموعة الأسواق الاستراتيجية في بنك أبوظبي الوطني، أن دبي أحرزت تقدماً كبيراً من حيث الوفاء بالتزاماتها، مثل سداد سندات دبي القابضة. مضيفاً، في تصريح لوكالة بلومبيرغ الإخبارية، أنه يتوقع أن يواصل تاريخ دبي الائتماني تحسنه على المدى المتوسط. وكان بنك ستاندرد أند تشارترد قد أعلن في تقرير له في ديسمبر الماضي أن عودة الانتعاش إلى قطاعي السياحة والتجارة في دبي، فضلاً عن تنامي مكانة الإمارة كوجهة آمنة في الشرق الأوسط، تحفز النمو الاقتصادي.
عودة التعافي السياحي
ومن جهة أخرى، أشارت بلومبيرغ إلى التعافي الذي حققه القطاع السياحي بدبي، حيث أشارت إلى أن مطار دبي الدولي، مقر أكبر شركة طيران في العالم العربي، سجل 14% زيادة في حركة الركاب في شهر يناير إلى 4.85 ملايين مسافر. كما سجل المطار 51 مليون مسافر العام الماضي، بزيادة 8% عن العام السابق له، مع إفادته من السياحة في ضوء القلاقل التي تعصف بالمنطقة.
وفي هذا الإطار قال جاس شهيب المدير المشارك في بنك الاستثمار إكزوتيكس لمتد في دبي: إننا نشهد أرقاما سياحية مؤثرة للغاية في عدد السياح، ومبيعات التجزئة، ومعدلات الإشغال الفندقي في دبي. وأضاف أن البيانات الواضحة من قبل الجهات الحكومية في دبي والشركات حول قدرتها ورغبتها في سداد الدين، ساهمت أيضا في تشجيع المستثمرين.
تحسن النظرة المستقبلية
وقال تقرير بلومبيرغ: إنه ما زالت هناك بعض التحديات التي تواجه التزامات ديون دبي. فقد عكفت مجموعة دبي على إجراء محادثات مع البنوك لإعادة جدولة مدفوعاتها لدين بمبلغ 6 مليارات دولار. في حين قدمت الأحواض الجافة العالمية التي تمتلك أكبر حوض جاف في الشرق الأوسط خطة إلى الدائنين الأسبوع الماضي لإعادة هيكلة قروض بمبلغ 2.2 مليار دولار.
وكانت وكالة فيتش الائتمانية قد عدلت نظرتها المستقبلية لدبي القابضة للعمليات التجارية التي سددت قرضا الشهر الماضي إلى نظرة مستقرة من سلبية، وثبتتها عند B وهو خامس أعلى تصنيف غير استثماري.
وقال بوغيا: إن ثمة دلائل كثيرة توحي بتعافي قصة دين دبي مثل أعداد المسافرين في مطار دبي، والمساحات المشغولة في مراكز التسوق في الإمارة. مضيفا أنه يتضح بما لا يدع مجالا للشك أن ثقة المستثمرين تجاه دبي أكثر حساسية من سواها في المنطقة.
